المشاهدات : 2277 التاريخ : 04-10-2017 04:05:38

الصراع الخفي بين الحكومة والقضاة

الصراع الخفي بين الحكومة والقضاة

وكل الحكومات تقول ما لاتفعل وتبيع القضاء بضاعة  كلامية وتفعل وراء الكواليس عكس ذلك تماما لأنها لا تدرك أن مرفق القضاء أهم من المرافق الادارية للدولة بما فيها مرافق الامن والسيادة , وأن الدول التي تريد أن ترتقي مجتمعاتها وتتطور تعمل سلطاتها التنفيذية والتشريعية على الرقي بمنصب القاضي حتى تكون الوظيفة القضائية أرفع مناصب الدولة وأكثرها نقاء ودقة في الاختيار والتطوير ويكون التنافس على منصب القاضي أشد من التنافس على منصب الوزير , وشروط تعيين القاضي أصعب وأدق الف مرة من شروط تعيين الوزير أو المدير , هكذا تكون الحكومات التي تنظر الى الامام والتي تضع هدفها الاستراتيجي الاول في الدولة القضاء ثم التعليم والباقي تحصيل حاصل وفروع لهذين الاصلين في بناء الدول .

لم يحصل القضاء الاردني على فتات التطوير والدعم من الحكومات الا بشق الانفس وبعد وقوف الصحافة الى جانب القضاء , فردت حكومات بمحاولات  فاشلة لضرب الصحافة بالقضاء عبر تعديل تشريعات تسوق الكتاب والصحفيين الى المحاكم وتزج بعدد منهم في السجون ورغم ذلك بقي الاعلام والصحافة بجانب السلطة القضائية وينظر اليها على انها الملاذ والمنصف من الظلم والتعسف  , وما زلنا نحاول ونطالب بتطوير اجتهادات القضاء الاداري بما يحد من انتشار سوء استعمال السلطة في المرافق الادارية للدولة .

مناسبة الحديث في هذا الموضوع ما تفعله الحكومة الحالية من تقاعس في انجاز تعديلات بسيطة على انظمة قضائية ملحة  , واذ قامت الحكومة  وبسرعة البرق بانجاز تعديلات واسعة على حزمة تشريعات أوصت بها اللجنة الملكية لطوير القضاء  ومرت التشريعات من خلال النواب والاعيان بدون أي مناقشة تذكر -  رغم ما في بعضها من أنعكاسات سلبية كبيرة ستظهر قريبا في الميدان -   واقرت وصدرت الارادة الملكية بالموافقة عليها وسرى مفعولها التنفيذي  فاذا بالحكومة تتقاعس أو تتلاعب بمجموعة انظمة قضائية لاتحتاج الى عرض على مجلس الامة ويمكن للحكومة انجازها في اسبوع واحد ومنها تعديل نظام صندوق التكافل للقضاة ونظام التأمين الصحي الذي يساوي القضاء بالنواب والاعيان والوزراء  وتعديل على نظام الخدمة القضائية  لتوحيد العلاوة القضائية   ونظام نادي القضاة  وكلها انظمة اوصت بانجازها اللجنة الملكية ..

ما هي اسباب عرقلة الحكومة لهذه الانظمة ؟؟ رغم اننا نسمع تصريحات بان التعديلات جاهزة وخاصة نظام التأمين الصحي ؟؟

ان المرء يحتار في تكتيكات الحكومة الذكية  والتي شاهدنا انموذجا منها في  مشروع تعديل ضريبة الدخل والمبيعات الذي تم تسريبه الى الشارع لقياس رد الفعل ثم بدأت الحكومة  تنفي وتتساءل عن مصدر تلك المعلومات المغلوطة  ؟؟ أما مشروع نظام التأمين الصحي فقد أكتشفنا انه يتضمن رفع اقتطاع التأمين من الراتب للقضاة والاعيان والنواب والوزراء , وحيث أن الحكومة لن تجازف بغضب النواب حين يمس الامر رواتبهم وهي بحاجة الى موافقتهم على مشروع معدل لقانون ضريبة الدخل  وبذا تؤجل الحكومة اصدار النظام  , فان القضاة هم ضحية  اللعبة السياسية بين الحكومة والنواب .

من أجل بلدنا ومستقبل ابنائنا نريد سلطة قضائية قوية مستقلة ماليا وأداريا شأنها شأن مجلس الامة  ونريد قضاء  أكثر قدرة على الرقابة الادارية على اعمال الحكومة حتى تستقيم الامور وينصلح الحال .


     المشاهدات : 2277
د محمد أحمد
استاذ محمد اسعد الله اوقاتك تصور كان هناك نص في نظام صندوق التكافل يعطي القاضي مبلغ الف دينار في حالة وفاة أحد اصوله أو فروعه او زوجه جرى الغاء هذا النص .

كانت هناك مكرمة لإبناء القضاة في الجامعات الحكومية ، جرى تجميدها ، بالرغم ان مكرمات الجامعات لفئات أخرى مستحقة لازالت سارية .

يجري الالتفات على نظام التأمين الصحي لمحاولة رفع نسبة اشتراك القاضي في التأمين الصحي بزيادة تزيدعن 75% من القسط الذي يدفعه الان .
1

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .