sesli
ordu haber ehliyet sınavı soruları
Fuehrerscheintest Kostenloser Fuehrerscheintest Online
antalya haberleri alanya haberleri
     المشاهدات : 235 التاريخ : 22-08-2017 03:16:34

لاعب جديد ومفاجئ في حلبة الصراع بدمشق

لاعب جديد ومفاجئ في حلبة الصراع بدمشق

عمان1:دخل لاعبٌ جديد ومفاجئ مؤخراً حلبة الصراع السوري، وشارك بالفعل في تأسيس مبادرات محلية لوقف إطلاق النار. إذ تلقت مصر "تصريحاً" سعودياً وروسياً لإجراء مفاوضات بين فصائل المعارضة المسلحة والنظام السوري في كلٍ من الغوطة الشرقية (شرق دمشق) والأحياء الشمالية في مدينة حمص. وتمكنت مصر في كلتا الحالتين من التوصل إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، في الغوطة في 22 يوليو/تموز، وفي شمال حمص في أوائل أغسطس/آب.

وكتب محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" تسيفي برئيل عن انضمام مصر إلى الساحة السورية، موضحاً أن كلا المنطقتين (الغوطة وأحياء حمص) تمثل جزءاً من مناطق تخفيف حدة التصعيد، التي وافقت عليها روسيا وتركيا وإيران في مايو/أيار بالتشاور مع الولايات المتحدة الأميركية. لكن هذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها مصر دوراً فعالاً في مفاوضاتٍ دبلوماسية بين الأطراف المتنازعة وتحقق نتائج إيجابية.

تحجيم إيران

ومن وجهة نظر إسرائيل، فإنَّ تدخل مصر يُعَدُ شيئاً هاماً. فأي دولة تتدخل لتحجيم نفوذ إيران في سوريا تخدم المصالح الإسرائيلية. لكن هذا يُعَدّ صحيحاً على الأخص في ما يتعلق بمصر، شريك إسرائيل في الحرب على الإرهاب في سيناء، وحليف إسرائيل (إلى جانب السعودية والأردن) الذي تتفق معه تماماً في ما يتعلق بالتهديد الإيراني وخطر تفكك سوريا.

تشارك إسرائيل أيضاً في نقاشاتٍ بشأن مناطق تخفيف حدة التصعيد في جنوب سوريا، التي تمتد على طول الحدود السورية مع كل من إسرائيل والأردن. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، بدأ وفدٌ إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد يوسي كوهين محادثاتٍ بشأن هذه القضية مع مسؤولين أميركيين بارزين في واشنطن، وتقرر عقد اجتماعٍ يوم الأربعاء، 23 أغسطس/آب، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

خلال تلك المناقشات، من المحتمل أن تدفع إسرائيل القوى العظمى لتشجيع مشاركة مصر في سوريا، وبالتالي ضمان وجود شريكٍ عربي آخر (إلى جانب الأردن) يتفهَّم مصالحها، وفق هآرتس.

b

تغير دبلوماسي كامل

تُعدُ مشاركة مصر في الأزمة السورية نتيجةً لتغيرٍ دبلوماسي كامل، بدأ عندما تولى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي السلطة عام 2013. إذ كان سلفه، الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، قد قطع علاقات مصر مع سوريا. لكنَّ السيسي قال مراراً إنَّ مصر "تدعم الجيوش الوطنية في حل الأزمات في المنطقة والحفاظ على الأمن"، وهو تعبيرٌ واضح عن دعمه لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وجيشه.

وقال السيسي أيضاً للتأكيد على موقفه: "الأسد هو جزء من الحل" في سوريا، وسُمح لرئيس المخابرات المصرية بلقاء نظيره السوري علي مملوك علناً في القاهرة. وعُقِدَ أحد هذه الاجتماعات في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016. وذكرت وسائل الإعلام العربية كذلك عقد عدة اجتماعات أخرى بين مسؤولين مصريين وسوريين بارزين على مدار العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، حضر وفدٌ يضم رجال أعمال مصريين بارزين ومسؤولين من الغرفة التجارية معرضاً تجارياً في العاصمة السورية دمشق. وأشاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بسخاء بادرة الدعم المصرية هذه، قائلاً إنَّ مستوى وحجم المشاركة المصرية في المعرض "يعكسان الرغبة الصادقة لدى الأشقاء في مصر لتعزيز العلاقات بين البلدين".

وفي ظل المقاطعة العربية لسوريا، وطرد سوريا من جامعة الدول العربية، فإنَّ حضور الوفد المصري لم يكن مجرد مسألة مصالح تجارية: بل كان بياناً دبلوماسياً واضحاً.

يفضل السيسي بقاء الأسد في السلطة، لأنَّه يخشى إن لم يحدث ذلك أن تنهار سوريا، وهو ما سيكون له تداعياتٌ خطيرة محتملة على مصر. ورغم ذلك، حتى وقتٍ قريب لم تكن هذه السياسة تلقى ترحيباً في الرياض، التي طالبت القاهرة بالامتثال لموقفها المتمثل في اعتبار رحيل الأسد شرطاً مسبقاً لأي حلٍ دبلوماسي.

وكانت السعودية قد عاقبت مصر لدعمها مشروع قرارٍ روسي في الأمم المتحدة، وذلك بتعليق إرسال إمداداتها من النفط الرخيص إلى البلاد. وهو الأمر الذي أجبر القاهرة على شراء النفط من مصادر أخرى بسعر السوق، ما جعلها تقتطع جزءاً كبيراً من ميزانيتها الضعيفة بالفعل.

في الوقت نفسه، أصبحت علاقات مصر مع روسيا أكثر تقارباً، رغم صداقتها التي تجددت مع واشنطن بعدما أصبح دونالد ترامب رئيساً لأميركا وأعرب عن تأييده للسيسي، في تناقضٍ تام مع موقف إدارة أوباما البارد تجاه الرئيس المصري. لكنَّ موسكو وواشنطن لم تكونا بديلتين عن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين مصر والسعودية؛ ولم يستطيعا إصلاح العلاقات بين القاهرة والرياض.

نقطة التحول

وجاءت نقطة التحول عندما انضمت مصر للسعودية والإمارات في فرض العقوبات على قطر، وهو ما كان أكثر أهمية للرياض من القضية السورية. والأكثر من ذلك، أدركت الرياض أنَّه لا يمكنها تحقيق أي انتصارٍ عسكري أو دبلوماسي في سوريا، وأنَّ سياستها المتمثلة في دعم المعارضة المناهضة للأسد لم تنتج عنها فوائد حقيقية، لأنَّها لم تعق النفوذ الإيراني أو تضعفه في سوريا.

لذلك، عندما غزت تركيا الأراضي السورية كجزءٍ مما تراه الرياض تحالفاً ثلاثياً بين تركيا وإيران وروسيا، وهو تحالفٌ لا دور للسعودية فيه مثلها مثل الولايات المتحدة الأميركية، قررت المملكة سلوك منعطفٍ استراتيجي. وأصبحت تفضل ظاهرياً الآن تدخل مصر على التدخل التركي، وبالتأكيد على الدور الإيراني.

بالنسبة لروسيا، هذا التحول الاستراتيجي هام. ووفقاً لبعض التقارير، فإنَّ مصر تعمل على تطبيع العلاقات مع سوريا. وإذا كانت تفعل ذلك حقاً، قد يضمن ذلك لنظام الأسد شرعيةً رسمية مصرية، وفي نهاية المطاف شرعيةً عربية أوسع نطاقاً أيضاً. ومن ثم يمكن لمصر أن تسحب البساط من تحت جهود تركيا لتكون الوسيط القوي في سوريا، مع إعطاء سوريا أيضاً بديلاً عربياً بدلاً من اعتمادها على إيران.

لكن قد يكون التنبؤ بتضاؤل دور إيران في سوريا بسبب تدخل مصر تمادياً، على الأقل في هذه المرحلة. فالنظام السوري يدين بالكثير من الفضل في بقائه لإيران وروسيا، وحتى في ظل اتفاقٍ دبلوماسي، ستستمر هذه البلدان في التواجد في عمق سوريا الاستراتيجي.


     المشاهدات : 235

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .