|
عمان1:صادق مجلس النواب المغربي الخميس على برنامج الحكومة الجديدة التي يقودها الاسلامي عبد الاله بنكيران.
ويهدف برنامج عبد الاله بنكيران الذي صادقت عليه اغلبية مطلقة من النواب (218 صوتا مقابل 135) الى تحقيق نمو نسبته 5.5% واحتواء نسبة التضخم الى نحو 2% وخفظ البطالة الى 8% خلال السنوات الاربع القادمة.
وصرح بنكيران للنواب قبل التصويت انه "يدرك ظروف الازمة، الداخلية والدولية التي تشكلت فيها الحكومة وكذلك القيود التي يجب عليها مواجهتها".
وينص الدستور على ان مجلس النواب وحده يصادق بالاغلبية المطلقة على برنامج الحكومة ويكلفها تطبيقه.
وتشكل مكافحة بطالة الشبان والفساد وانعدام المساواة الاجتماعية كبرى التحديات التي تواجهها حكومة بنكيران.
وسجل المغرب نموا نسبته 4.5% خلال 2010 ويتوقع ان يتراوح النمو بين اربعة وخمس بالمئة خلال 2011، وتبلغ نسبة البطالة رسميا 9.6%، وتطال نحو 31.4% من الشبان الذين تقل اعمارهم عن 34 سنة في هذا البلد الذي يعد 33 مليون نسمة.
ويندرج تولي الاسلاميين المعتدلين الحكم في المغرب في سياق الربيع العربي" حيث صودق على دستور في تموز/يوليو يتضمن اصلاحات تمنح رئيس الوزراء والبرلمان مزيدا من الصلاحيات دون الانتقاص من نفوذ الملك.
وينص البرنامج ايضا على انشاء "صندوق عمومي للضمان الاجتماعي للمعوزين" ومن بين ما ينص عليه بناء منازل اجتماعية وخفض العجز في هذا المجال من 840 الفا الى 400 الف و"التسريع في انجاز مشاريع مدن بلا اكواخ".اس
وينتمي بن كيران إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل الذي فاز في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 27 في المئة من المقاعد في البرلمان وشكل ائتلافا مع ثلاثة أحزاب سياسية كانت ضمن حكومات سابقة.
وتعهد بن كيران بشن حملة غير مسبوقة على الفساد الذي قال مسؤولون من حزب العدالة والتنمية إنه يكلف المغرب إثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوي.
وقال رئيس الوزراء خلال إعلان برنامج حكومته أمام البرلمان إن الحكومة ستحاول إرساء حوكمة الاقتصاد على الشفافية والفاعلية وتحسين ظروف الأعمال ومحاربة المضاربة والاحتكار من خلال تبني إجراءات عديدة.
وأضاف أن الحكومة تخطط لاصلاحات ضريبية شاملة لدعم الإيرادات العامة وستطلق مناقشات عامة حول إنهاء نظام الإعفاء الضريبي للقطاع الزراعي الذي يعمل به أغلب المواطنين.
وزاد المغرب دعم الوقود والغذاء في 2011 إلى 52 مليار درهم (ستة مليارات دولار) من 17 مليارا في الميزانية كما زاد في مايو/آيار الإنفاق على أجور القطاع العام 11 في المئة إلى 95 مليار درهم مع ارتفاع المرتبات.
واعتبر صلاح الدين مزوار من حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير المالية في الحكومة السابقة البرنامج "خيبة أمل" وقال "لم نسمع برنامجا حكوميا إنها مجرد شعارات فضفاضة".
وأضاف "البرنامج كله وعود ولم ترد فيه جملة واحدة بأن الحكومة تلتزم".
ووصف مصطفى الخلفي وزير الإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في وقت سابق البرنامج بأنه طموح
وقال "البرنامج الحكومي على المستوى الإقتصادي يتطلع إلى دعم وإرساء سياسة إقتصادية طموحة".
وأضاف "هنالك بعض التحديات المرتبطة بدعم وإرساء مقتضيات دولة القانون على أساس الدستور الجديد وتهم بالأساس تعبئة الإدارة وضمان التعاون بين المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة".
|
أضف تعليقك