sesli
ordu haber ehliyet sınavı soruları
Fuehrerscheintest Kostenloser Fuehrerscheintest Online
antalya haberleri alanya haberleri
     المشاهدات : 255 التاريخ : 09-10-2017 05:29:50

نظرات وعبرات

نظرات وعبرات

كلما ذهبت الى قصر العدل في العبدلي فلابد من المرور من أمام مجلس الامه في الذهاب و من رئاسة الحكومه في الاياب على الدوار الرابع ، وهما مكان توافد رموز النظام الاردني وكبار المسؤولين فيه ، وكنت الاحظ على اغلبهم وهم يركبون في مركباتهم تعمدهم ان يضعوا رؤوسهم في اوراق او صحيفه ، حتى لا يقع نظره على مواطن بائس او رصيف متاكل او ربما يستنجد به احد من اصحاب الحاجات الملحه ممن ضاقت به السبل ،
وقصة انشغال المسؤول بالقراءه وهو ذاهب بمركبته الى دار رئاسة الوزراء او مجلس الامه هي قديمه في تكونها الذهني لدي ، فلقد كنت اشاهد رئيس الجامعه الاردنيه في منتصف الثمانينات من القرن المنصرم وهو يجلس في الكرسي الخلفي ويقلب صفحات ورقيه ولا ينظر من شباك المركبه على الطلبه ليرى احوالهم او يسلم عليهم او يبادلهم الابتسامات كنوع من الدعم المعنوي لهم ، فتيقنت من ذلك التاريخ انها عرف مستقر وسلوك متفق عليه وثقافه ثابته .
الله سبحانه وتعالى يوم القيامه لا ينظر الى الظلمه والمجرمين ، وهو نوع من العقاب المادي والنفسي عليهم ، لانه لو نظر اليهم لرحمهم ، فلقد ورد في ايات الله انه : لا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم .
ولا اظن ان كبار المسؤولين يتعمدون ان لا ينظروا الى المواطنين من خلال نوافذ مركباتهم كنوع من العقوبه او الاستهانه بهم او الاستعلاء عليهم ، لان المواطن الاردني لم يكن يوما الا سببا لسعادة المسؤول ورفاهيته .
الكاتب المصري الشهير مصطفى لطفي المنفلوطي أكد ان العبرات لا بد أن تأتي من النظرات ، وجعل هذه الحكمه هو عنوانا لكتابه الشهير " نظرات وعبرات " ولكن يبدوا ان المسؤول الاردني الكبير لا يبحث عن العبرات والدليل انه لا يرسل نظره الى بقايا الانسان الاردني بعد أن تم جلده بالفقر والضرائب وغلاء الاسعار من الحكومات المتعاقبه .
المنفلوطي رحمه الله في كتابه نظرات وعبرات بوجه رساله مؤثره الى هؤلاء المسؤولين مخاطبهم بالعظماء قائلا :-
ايها العظماء
ليست العظمة التى تعرفونها لأنفسكم إلا منحة من الفقراء إليكم ، فلولا تواضعهم بين أيديكم ما علوتم ولولا تصاغرهم فى حضرتكم ما استكبرتم ، فلا تجزوهم بالاحسان سوءاً ولا تجعلوا الكفر مكان الشكر ، تستدفعوا النقم وتستديموا النعم.
----------
لمحامي
حسين توفيق العجارمه ا
9 تشرين الاول 2017أأ


     المشاهدات : 255

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .