المشاهدات : 175 التاريخ : 20-04-2018 03:57:21

خطٌّ ساخن بين الكوريتين تحضيراً للقمة المرتقبة

خطٌّ ساخن بين الكوريتين تحضيراً للقمة المرتقبة

عمان1:فتحت الكوريتان خطاً ساخناً بين قائديهما، الجمعة 20 أبريل/نيسان 2018، قبل أسبوع من قمة مرتقبة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، في المنطقة المنزوعة السلاح.

ومع زيادة زخم التحضيرات للاجتماع، أفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأنَّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن، سيتحدثان عبر الهاتف قبل لقائهما الجمعة.

وستربط قناة الاتصال بين القصر الرئاسي بسيول ومكتب لجنة شؤون الدولة في بيونغ يانغ الذي يرأسه كيم، من ضمن مسؤولياته الأكثر أهمية.

وستنعقد القمة على الجانب الجنوبي من المنطقة منزوعة السلاح، وهي شريطٌ من الأرض يشهد وجوداً عسكرياً مكثفاً ويُقسِّم شبه الجزيرة الكورية منذ مواجهات الحرب الكورية التي انتهت عام 1953.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها زعيم كوري شمالي كوريا الجنوبية منذ نهاية الحرب بين الكوريتين، والمرة الثالثة فقط التي يلتقي فيها زعيما البلدين.

وشهدت القمتان السابقتان بين الكوريتين، اللتان انعقدتا عامي 2000 و2007 في بيونغ يانغ، لقاء الزعيم الكوري آنذاك كيم جونغ-إل ورئيسي كوريا الجنوبية كيم داي جونغ وروه مو هيون.

كأنها محادثة مع أحد الجيران!

وقال المسؤول الكبير في الرئاسة الكورية الجنوبية يون كون-يونغ، إنه "تم فتح الخط الساخن التاريخي بين زعيمي الكوريتين"، مضيفاً أنه تم إجراء حديث كاختبار بين مسؤولين استمر 4 دقائق و19 ثانية".

وأوضح: "كان الاتصال سلساً، ونوعيته أيضاً جيدة جداً"، مضيفاً: "كأنها محادثة مع أحد الجيران".

جغرافيّاً، فإن الدولتين متحاذيتان، لكن شبه الجزيرة الكورية مقسمة منذ 70 عاماً وليس بينهما أي خدمة بريد أو هاتف للمواطنين العاديين منذ نهاية الحرب الكورية عام 1953.

وتأتي الخطوة في ظل تقارب مسجل بشبه الجزيرة الكورية، شهد سلسلة من التحركات الدبلوماسية منذ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بالشطر الجنوبي.

وسيلتقي الزعيمان، الجمعة 20 أبريل/نيسان 2018، بالطرف الجنوبي من المنطقة المنزوعة السلاح، في قمة هي الثالثة فقط بين الكوريتين منذ انتهاء الحرب بهدنة لا معاهدة سلام، وهو ما ترك البلدين عملياً في حالة حرب.

وتضغط سيول من أجل التوصل إلى إعلان بأن الحرب انتهت كمقدمة للتوقيع على اتفاقية، وأعلن مون الخميس 19 أبريل/نيسان 2018، أنه هدف "ينبغي تحقيقه".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يتوقع أن يعقد قمة مع كيم في وقت لاحق، أعرب عن دعمه التفاوض على معاهدة سلام بين الكوريتين.

لكن، كل شيء مرهون بمسألة الأسلحة النووية لكوريا الشمالية.

فبيونغ يانغ -التي أجرت العام الماضي (2017)،  أقوى تجربة نووية لها حتى الآن وأطلقت صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة- تصر على أنها بحاجة لتلك الاسلحة للدفاع عن نفسها من غزو أميركي.

وعرضت التفاوض حول أسلحتها النووية مقابل ضمانات أمنية، لكن عبارة "نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية" المستخدمة أحياناً، غالباً ما اعتُبرت انسحاباً للقوات الولايات المتحدة من كوريا الجنوبية ونهاية لحمايتها النووية لحليفتها الأمنية، ما هو خارج النقاش في واشنطن.

وتصر الولايات المتحدة، من جهتها، على أنها لن تقبل بما هو أقل من نزع كوريا الشمالية سلاحها النووي بشكل كامل، ويمكن التحقق منه ولا رجعة فيه.

مرحلة جديدة  

حذر ترمب هذا الأسبوع من أن قمته مع كيم يمكن أن تُلغى، قائلاً: "إذا وجدت أن هذا اللقاء لن يكون مثمراً فلن نحضره. وإذا حصل اللقاء ووجدت أنه ليس مثمراً فسأغادره بكل احترام".

وقال مون الخميس 19 أبريل/نيسان 2018، إن كوريا الشمالية أظهرت "استعداداً لنزع السلاح النووي بشكل كامل"، ولم تطالب بانسحاب القوات الأميركية.

وقال: "إنهم يتحدثون فقط عن ضمانة أمنية بحد ذاتها"، مضيفاً: "الشيطان يكمن في التفاصيل"، و"من المبكر جداً ضمان نجاح الحوار"، الذي قد يأتي فقط "بعد قمة أميركية-كورية شمالية ناجحة".

وكوريا الشمالية، من جهتها، متكتمة بشأن العملية، وتحدثت رسمياً للمرة الأولى عن الاتصالات مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، عندما قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن كيم ناقش "إمكانية حوار بين الجمهورية الشعبية الكورية الديمقراطية والولايات المتحدة".

لكن وكالة الأنباء الرسمية، ومنذ أكثر من شهر بالكاد، ذكرت القدرات النووية للشمال.

ويعقد حزب العمال الكوري الحاكم اجتماعاً للجنته المركزية الجمعة؛ لمناقشة "مرحلة جديدة" فيما وصفه "بفترة تاريخية مهمة للثورة الكورية المتطورة".

لكن، من غير المرجح أن تصدر اللجنة تفاصيل واضحة عن أي تغيير في السياسة.

ومن المتوقع أن يناقش كيم ومون وضع نهاية رسمياً لحالة العداء بين البلدين، بعد 65 عاماً من انتهاء الحرب بموجب هدنة وليس اتفاقية سلام.

وصرح ترمب للصحفيين هذا الأسبوع، بأنَّ الكوريتين قد حصلتا على "مباركته" لعقد اتفاقية سلام وإنهاء النزاع بينهما.

وقال متحدث باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية إنَّ وفد مون إلى القمة سيضم 6 مسؤولين، من بينهم رئيس الأركان ومدير الاستخبارات ومستشار الأمن القومي والوحدة ووزيرا الخارجية والدفاع.


     المشاهدات : 175

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .