المشاهدات : 294 التاريخ : 08-01-2018 11:50:08

كلنا (برايز)؟!

كلنا (برايز)؟!

الأردنيون ليسوا فقط امام القانون سواء، بل اصبحوا ايضا امام (البريزة) سواء.. فقد حققت الحكومة العدل والمساواة وساوتنا جميعا بأننا لا نساوي سوى (بريزة)!
بعد البريزة كثير من المفاهيم ستتغير، فالشيخ الذي كان يدخل على المضافة ومعنقر عقاله وهلا بالشيخ هو (بريزة) مثله مثل غيره، ولا داعي لتزبيط المنسف بأن يوضع عليه رأس أكبر من رأس ترامب، لانه اصبح من حق الجميع ان يكون منسفنا مثل منسف الشيخ طالما كلنا (برايز)، وفنجان القهوة لن يوضع مباشرة بعد اليوم أمام الشيخ، بل سنجري قرعة بالخطب والمناسبات ومن يفوز بالقرعة هو من له الحق بالحديث فكلنا (برايز)! 
صاحب الشهادات العليا الذي يتباهى بتحصيله العلمي، اصبحت شهاداته بلا قيمة امام المجتمع فكلنا حصلنا من الحكومة على تقدير (بريزة)، صاحب التحصيل العلمي ثاني ج مثل الحاصل على شهادة دكتوراة  في الاشعة النووية، فان كنت اجتهدت وسهرت الليالي ام امضيتها دائرا في الحواري نتيجتك النهائية عند الحكومة (بريزة) بامتياز! 
البرايز كانت من صالح العرسان، فالعريس اليوم مهما كان تحصيله العلمي او وضعه المادي يتقدم لاي عروس مهما علا شأنها بقوة قلب، فأهله (برايز) وأهلها (برايز) ولا يستطيع احد ان يرفض طلبه بأي حجة من الحجج المتعارف عليها سابقا، وبدل أن يغنوا للعريس عندما يقوم بتلبيس الشبكة للعروس: لبّس لبّس ياعريس مالك زعلان، سيغنون له: لبّس لبّس يا بريزة مالك زعلان! 
(البريزة) خدمت أيضا شيوخ الدين في الموعظة، فاليوم وبدل ان يقولوا لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى يمكنهم القول: لا فرق بين بريزة وبريزة الا بالتقوى، فكلنا برايز ولن يميزنا عن بعضنا البعض الا العمل الصالح والتقوى للفوز بالآخرة، اما الفوز في الدنيا فقد حسمته الحكومة ببريزة فاعملوا لآخرتكم جزاكم الله خيرا. 
حتى الامثال الشعبية يجب ان تتغير لتناسب البريزة فلم يعد أكل الرجال على قدر أفعالها بل اكل الرجال على قدر برايزها، ولم تعد الامثال التي تدعو للعنف مثل انا واخوي على ابن عمي وانا ابن عمي على الغريب لها معنى فقد اصبحنا انا والبريزة على ابن البريزة وانا وابن البريزة على البريزة لذلك لن تعرف اخاك من ابن عمك من الغريب بسبب البرايز وسنعيش جميعا بطمأنينة وسلام، اما المثل القائل: (من يأكل العصي ليس كمن يعدها) ففي وقتنا لا يصلح نهائيا لانه لم تعد هناك عصي، بل يجب تغييره الى (من يأكل العصي ليس كمن يعدها)، فنحن في زمن البرايز! 
من كثرة البرايز حتى أمراضنا قد تتغير من حصوة على الكلى الى بريزة على الكلى، والهيئة المستقلة للانتخابات بدل ان تقول سمعنا صوتك ستتغير الى سمعنا رنتك في اشارة الى رنة البريزة عندما تسقط على الارض، حتى مقاسات الملابس عند الاردنيين ستصبح بريزة واكس بريزة! 
بدل أن نتساوى بالصحة والتعليم والوظائف من حكومة وطنية تمت مساواتنا  بالبريزة!


     المشاهدات : 294

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .