المشاهدات : 140 التاريخ : 12-10-2017 03:49:20

مصر تعود إلى عصر فرض التسعيرة الإجبارية على السلع

مصر تعود إلى عصر فرض التسعيرة الإجبارية على السلع

عمان1:قال منتجو الأغذية في مصر إن قراراً حكومياً جديداً يهدف إلى مكافحة التضخم من خلال إلزامهم بوضع "سعر البيع للمستهلك" على جميع منتجاتهم، من شأنه أن يزيد الضغوط على قطاع يتضرر بالفعل من إجراءات تقشفية.

والتضخم السنوي في مصر حالياً أعلى من 30%، وهو ما يضغط على القدرة الشرائية للمصريين، لكن الحكومة لديها خيارات قليلة نسبياً لكبح أسعار المستهلكين.

ويتضمن القرار الجديد، الذي نُشر في الجريدة الرسمية الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبة السجن لما يصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية ومصادرة المنتجات لمن يخالفه.

وقال ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين المصرية: "لا نريد إخافة السوق. الموضوع ليس بدعة مصرية. تحاول كل دول العالم تنظيم أسواقها لحماية (المستهلكين) من جشع بعض التجار".

واستخدمت مصر التسعيرة الإجبارية في عقود سابقة؛ في محاولة للسيطرة على انفلات الأسعار بالسوق المحلية.

محاولة غير مدروسة 

لكن مصنّعين وخبراء اقتصاديين احتجوا على القرار، قائلين إنه غير فعال، أو مجرد محاولة غير مدروسة من الحكومة لإظهار أنها تفعل شيئاً لمكافحة التضخم، لكنها في الواقع تجرِّد السوق من التنافسية والمرونة اللتين تحتاجهما.

وقال هاني برزي رئيس مجلس إدارة "إيديتا" للصناعات الغذائية، إحدى كبرى الشركات المنتجة للأغذية في مصر: "هذا يتعارض مع طريقة عمل مصانع كثيرة ويؤدي إلى تعقيدات في عملية الإنتاج".

وأضاف برزي أن الإنتاج بالجملة واختلاف أسعار التصدير واختلاف الأماكن، إضافة إلى التكلفة الإضافية لملصقات الأسعار، تشكل تحديات أمام المنتجين الآن.

وقال أشرف الجزايرلي رئيس غرفة الصناعات الغذائية: "نُعد الآن مقترحاً لتقديمه للوزارة؛ لضمان أن القرار لن يكون له تأثير سلبي على بيئة الاستثمار والتصدير والإنتاج، وأنه لا يخالف القواعد التنظيمية الموضوعة سلفاً من جانب الشركات الأم".

وتابع الجزايرلي أن الغرفة التجارية للقاهرة والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية يعملان أيضاً على المقترح، مضيفاً أنه يتوقع اجتماعاً مع وزارة التموين الأسبوع المقبل.

وقال زياد بهاء الدين، وهو خبير اقتصادي ووزير سابق: "لا تستطيع فرض تسعير إجباري بلا دراسة كافية ثم تعتقد أنك تستطيع تنفيذه.. ما نوع الرسالة التي توجهها إلى المستثمرين؟".

صداع أسعار الفائدة

يتمثل جزء من المشكلة في أن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الرسمية 7 نقاط مئوية لحماية الجنيه المصري بعد تحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي؛ من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي للمساعدة في إعادة الاقتصاد إلى مساره.

وفقد الجنيه نصف قيمته منذ ذلك الحين، حيث أدى ذلك، بجانب قيام الحكومة بخفض الدعم على الوقود والكهرباء، إلى قفزة كبيرة في أسعار المستهلكين المحلية.

وتسبب رفع الفائدة أيضاً في تباطؤ اقتراض الشركات المصرية.

وتحاول مصر تشجيع الاستثمار وزيادة النمو لإنعاش الاقتصاد، الذي يكافح منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من اضطرابات أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب عن البلاد.

وجاء في القرار الجديد: "تلتزم كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة (لمنتجات تُعبأ محلياً) والمصنّعة والمعبأة والموردة للسلع الغذائية بتدوين سعر البيع للمستهلك على كل عبوة، وذلك باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة والمحو".

ومنح القرار مهلة تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2017، "لكافة الجهات التي تتعامل على هذه السلع لتصريف منتجاتها غير المدوّن عليها سعر البيع للمستهلك" أو مواجهة عقوبات.


     المشاهدات : 140

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .