المشاهدات : 156 التاريخ : 12-01-2018 02:25:00

اليسار التونسي يلجأ للشارع بحثا عن تقوية موقعه السياسي

اليسار التونسي يلجأ للشارع بحثا عن تقوية موقعه السياسي

عمان1:هاجم الناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي بشدة كل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ويوسف الشاهد رئيس الحكومة على خلفية اتهامهما للجبهة بالوقوف وراء التحريض على أعمال الفوضى وأعمال العنف، نافيا تلك الاتهامات نفيا قاطعا ومؤكدا في الوقت ذاته دعم الاحتجاجات السلمية.

ويبدو كما يذهب إلى ذلك سياسيون، أن الجبهة اليسارية المعارضة اختارت الهروب إلى الأمام وانتهاج سياسة لي الذراع خاصة وأن الهمامي شدد على أن "الجبهة ستبقى في قلب الاحتجاجات انتصارا للفئات المحرومة".

وقال حمة الهمامي الخميس في مؤتمر صحفي تعليقا على إتهام الشاهد للجبهة بالتحريض على الفوضى وأعمال العنف "نعتبر هذا التصريح غير مسؤول".

وأضاف أنه كان على رئيس الحكومة أن يتحرى بالشجاعة ويوجه الاتهام بالتخريب لمن يستحق هذا الاتهام.

واعتبر أن تصريح الشاهد يعكس حالة التخبط التي يعيشها الائتلاف الحاكم، مضيفا أن المراد من تلك الاتهامات هو التملص من مسؤولية الإجراءات التي اتخذها الائتلاف الحاكم.

واتهم الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية الشاهد بتضليل الرأي العام للفت الانتباه عن الموضوع الرئيسي وهو غلاء المعيشة والأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إن "الجبهة الشعبية لديها لغة وحيدة لا لغة مكاتب مظلمة".

وانتقد أيضا حركة النهضة، متسائلا من استعمل الماء الحارق من حرق الناس أحياء من رعى الإرهاب" ، في إشارة إلى أحداث باب سويقة في العام 1991.

وطالب الهمامي بتكوين لجنة تحقيق مستقلة تضم شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والاستقلالية والوطنية للتحقيق في الأحداث وتحديد المسؤوليات.

وتصاعد الجدل حول السياسات التي ينتهجها اليسار التونسي بصفة عامة تجاه التعاطي مع الشأن العام ومع مشهد سياسي متعدد فكريا وسياسيا ومنفتح على جميع القوى المدنية.

ويقول مراقبون إن اليسار بات يراهن على الشارع بعد أن فشل في بناء قوة سياسية تحظى بشرعية سياسية وشعبية واسعة وأكتفى بالتقاط هنات الحكومة والنفخ فيها وتوظيفها لتقديم صورة مخاتلة لا تعكس صورته الحقيقة كتيار فشل في استقطاب الناس.

وقال راضي المؤخر الناشط في المجتمع المدني "إن الأزمة التي تمر بها تونس هي أزمة خطيرة قد تقود البلاد إلى الفوضى الأمنية" لذلك فإن "جميع القوى عليها أن تحشد جهودها للالتفاف حول تونس حكومة ودولة وشعبا".

وأضاف  "من غير المعقول أن يساند اليسار احتجاجات تحولت إلى أعمال نهب وحرق وتخريب، هذا تخريب لتونس وليس حق من الحقوق"، مشددا على أن "الأزمة وضعت اليسار التونسي على المحك".

وبرأى جزء من اتجاهات الرأي العام ومن الطبقة السياسية أن اليسار التونسي لا يقل تطرفا عن الإسلاميين ولا يستنكف عن ممارسة سياسات انتهازية تستخف بالتجربة التونسية وتشكك في المسار الانتقالي الديمقراطي.

وقالت ليلى الصوابني إن "اليسار التونسي فشل فشلا ذريعا في التموقع داخل الخارطة السياسية بسبب انغلاقه وتطرفه ليحكم على نفسه بالعزلة السياسية والشعبية".

وأضافت "إختارت الجبهة الشعبية مقاعد المعارضة لكنها السؤال ماذا قدمت لتونس، فالمعارضة في الديمقراطيات العريقة هي معارضة إيجابية برامجية وتمثل قوة ضغط إيجابية تعديلية أما الجبهة فهي لا تعدو أن تكون سوى قوة جوفاء لا تراهن سوى على المزايدات السياسية".

ويرى البعض أن اليسار الذي تأسس في العام 1920 ورغم توفر مساحات واسعة من الحرية تحول إلى مشاغب سياسي دون أن يضطلع بدوره في إثراء الخارطة السياسية للبلاد بسياسات برامجية.


     المشاهدات : 156

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .