المشاهدات : 178 التاريخ : 16-04-2018 03:18:45

وفاة مريبة لصحافي روسي كشف مرتزقة بوتين في سوريا

وفاة مريبة لصحافي روسي كشف مرتزقة بوتين في سوريا

عمان1:في مساء الخميس 12 أبريل/نيسان البارد ومن الطابق الخامس قفز الصحفي الروسي ماكسيم بورودين "32 عاماً" المتخصص بأخبار الجرائم وقضايا الفساد، هكذا يقول الإعلام الروسي لكن للكثيرين من أصدقاء هذا الشاب رواية أخرى!
فهو لم يلق نفسه من نافذة منزله الكائن في مدينة يكاتارينبوغ التي تبعد عن موسكو 1500 كم، بل كتاباته وتحقيقاته هي التي أوصلته إلى حافة الموت هذه.

فالصحفي المتخصص بأخبار الجريمة كان يبحث وراء حقيقة مقتل الروس المرتزقة في سوريا 7 شباط/فبراير والتي حتى هذه اللحظة تحاول روسيا إخفاءها.
بولينا رومينستافا، رئيسة تحرير الصحيفة التي يعمل فيها الشاب ربطت حادثة الانتحار بالتحقيقات الصحفية التي عمل عليها مؤخراً والتي لها علاقة بكشف مصير 200 روسي من مرتزقة فاغنر الذين قتلوا في شمالي سوريا بغارة أميركية.
وفي الوقت الذي كان مصير هؤلاء غامضاً تقول بولينا إن مكسيم كان أول من  كشف تفاصيل ما جرى نقلاً عن مصادره الموثوقة، فقد تحدث عن العملية بالتفصيل، بدءاً من محاولة المئات من مرتزقة فاغنر التسلل باتجاه حقل غاز قرب ديرالزور للسيطرة عليه بناء على طلب رجل أعمال سوري ثم مقتلهم بقصف جوي أميركي، وكل ذلك في الوقت الذي تنكر روسيا حتى اليوم هذه العملية واعترفت بسقوط عشرات القتلى والجرحى الروس دون إعطاء المزيد من المعلومات حول ذلك.
مع العلم أن أميركا هي الأخرى تحدثت عن هؤلاء الروس أيضاً.

فالشاب الأشقر الذي فارق الحياة الأحد 15 أبريل/نيسان لم ينتحر، بل قتل! تقول بولينا "لا أصدق رواية الانتحار التي تقولها الشرطة"!
فالروس يصرون في إعلامهم الرسمي أنه انتحر، وأدلتهم تقتصر على عدم وجود أي آثار لاقتحام  شقة ماكسيم عنوة، حتى أن مفاتيح الباب كانت بالداخل، ولكنه أشار إلى عدم وجود أي رسالة "انتحار".  
كل دلائل الشرطة هذه يرفض تصديقها فيسشلوف باشكوف، صديق الصحفي المنتحر، وخاصة أن آخر مكالمة جمعت بينهما كانت قبل يوم من الحادثة، حينها كان المنتحر المزعوم "متوتراً يتحدث عن وجود رجال ملثمين يرتدون ملابس مموهة ومسؤولين أمنيين" وطلب منه أن يجد له محامياً.
وكان قد نشر باشكوف كل تلك التفاصيل على صفحته فيسبوك بعدما تأكد من خبر مقتل صديقه، الذي اختفت عنه أخباره بعد ذلك الاتصال حتى مساء أمس حينما سمع بخبر موته، وبالنسبة له وما شهده من تفاصيل فقد أشار بأصابع الاتهام لبلاده التي لم تهتم وتحاول إخفاء الجريمة معتبرة إياها محاولة انتحار.

لا تعترف روسيا رسمياً بوجود أي مرتزقة لها في سوريا وبالتالي يمكنها نفي وقوع أي إصابات أو قتلى لها في القتال الجاري هناك. فبعد أن تكبدت الولايات المتحدة خسائر فادحة في حرب فيتنام، وحرب أفغانستان التي كلفت روسيا الكثير، بالإضافة إلى الغضب الشعبي العام، قام البلدان بخصخصة الحرب في السنوات الأخيرة.
ويعتقد أن فاغنر تتلقى الدعم المادي من رجل أعمال غني مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين يدعى يفغيني بريغوزين وهو مدرج على لائحة العقوبات الأميركية، وهو معروف بلقب "طباخ بوتين"، فهو يورد مستلزمات الأطعمة للحفلات في الكرملين. قبل أن  تتوسع أعماله إلى خدمة القوات المسلحة الروسية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق أن بريغوزين كان على اتصال وثيق بالكرملين في الفترة التي سبقت الهجوم على قاعدة قوات سوريا الديمقراطية العسكرية في السابع من فبراير/شباط 2018 في دير الزور التي تقع فيها حقول النفط.
حينها انتشرت شهادات عن أحد عناصر الرتل قال فيها "لم يتوقف الأميركيون عن القصف، لقد أبادونا عملياً، في البداية بدأوا بالقصف المدفعي وبعدها جاءت الطائرات العمودية، عدد القتلى ليس 200 أو 600 بل أُبيدت الوحدة الهجومية الخامسة برمتها، لقد ذابوا مع معداتهم".


     المشاهدات : 178

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .