المشاهدات : 309 التاريخ :

الخاير و الماخوذ و الشِّسمُه

الخاير و الماخوذ و الشِّسمُه

الخاير و الماخوذ و الشِّسمُه
يمكن الاستغراب أن العنوان المأخوذ من أعماق ثقافتنا و مجتمعنا هو عصري و بلاغي و تدور بين رحاه كثير من الأفكار المعاصرة.
مواصفات الجودة (الادارة، السلامة، البيئة، و غيرها) تستخدم أسلوب مجتمعنا في التعبير عن من لا يدري (وين الله حاطُّه). تلك المواصفات تعبر عن كل شيء بكلمتين "منتجات" و "خدمات" أما ما هي هذه المنتجات و تلك الخدمات فمتروك لكل ممارس تفصيلها على مقاسه، و اذا لم يفهم شيئا كما نحن عندما لم نفهم ما هو الخاير و الماخوذ و الشسمه فعليه أن يدفع لمن يعطيه الحلول الذكية.
قد يكون كلامي غريبا و خارج السياق و لكن على القارئ أن يتوقف لحظة. لكي نفهم ما في تصريحات المسهولين عندنا يجب أن نفهم كيف و أين و لماذا درسوا. كثيرون يحملون لقب دكتور فما هي مستلزمات هذا اللقب خاصة في العلوم السياسية و الاجتماعية.
في الغرب هناك لغة اسمها FORMAL LANGUAGE و هي لغة عنوان هذا المقال و لغة المواصفات القياسية في ISO . و هي أيضا لغة رياضية تعبر عن أشياء غير محددة فالمصفوفات و المعادلات و المجموعات يمكن أن تعبر عن أي شيء. و ليس لها معالم أو مواصفات.
ماذا استفاد مسهولونا من دراساتهم و شهاداتهم في الغرب. لقد ميعوا كل شيء. كلمات ليس لها معنى و روابط ليس لها أي استخدام. أفكار تخرج من جوارب و ليس من رؤوس.
أسأل المواطن الكريم. ما هو تعريف الفاسد. هذا السؤال يسبق السؤال المحير ما هو الفساد. ما هي العلاقة بين الفاسد و الفساد. لا أنصح أي مواطن بالبحث أو تقديم أدلة، فهناك طرق قانونية صحيحة و سليمة و مقبولة لاخفاء الأدلة. ألم نرى ذلك بأم أعيننا ذات اختفاء عدة مئات من الملايين.
ليس عندنا اعلام جريء لاظهار الحقائق و الناس تنفس غضبها على الفيس بوك. لكن تبا لنا. حتى فورة الدم المسالمة اصبح فيها تكسير رؤوس.
نحن جبناء. و أنا أول الجبناء و لو طلب مني أن أتبرأ من مقالي هذا لتبرأت منه بدون ضمير. لا أحد يضحي بمصدر رزقه من أجل المصلحة العامة. فكيف ترون التضحية بالمصلحة العامة من أجل مصدر الرزق.
ما زالت الواسطات هي الواسطات في المراكز الفعالة. و ما زال الفساد هو الفساد. الله لا يخلف عليكم اذا كنتم تطعمونا من جيوبكم.
على المواطن الكريم أن ينظر بلغة العناية الى الحوار الدائر و أن يعي تماما أن الأمور مقصودة لذاتها. فالمديونية و الفساد مقصودان لذاتهما في الارتفاع و الانتشار.
و انت ايها المواطن. انت راض عن ما يحدث شئت أم أبيت.


     المشاهدات : 309

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .