kameralı chat
onurair ucak bileti sunexpress ucak bileti anadolu jet ucak bileti ordu haber ehliyet sınavı soruları
antalya haberleri alanya haberleri
     المشاهدات : 1449 التاريخ : 17-06-2017 02:27:26

الفريق موسى العدوان : واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا

الفريق موسى العدوان : واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !
موسى العدوان - فريق متقاعد 
التاجر الأمريكي ترامب، سخّر قوة الولايات المتحدة الأمريكية، لخدمة الاقتصاد الأمريكي على حساب الدول العربية بصورة فعلية. فعندما أعلن خلال حملته الانتخابية، أنه سيفرض على الدول التي توفر لها الولايات المتحدة الحماية والأمن، دفع الثمن بقيم مادية على نظرية شركات الحماية والأمن التجارية، وليس كدولة عظمي تسعى لقيادة العالم بقيم ومُثل سامية، تحفظ النظام العالمي وتعزز استقراره، بدأ بقطف ثماره عمليا.
فالتاجر الكبير حقق في زيارته الشرق أوسطية ما وعد به الشعب الأمريكي، من خلال الترغيب والترهيب واستعمالهما بفظاظة. فعقد صفقات العصر الاقتصادية والعسكرية مع المملكة العربية السعودية، بمبالغ طائلة تجاوزت 460 مليار دولار. وأكملها اليوم باستدعاء وزير الدفاع القطري إلى واشنطن – الذي بدا أن حكومته قد شبّت عن الطوق في نزوة عابرة - ليفرض عليه توقيع صفقة لشراء طائرات مقاتلة، بمبلغ وصل إلى 12 مليار دولار.
إذن اكتملت الحلقة الأولى من مسلسل الابتزاز الذي خطط له ذلك التاجر الجشع من دول الخليج العربي، علما بأنه لم يحصل على سنت واحد من الدول الأخرى المشمولة بالزيارة. وهاتان الصفقتان قد تمثلان المرحلة الأولى من حلقة الابتزاز التي يمارسها التاجر ترامب، فليس لديه شيء يعطيه بلا ثمن مقابل، حتى وإن كان معنويا.
من المؤكد أن ذلك المال العربي الذي تم التوافق عليه، سينعش الاقتصاد الأمريكي، ويشغّل مصانع السلاح، ويحدّ من البطالة، ويرفع مكانة الولايات المتحدة بين دول العالم المنافسة، ويدعم الكيان الصهيوني بصورة مباشرة وغير مباشرة، وهو أمر لم يستطع فعله في فترة مماثلة أي رئيس أمريكي سابق.
هذا من الجانب الأمريكي، أما من الجانب العربي فإن هذه الصفقات الاقتصادية والعسكرية، لن تكون ذات جدوى مكافئة لها على تلك الدول، في الاقتصاد وفي قوتها العسكرية. والسبب في ذلك أن المصانع والشركات المنوي إنشاؤها، ستكون خطوط إنتاجها وتسويقها وإدارتها الحقيقية، مقيّدة برغبة الراعي الأمريكي الذي سيتحكم بجميع مفاصلها.
وأما صفقة السلاح والطائرات المقاتلة، فإنها تثير سؤالا هاما مؤداه : من هو العدو الذي ستوجه إليه تلك الأسلحة والطائرات، في الوقت الذي أصبح به العدو الحقيقي صديقا ؟ إلاّ إذا كان القصد منها صنع عدو آخر من بين الأشقاء، توجه له تهما هامشية تغذيها الدول الكبرى وإسرائيل.
فالسلاح والطائرات التي جرى التعاقد عليها، سيجري تسليمها بالتقسيط ولسنوات طويلة قادمة، حيث ستصبح هذه الأسلحة من الجيل الثاني أو الثالث المتخلف عن مثيلها من الأسلحة المتقدمة في حينه. إضافة لذلك فستقوم الدولة الموردة بنزع الأجهزة الحساسة عنها باتفاق مع دولة الكيان الصهيوني، لتصبح أكثر تخلفا وذات فعالية محدودة.
في كتابه " مكان تحت الشمس " الذي صدر قبل سنوات، عبّر نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عن معنى التسليح في الشرق الأوسط بعباراته التالية : " يمكن تسليح المعتدلين من الرأس حتى أخمص القدمين، ومع ذلك سيظلون دون أسنان. لقد اكتشفت هذه الحقيقة جيدا في حرب الخليج، فبعد سنوات طويلة حصلَتْ فيها العربية السعودية والكويت على أسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن هذه الأسلحة لم تساعدهم بشيء. وكان التدخل المباشر من جانب الولايات المتحدة فقط هو الذي أنقذهما من مخالب صدام ".
نحن لا نغبط الدول الشقيقة على وفرة الأموال التي يتمتعون بها، ولسنا في موقع يقدم لهم النصح أو يفرض عليهم كيفية استخدامها. ولكن تثور بهذه المناسبة الأسئلة التالية : أليس من الأجدى أن تسهم تلك الأموال في رفاهية أبناء جلدتهم من الدول العربية الشقيقة، بدلا من استخدامها في حياكة المؤامرات، ودعم الإرهاب، دعم اقتصاد الدول الأجنبية من خلال صفقات اقتصادية، وشراء معدات عسكرية ستصدأ في مستودعاتها ويتخطاها الزمن، دون استخدامها في مكانها الصحيح ضد العدو الحقيقي ؟
أليس من الأجدى أن توجه هذه الأموال الفائضة عن الحاجة، لمعالجة الفقر والجهل والمرض، في دول عربية شقيقة ودول إسلامية ؟ أليس هذا ما حث عليه رسولنا الكريم ( ص ) طالما أننا من أتباعه عندما قال : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى).
لو صُرف نصف تلك المبالغ لمعالجة أمراض المجتمعات الفقيرة، في الدول العربية والإسلامية، لتحسين ظروف شعوبها المعيشية، لتقلصت الكراهية وساد الحب والوئام والتقارب بين شعوب تلك الدول، وانخفضت الحركات المتطرفة، وقضايا الإرهاب، وحوادث القتل، التي انتشرت في الدول العربية والأجنبية في السنوات الأخيرة. فهل من معتَبِر يا أولي الألباب ؟ ؟ ؟
التاريخ : 16 / 6 / 2017






     المشاهدات : 1449

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .