المشاهدات : 128 التاريخ : 21-01-2018 02:29:30

إقامة منطقة آمنة هدفا نهائيا للهجوم التركي على عفرين

إقامة منطقة آمنة هدفا نهائيا للهجوم التركي على عفرين

عمان1:أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن قوات الجيش التركي دخلت عفرين السورية لدعم مقاتلي المعارضة السورية الموالية لانقرة بهدف إقامة "منطقة آمنة" في شمال غرب سوريا.

ودخل الجيش عفرين بعد يوم من إطلاقه ضربات جوية في المنطقة مستهدفا وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

وذكر الجيش التركي في بيان الأحد أنه قصف حتى الآن 153 هدفا للمقاتلين الأكراد في عمليته بمنطقة عفرين في شمال سوريا.

وقال إن الأهداف هي معاقل ومخابئ وترسانات أسلحة يستخدمها المقاتلون مضيفا أن نيران المدفعية استمرت من الأرض.

ونقلت قناة خبر ترك التلفزيونية التركية عن يلدريم قوله ايضا إن أنقرة تستهدف إقامة "منطقة آمنة" عمقها 30 كيلومترا في إطار عمليتها في منطقة عفرين. وينظر كثيرون الى "المناطق الآمنة" باعتبارها شكلا من اشكال الاحتلال او السيطرة طويلة الأمد.

وفتحت تركيا جبهة جديدة في الحرب السورية السبت وشنت ضربات جوية على وحدات حماية الشعب. وأطلق الأتراك على العملية الجديدة اسم "عملية غصن الزيتون".

وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان "قوات الجيش السوري الحر أطلقت اليوم الاحد عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة عفرين" في ريف حلب.

وأضافت ان "وحدات الجيش السوري الحر التي تدعمها القوات التركية في عملية غصن الزيتون، بدأت بالتقدم داخل مدينة عفرين".

وقال رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم "يجري إضعاف المنطقة بالمدفعية. المرحلة الأولى نفذتها القوات الجوية وتم تدمير كل الأهداف تقريبا".

وأضاف أن القوات البرية ستبدأ من يوم الأحد تنفيذ "الأنشطة الضرورية" اعتمادا على التطورات في المنطقة.

وقال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين إن الضربات الجوية التركية قتلت ستة مدنيين وثلاثة مقاتلين.

وأضاف المتحدث بروسك حسكة أن أحد القتلى ينتمي للوحدات في حين ينتمي الآخران لفصيل تابع للوحدات جميع أفراده من النساء مشيرا إلى أن الغارات أدت أيضا لإصابة 13 مدنيا.

وقالت الوحدات في بيان "سندحر هذا العدوان كما دحرنا غيره من الاعتداءات على قرانا و مدننا".

وزادت الخلافات حول الأزمة في سوريا من توتر العلاقات المضطربة أصلا بين تركيا والولايات المتحدة الحليفتين في حلف شمال الأطلسي. ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب باعتبارها شريكا فعالا في الحرب على داعش.

وجاء رد الفعل الأميركي على الضربات حذرا.

وحثت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأطراف على التركيز بدلا من ذلك على قتال داعش. وقال متحدث باسم البنتاغون "نشجع كل الأطراف على تجنب التصعيد والتركيز على المهمة الأهم وهي هزيمة داعش".

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث مع نظيريه الروسي والتركي دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل عن المكالمتين.

وقد تعقد الهجمات أيضا مساعي تركيا لتحسين علاقتها مع روسيا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن عضو لجنة الأمن في البرلمان الروسي قوله إن موسكو ستطلب في الأمم المتحدة أن توقف تركيا العملية.

وأدانت الحكومة السورية "العدوان التركي الغاشم" على مدينة عفرين وقالت إن المدينة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.

طائرات حربية وحافلات

قال روجهات روج المسؤول الإعلامي بوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين إن الطائرات الحربية قصفت مناطق في مدينة عفرين وقرى حولها بينما لا تزال هناك مناوشات مع القوات التركية وحلفائها من المعارضة السورية المسلحة على مشارف عفرين.

وتقول السلطات في منطقة عفرين إن ما لا يقل عن مليون نسمة يعيشون في عفرين. وكثير من هؤلاء نزحوا من مناطق أخرى.

وقالت هيفي مصطفى رئيسة الهيئة التنفيذية للإدارة الذاتية في عفرين "اغلب الجرحى مدنيون. هناك اشتباكات وقصف بالمدافع و القذائف. ووحداتنا ترد على هذا الاحتلال بشكل شرس".

وسمع شهود في هاسا قرب الحدود مع سوريا أصوات قصف كثيف وشاهدوا أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من الجانب السوري من الحدود. وقال أحد المصورين إن الطائرات الحربية تضرب فيما يبدو من الجانب التركي للحدود.

وقال المصور إن دبابات وحافلات تحمل جنودا أتراكا وشاحنات تحمل أفرادا من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا تشق طريقها على طريق سريع طوله 15 كيلومترا في تركيا باتجاه الحدود.

وجاءت الهجمات بعد أسابيع من تهديدات وجهها الرئيس التركي طيب إردوغان وحكومته لوحدات حماية الشعب في سوريا. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح على مدى ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا.

وثار غضب تركيا بشكل خاص بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها تدريب 30 ألف فرد في منطقة شرق سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب مكونا رئيسيا فيها.

وأقلق النفوذ المتنامي لوحدات حماية الشعب في مناطق واسعة من شمال سوريا أنقرة التي تخشى قيام دولة كردية مستقلة على حدودها الجنوبية. ويقول قادة أكراد سوريا إنهم يسعون إلى الحكم الذاتي في إطار الدولة السورية ولا يسعون إلى الانفصال.

وقال مسؤولون أتراك إن العملية ستستمر على الأرجح باتجاه منبج إلى الشرق. وقالوا أيضا إن آلاف المدنيين الموالين لتركيا فروا من المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في محاولة للوصول إلى حلب.

قوة متنامية

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة تراقب الحرب مقرها بريطانيا، نفى فرار السكان.

وقال المتحدث باسم البنتاغون إن الولايات المتحدة تقر بمخاوف تركيا الأمنية بشأن حزب العمال الكردستاني مشيرا إلى أن واشنطن تصنفه منظمة إرهابية.

وقال الجيش التركي إن العملية العسكرية في عفرين تهدف إلى تأمين الحدود التركية وإلى "القضاء على الإرهابيين وإنقاذ الأصدقاء والأشقاء من أهالي المنطقة من قسوتهم".

وقال إردوغان "سندمر الممر الإرهابي تدريجيا كما فعلنا في عمليات جرابلس والباب بدءا من الغرب" في إشارة إلى العمليات السابقة في شمال سوريا والتي كانت تهدف إلى طرد داعش ووقف تقدم وحدات حماية الشعب الكردية.

وفي وقت سابق من السبت قال الجيش التركي إنه استهدف ملاجئ ومخابئ تستخدمها وحدات حماية الشعب ومقاتلون أكراد آخرون مشيرا إلى أن المسلحين الأكراد أطلقوا نيرانهم على مواقع داخل تركيا.

لكن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة التي تشكل وحدات حماية الشعب مكونا رئيسيا فيها اتهمت تركيا السبت باستغلال القصف عبر الحدود ذريعة لشن الهجوم عليهم في سوريا.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إن التدخل العسكري التركي في سوريا سيقوض الاستقرار في المنطقة ولن يساعد في حماية أمن الحدود التركية.

ودعا تركيا إلى التركيز بدلا من ذلك على قتال داعش. واتهمت أنقرة واشنطن باستخدام جماعة إرهابية لقتال جماعة أخرى في سوريا.


     المشاهدات : 128

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .