المشاهدات : 320 التاريخ :

ضحايا الاخطاء الطبيه ... مسؤوليه من !

ضحايا الاخطاء الطبيه ... مسؤوليه من !

لم يكن يعلم صاحب المثل الشهير الذي يقول : (أن تأتي متأخرا"خير من أن لا تأتي )، ان في التأخير قد يحدث كوارث ،يصعب معالجتها ، وضرر يصعب تعويضه , وفوات منفعه يصعب تحقيقها ، وأظن ان مبدع هذه المقوله كان يقصد عزيزا عليه طال انتظاره حتى كاد او يفقد الامل بحضوره ، فتمنى حضوره حتى مع تأخره الشديد حبا فيه ورغبة في الاجتماع به .
فالمعلم المتقاعد الذي كان يعاني من غدة في اعلى قدمه وذهب مرارا الى المراكز والمستشفبات الحكوميه لازالتها بعد ان اجمعوا اهل الرأي في الطب على ذلك الا انهم ضربوا له موعدا طويلا " ، الامر الذي دفعه للذهاب الى احدى المراكز الطبيه الخاصه بعد ان نصحه احد الاطباء الحكوميين انها عمليه بسيطه وان هذه المراكز قادره على اجرائها بسهوله ، ليفاجأ هذا المعلم الذي بلغ من العمر عتيا بعد ايام من اجراء العمليه ، انه اصيب ببكتيريا تسمى " اكلة اللحوم " نتيجة عدم تعقيم ادوات الجراحه واتخاذ الوسائل الطبيه السليمه وان قدمه يجب يترها والا تعرضت حياته كلها للخطر ، وليتفاجأ بعدها ايضا ان الشخص الذي اجرى له العمليه وكان زملاءه في المركز ينادوا عليه بالحكيم ، لم يكن حكيما ولا طبيبا وانما ممرضا عديم الخبره .
لم يكن هناك تفتيش على المراكز الطبيه من قبل مديرية ترخيص المؤسسات والمهن الطبيه في وزارة الصحه ، لذلك كان الباب مفتوحا لكل من هب ودب للعمل بها دون معرفة او تاهيل او الحرص على اتخاذ الوسائل الطبيه السليمه لضمان سلامة المريض لتحصل النتائج الكارثيه مع المعلم التقاعد وغيره ، ومما يؤكد ذلك ان مديرية الترخيص وبعد ان وصل الى مسامعها عن معاناة المعلم اجرت تفتيشا على هذه المراكز قبل ايام وقامت باغلاق مائة واربعة مراكز مخالفه للقانون وتحيل اربعة وعشرين الى عطوفة النائب العام في عمان شملت مجمعات طبية ومراكز طب عام ومستشفيات وطوارئ وعيادات اسنان ، وذلك بتهمة عدم وجود ترخيص للمؤسسة وعدم وجود تصريح مزاولة مهنة للعاملين في المهن الطبية اضافة الى عدم تقيد المؤسسات الصحية المرخصة بقانون الصحة العامة والانظمة الصادرة بموجبه .
ان تأتي متأخرا" خير من أن ألا تأتي كان كارثيا على المعلم وعلى حالات اخرى طواها الكتمان ولم يسلط عليها الاعلام ، كان على وزارة الصحه ومديرياتها ان تنهض بواجباتها بالمراقبه والاشراف قبل ان تقع الفاس بالرأس .
-----------------
المحامي حسين توفيق العجارمه
*رئيس جمعية الفجر للحقوق والحريات .


     المشاهدات : 320

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .