المشاهدات : 292 التاريخ : 18-06-2017 09:44:45

رفض رسمي وسياسي لتصريحات علاوي ضد قطر.. لماذا أطلقها؟

رفض رسمي وسياسي لتصريحات علاوي ضد قطر.. لماذا أطلقها؟

عمان1:جوبهت تصريحات أطلقها نائب الرئيس العراقي إياد علاوي ضد دولة قطر، برفض سياسي ورسمي عراقي، الأمر الذي يثير تساؤلات عدة حول المغزى من تلك التصريحات وتغريده بعيدا عن موقف بلاده الذي أعلن الحياد منذ بدء الأزمة الخليجية.  
وكان علاوي قد هاجم أمس السبت، دولة قطر ووجه لها اتهامات عدة أثناء مؤتمر صحفي عقده في القاهرة بعد لقائه بعدد من المسؤولين المصريين وعلى رأسهم رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال إن قطر تبنت مشروعا في العراق مشابها لمشروع إيران التقسيمي، باحتضانها شخصيات سنية عراقية والدعوة إلى إقليم سني مقابل إقليم شيعي، وهذا "نعتبره تدخلا في الشأن العراقي".
وأبدى علاوي أسفه من سكوت بعض الدول العربية إلى هذه اللحظة عن قطر، لأن قطر تدخلت في الانشقاق الفلسطيني، وشجعت بعض القوى الإسلامية الراديكالية المتطرفة في اعتدائها على مصر.

"ترضية مصر"

وعلى وجه السرعة، انتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تصريحات علاوي، التي هاجم فيها دولة قطر، مؤكدا في الوقت ذاته أنها لا تمثل سياسة العراق الخارجية.
وقال العبادي، مساء السبت إن "العراق لا ينجر لسياسة المحاور وتصريحات نائب رئيس الجمهورية غير مقبولة ولا يجوز التصريح بشأن الأزمة الخليجية باسم المنصب والإساءة لعلاقات العراق مع دول المنطقة".
وأضاف "اعتقد أن علاوي أراد ترضية مصر بانتقاده لقطر لكن لا نريد أن يحسب هذا الموقف على العراق"، مشددا على أنه "يجب الحفاظ على سياسة حيادية للعراق من الأزمة، أما تبني دور الوساطة فنعتقد انه يحتاج إلى دراسة قبل المبادرة بها".
وأشار العبادي إلى أن "بعض الأطراف العراقية تريدنا أن ندعم قطر ضد السعودية أو العكس، وهذا خطأ ولا يستفيد منه العراق"، داعيا "المسؤولين إلى الالتزام بالسياسة الخارجية للعراق التي يقرها ويحددها مجلس الوزراء ووزارة الخارجية".

"كذب وتزييف"

من جهته، خرج طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الأسبق وحليف إياد علاوي الأبرز في الانتخابات البرلمانية العراقية عام 2010، بتصريحات هاجم فيها علاوي دون أن يسمه ووصف تصريحاته بـ"الكذب".
وقال الهاشمي في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر" إن "سياسي عراقي يتهم دولة قطر بأنها تخطط لتقسيم العراق. كذب وتزوير للحقائق..على النقيض لولا دولة قطر ودول خليجية عربية لما بقي العراق موحدا".
وأضاف نائب الرئيس العراقي الأسبق أن "دولة قطر دعمت القائمة العراقية في انتخابات عام 2010 والتي كان يتزعمها السياسي العراقي فهل كان مشروع القائمة تقسيم العراق! ما هذا الكذب الرخيص؟".

"البحث عن دعم"

من جانبه فسر المحلل السياسي العراقي الدكتور أمير الساعدي تصريحات إياد علاوي بأنها تمثل خرقا على تصريحات رئيس الوزراء وفق المادة 110 من الدستور، بحسب تعبيره.
وقال الساعدي إنه "لا يجوز أن يخرج مؤسسة رئاسة الجمهورية عن سياسة السلطة التنفيذية ومؤسستها التي ترسهم السياسة الخارجية للبلد وهي وزارة الخارجية".
وأضاف أن "زيارة إياد علاوي أعطيت طابعا رسميا حتى يزيد زخم تواصله مع رئيس مصر عبد الفتاح السيسي الذي اتهم هو الآخر قطر علانية في قمة الرياض بوجود دول داعمة للإرهاب، وفيما بعد أصبحت الأزمة متصاعدة".
ويحاول أياد علاوي، بحسب الساعدي، أن يعطي تطمينات لدول تربطه معها علاقات إقليمية، لافتا إلى أن علاوي أتى بتصريحاته هذه  خارج تغريدات السلطة التنفيذية، لأسباب قد تكون ذات طابع حزبي.

وعن المغزى من إطلاق تلك التصريحات، قال الساعدي إن "علاوي يطبق مشاريع داعمة فيما بعد لأجندات، في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية لإيجاد أجواء تسوية سياسية مجتمعية لجمع شتات الأطراف المختلفة أو المعارضة".
وتابع بأن "أطرافا سياسية داخلية ومنها أياد علاوي تسعى لاستجماع دعم جديد بعد الاتهامات السعودية والخليجية لقطر، حيث من الصعب له أن يكون لديه خيوط تربطه بالتواصل القطري، لأن ذلك سيفشله سياسيا في الانتخابات المقبلة".
وأوضح الدكتور أمير الساعدي بأن "العراق مقبل على صراع انتخابي بعد ثمانية أشهر، ويحاول علاوي أن يجد بيئة أخرى وطبقة داعمة قد تبدأ بمصر وتنتهي بالسعودية". 
  يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، نأى ببلاده منذ بداية الأزمة الخليجية عن الوقوف إلى جانب طرف دون آخر، حيث قال إن بلاده تقف ضد أي حصار يفرض على أي دولة خليجية، حتى إن كان العراق لا يتفق مع هذه الدولة.
وكان العبادي قد أرجا زيارة كانت مقررة له إلى المملكة العربية السعودية، إذ يحاول، بحسب مقربين، أن لا يحسب توقيت الزيارة تأييدا للسعودية على حساب قطر، ولا مصلحة للعراق في ذلك.عربي21


     المشاهدات : 292

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .