المشاهدات : 3 التاريخ : 26-11-2018 11:54:37

الشباب في مواجهة الملك

الشباب في مواجهة الملك

الشباب في مواجهة الملك
بقلم عصام العمري

بالتأكيد لم يكن يتوقع الملك وهو يزور مجموعة طلاب احدى الجامعات انه سيسمع منهم إغراقا من الاشادات والتحيات والامنيات بل كان يفكر بالاطلاع عن كثب عما يدور في رؤوس ابناء الجيل من هموم ومشاكل وحلول ، لعله صدم من مستوى تفكير هذه الفئة التي لا نتمنى أن تكون ممثلة لشرائح الشباب في الوطن ، وان لا يكونوا نموذجا لما يعانية ويفكر فيه الشباب وما اعدوه للمستقبل ، فالفراغ الواضح وضحالة التفكير وسوء التعبير هو احباط ليس للملك فحسب بل لمنظومة المجتمع التي تغرق في بناء آمالها على شباب المستقبل الذي من الواضح ان ثمة فرقا بين ما يفكر وما يتوقع منه ، ولعل الملك فوجئ بالمستوى الذي قوبلت به مبادرته بالحوار والاستماع لمن هم في نظر الجميع ركيزة المستقبل وبناؤه !!!
ولا بد للمفكرين والمخططين وواضعي الاستراتيجيات الوطنية والأمنية والاقتصادية أن يقفوا مطولا عند هذا الحدث فيدرسوا السبب الذي جعل الشباب مشاريع لكيل الإطراءات وهيل الكلام بلا كيل ولا رقابة ولا حصافة وكأن الملك ينقصه سماع الاطراء والثناء او يحتاج الى من يغني له المواويل او يطلب منه التصوير !!!
اكيد الملك كان يرجو أن يسمع ممن قابلهم ما يدهشه وما يجعله يبني عليه لمستقبلهم !
ولكن السؤال هو اين الخلل ؟
هل هو في ثقافة الشباب عموما ؟
ام تراهم هؤلاء المجموعة لم يتم اختيارهم بشكل موفق ؟
طبعا نتمنى ان يكون الاختيار هو غير الصحيح ، والا فالمصيبة كبرى إن كان الجيل لا يفكر الا بهذا الشكل المحدود والذي لم يحقق طموح الزائر ولا اظهر المستقبلين بانهم يعون الحاضر ولا الماضي أوالمستقبل !
لا شك ان الاعلام اسهم في ضعف مستوى تفكير الجيل ووجههم نحو فقر المعلومة وتدني الطموح فالشاب اعظم امانيه ان يغني ويسمع الجمهور صوته ليشار اليه بالبنان ومن كانت طموحاته اكبر من ذلك فجل همه ان يحلم باقتناء سيارة فارهة وهو يعلم انها من المستحيلات ولكنه مع هذا يبقى غارقا في الحلم وليته يحلم بدرجة علمية او انجاز ثقافي او تحصيل وظيفة يستحقها !!!
للأسف احلامهم هشة وطموحاتهم واهنة وطريقهم غير واضح وعنوان مراحلهم التقليد ثم التقليد ، والسنوات تحشرهم في زوايا الضياع او العنف او الانحراف او الاتكالية على احسن الأحوال !
المنظومة التربوية بحاجة لإعادة تدوير وتجديد ، والمنظومة التعليمية بحاجة لترشيق ، والدولة يجب ان تكون جادة في بناء جيل قويم وقوي وقادر وان لا تكتفي بالشعارات واستيراد الافكار عبر منظمات عابرة للحدود لا تحمل الا النكوص والخذلان وتلوث الفكر والخلق والانحراف عن طريق الرشاد !

المجتمع في خطر فهل يعي ذلك اصحاب القرار ؟؟؟!!!


     المشاهدات : 3

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .