المشاهدات : 457 التاريخ :

حكومة هزيلة وسقوطها ليس بعيدا

حكومة هزيلة  وسقوطها ليس بعيدا

عمان 1 بوليتكس :رغم ان حراك الشعب الاردني الذي اسقط حكومة الملقي ابهر العالم وبخاصة الدول المحيطة التي شاهدت شعوبها كيف يمكن اسقاط حكومة دون اراقة نقطة دم ودون ان يتلقى متظاهر حتى صفعة وجه من رجل أمن الا أن اولى ثمار الحراك جاءت مخيبة للأمال الا وهي تشكيلة حكومة الرزاز . 

الحراك الذي لم يكن فقط مطلبيا بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل وانما كان سياسيا عميقا بامتياز فقد طالب باسقاط مجلس النواب  ايضا وطالب بحكومة انقاذ وطني  الا ان النتيجة ان النواب باقون والحكومة حكومة موظفين  نصفهم ممن طالب الشعب برحيلهم , وبهذا فنحن امام حكومة نصف ملقي ونصف رزاز , حكومة هجينة لا تمت لحراك الشعب بصلة  , حكومة لا علاقة لها بالاصلاح ومحاربة الفساد وأقل مثال على ذلك ان الرزاز ابقى على وزير العدل الذي يحظى بعاصفة من الغضب والرفض داخل السلطة القضائية  , وجاء بموظفين من احد البنوك لينقذوا اقتصاد دولة .!! 

ان الامر يشبه تماما ذلك الرجل الذي اراد شراء بذلة جديدة فاكتفى بشراء جاكيت على ( بنطلونه ) القديم فاصبح نصفه الاعلى جديدا ونصفه الاسفل قديما  فاصبح محل تغامز وتندر الاخرين . 

ان تشكيلة الحكومة وقد ولدت بعد مشاوارات مطولة لم تأت عبثا وانما اريد بها تقزيم حراك الشارع وارسال رسالة مؤداها أن الازمة مالية اقتصادية وليست سياسية بالدرجة الاولى ولا علاقة لها بحكومة قادرة على مواجهة الفساد واجراء انتخابات نيابية نظيفة , وأي مقارنة بين شعارات الحراك الشعبي وبين تركيبة هذه الحكومة ستخرج بنتيجة ان هناك من يسعى فعلا لتقزيم واحتواء مطالب الشعب . 

حكومة لا علاقة لها بالاصلاح تاتي بنصف الحكومة السابقة 

بقي ان نقول ان خيبة الامل الاكبر كانت في نتائج اجتماع مكة المكرمة  .. مساعدات هزيلة وتفاصيل غير مفهومة  . وتذكروا انها ليست لسواد عيون الاردنيين ولا شفقة عليهم من الجوع  وانما لأن الاردنيين اسقطوا بعبع الحراك الشعبي الدموي الذي ارعبت به الانظمة الشعوب بعد الدرس السوري واليمني  واستيقظت شعوب حولنا على اكتشاف انه ليس صحيحا ان كل حراك شعبي سيكون على بحر من الدم والجثث  فتفاعلت المخاوف الاقليمية من نتائج الدرس الاردني فكان لا بد من تقديم ما يحول دون موت المريض ودون شفائه التام ايضا . 

الان جاء دور تقزيم هذا الحراك الشعبي الحضارى وحبسه في قمقم رغيب الخبز وعلف المواشي , وقريبا سيكتشف الرزاز نفسه انه لم يكون سوى اداة لتحقيق هذا الهدف


     المشاهدات : 457

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .