المشاهدات : 133 التاريخ : 12-01-2018 02:32:51

تراجع وتيرة الاحتجاجات الليلية العنيفة في تونس

تراجع وتيرة الاحتجاجات الليلية العنيفة في تونس

عمان1: شهدت مدينة سليانة بشمال غرب تونس مساء الخميس اشتباكات متقطعة بين متظاهرين شبان وعناصر من الشرطة، في اليوم الرابع من الاحتجاجات التي تُغذّيها إجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة، غير أن الوضع كان هادئا خلال الليل في سيدي بوزيد والقصرين ومناطق أخرى.

فقد نزل عشرات الشبان مساء الخميس إلى الشوارع في سليانة والقوا حجارة على عناصر الأمن الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

في المقابل كان الوضع هادئا في سيدي بوزيد والقصرين، وكذلك في طبربة الواقعة على بعد 30 كلم غرب العاصمة وحيث كان احد المتظاهرين قد قُتل خلال اشتباكات دارت ليل الاثنين.

وبدأت حركة الاحتجاج ضد الغلاء مع بداية العام عبر حملة "فاش نستناو (ماذا تنتظرون)". ودعا ناشطو الحملة إلى التعبئة الجمعة.

والأربعاء كانت اندلعت صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين شبان في عدد من المدن التونسية، وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص منذ الاثنين.

إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي مستمر منذ سنوات.

واندلعت الاضطرابات الاثنين مع اقتراب الذكرى السابعة للثورة التي طالبت بالعمل والكرامة وأطاحت الدكتاتور زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وشهر كانون الثاني/يناير معروف تقليديا بأنه فترة تعبئة اجتماعية في تونس، لكنه يتزامن هذا العام مع توتر استثنائي بسبب ارتفاع الأسعار وانتخابات بلدية هي الأولى بعد الثورة مقررة في أيار/مايو 2018.

ومنذ الاثنين تشهد البلاد اضطرابات أساسا ليلا مع بعض الاحتجاجات السلمية نهارا.

وتجمع صباح الخميس عشرات من العاطلين عن العمل في وسط مدينة سيدي بوزيد التي كانت مهد انتفاضة نهاية 2010 أطاحت بن علي مطلع 2011.

"مخربون"

واضطرت أعمال النهب والشغب الليلية الجيش إلى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة.

وأبدت الحكومة حتى الآن الحزم، مُدينة "التخريب" ومتهمة متظاهرين بتحريكهم من جانب معارضين.

وأوقف 328 شخصا الأربعاء بتهم سرقة ونهب وإضرام حرائق وإغلاق طرق وقعت في الأيام الأخيرة، حسب ما قال الناطق باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني.

وأضاف المتحدث أن "حدة العنف تراجعت عما كانت عليه في الأيام السابقة".

وبذلك، يرتفع عدد الموقوفين منذ الاثنين إلى أكثر من 600 شخص. وكان 237 شخصا أوقفوا الثلاثاء، بالإضافة إلى 44 في الليلة السابقة، حسب المصدر نفسه.

وتعيش تونس في ظل حال طوارئ معلنة منذ عامين اثر اعتداءات ارتكبها متطرفون، وهي تمنح قوات الأمن سلطات استثنائية.

وليل الأربعاء الخميس شهدت مدن عدة صدامات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، بينها سليانة والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش.

"شبان خاب أملهم"

وأضاف المتحدث باسم الداخلية إن مركز الشرطة في تالة (وسط غربي) أحرق، مشيرا إلى أن 21 شرطيا جرحوا الأربعاء في جميع أنحاء البلاد مؤكدا عدم إصابة أي مدني.

وألغيت رحلات القطار في بعض المناطق بعد مهاجمة قطار جنوب العاصمة مساء الأربعاء، بحسب وسائل إعلام محلية.

وبهدف "تحسين القدرة الشرائية للمواطنين" أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل) تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة أيام إلى 20 كانون الثاني/يناير الحالي.

وبعد سنوات من التباطؤ الاقتصادي وتوظيف أعداد كبيرة في القطاع العام، لجأت تونس إلى صندوق النقد الدولي وحصلت عام 2016 على خطة مساعدات جديدة بقيمة 2,4 مليار يورو على أربع سنوات مقابل برنامج يهدف إلى خفض العجز في الموازنة.

ورغم استئناف النمو، انهار الدينار مقابل الدولار فيما فاقت نسبة التضخم 6 بالمئة نهاية 2017 في حين فرضت موازنة عام 2018 ضرائب جديدة وزادت الضريبة على القيمة المضافة، ما يثقل تكاليف المعيشة.

وقالت المحللة السياسية ألفة لملوم إن "قانون المالية الجديد شكل القطرة التي أفاضت الكأس".

وأضافت "الشبان خاب أملهم في الثورة خصوصا بسبب غلاء المعيشة" مشيرة إلى "تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الأرقام الرسمية" مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأمية بين الشبان.


     المشاهدات : 133

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

ko cuce - sac bakim