المشاهدات : 207 التاريخ : 20-10-2017 06:49:29

الاعدام بحق منفذ عملية اغتيال الرئيس الاسبق بشير الجميل

الاعدام بحق منفذ عملية اغتيال الرئيس الاسبق بشير الجميل

عمان1:أصدر القضاء اللبناني الجمعة حكماً غيابيا بالإعدام بحق حبيب الشرتوني بعد إدانته بقتل الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل منذ ٣٥ عاماً.

واغتيل الجميل في ١٤ ايلول ١٩٨٢ بعد عشرين يوماً على انتخابه رئيساً للبنان، في تفجير استهدف مقر حزب الكتائب اللبنانية في منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية في بيروت. واعترف الشرتوني، العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي القريب من سوريا، بعد توقيفه حينها بعملية التفجير التي أودت بحياة الجميل و٢٣ شخصاً آخرين. لكن الشرتوني فرّ من السجن في ١٩٩٠.

وأصدر المجلس العدلي المتخصص بالجرائم الكبرى التي تمس أمن الدولة في لبنان حكماً بإنزال عقوبة الإعدام بحق الشرتوني، وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بارتكاب الجريمة عمداً وعن سابق تصور وتصميم، وفق ما نقل مراسل فرانس برس من قاعة المحكمة.

وأنزلت المحكمة ايضاً حكم الاعدام غيابياً بحق المسؤول السابق في الحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل العلم بعد إدانته أيضا "بالقتل عن سابق تصور وتصميم"، وكان متهما بالتخطيط للاغتيال. وقد تداولت الصحف خبراً عن وفاته في أيار ٢٠١٤.

واعتبر الحكم أن الشرتوني والعلم ارتكبا "جرم الإرهاب الذي أفضى إلى قتل رئيس جمهورية لبنان وشكل اعتداء على أمن الدولة".

وقالت زوجة الرئيس الأسبق صولانج الجميل بعد خروجها من قاعة المحكمة "اليوم استعاد بشير وشهداء ١٤ أيلول بعض حقوقهم لأن خسارة بشير ورفاقه لا تُعوض".

وهتف مؤيديون للحكم من حولها "بشير حيّ فينا". ودعا حزب الكتائب للتجمع في ساحة ساسين في الاشرفية احتفالا بالحكم.

وفرضت القوى الامنية طوقاً مشدداً حول قصر العدل في بيروت. وفي منطقة قريبة، تظاهر العشرات من الحزب السوري القومي الاجتماعي رافعين صور الشرتوني، وأخرى للجميل مع رئيس الحكومة الاسرائيلي السابق أرييل شارون.

وكان الجميل يعد من ألد اعداء النظام السوري في تلك الفترة وحظي بشعبية واسعة خصوصاً بين المسيحيين، بينما كانت شريحة أخرى كبيرة من اللبنانيين تكن له العداء بسبب علاقاته مع اسرئيل التي اجتاحت لبنان في العام ١٩٨٢.

وغداة اغتيال الجميل، ارتكبت ميليشيات مسيحية لبنانية موالية للجميل مجزرة كبيرة في مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت، في ظل انتشار اسرائيلي على بعد أمتار قليلة من المخيمين. وخلصت لجنة تحقيق اسرائيلية بعد سنوات طويلة الى "المسؤولية غير المباشرة" ولكن الشخصية لوزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك ارييل شارون، عن مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا.

وعقد المجلس العدلي في تشرين الثاني العام ٢٠١٦ اولى جلسات المحاكمة غيابياً في قضية اغتيال الجميل.

وحالت ظروف الحرب اللبنانية ثم النفوذ الذي مارسته سوريا خلال وجود قواتها في لبنان في كافة مفاصل الحياة السياسية قبل العام ٢٠٠٥، دون بدء المحاكمة في قضية اغتيال الجميل، على رغم صدور قرار ظني فيها في العام ١٩٩٦.

وأعيد في السنوات الاخيرة تحريك الملف لكن بطء الآية القضائية في لبنان حال دون بدء المحاكمة في الفترة السابقة.

وأوقفت السلطات اللبنانية بعد عملية الاغتيال الشرتوني الذي اعترف، وفق القرار الظني، بتنفيذ الجريمة، إلا أنه بعد ثماني سنوات تمكن من الفرار من سجنه في ١٣ تشرين الاول ١٩٩٠، مع دخول الجيش السوري الى شرق بيروت. وبقيت ملابسات فراره من السجن غامضة.

ولم يظهر الشرتوني منذ ذلك الحين الى العلن، باستثناء بعض الظهور النادر في الاعلام. ونشرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله مقابلة معه قبل يوم على اعلان الحكم، قال فيها، بحسب الصحيفة، ان محاكمته "سياسية بامتياز ولا تعيرُ القوانين المُشرَّعة أية أهميّة".

وباستثناء الصورة التي تم تداولها له بعد اعتقاله، لم تنشر أي صورة للشرتوني ويبقى شكله حالياً مجهولاً.


     المشاهدات : 207

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .