المشاهدات : 2 التاريخ : 11-10-2018 03:20:28

تفاصيل جديدة عن صفقة تسريب منزل للاحتلال في القدس

تفاصيل جديدة عن صفقة تسريب منزل للاحتلال في القدس

عمان1:تسود حالة من الغضب الشعبي وسط سكان مدينة القدس المحتلة، عقب تسريب عقار "عقبة درويش" القريب جدا من المسجد الأقصى المبارك، متسائلين عن من يقف خلف هذه "الصفقة اللعينة"..

تطورات جديدة


وأكدت مصادر مقدسية خاصة، أن جهاز المخابرات الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية، "ضالع بشكل أساسي في هذه الصفقة المشبوهة إضافة لشخصيات رسمية فلسطينية أخرى، ومن المرجح أن يكون الجهاز هو الذي عقد الصفقة عبر واجهة تجارية متمثلة بالوسيط خالد العطاري المقرب جدا من اللواء ماجد فرج (رئيس جهاز المخابرات)، والذي قام بشراء منزل عقبة درويش قبل تسريبه للاحتلال".
وكشفت المصادر طالبة عدم ذكر اسمها خشية الملاحقة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية، أن "ماجد فرج ومعه العديد من الشخصيات، قاموا بزيارة عقار عقبة درويش والتقوا بأديب جودة ووالدته لمياء وهم أفراد عائلة جودة مالكة العقار المسرب في مدينة القدس".
وأوضحت أن "هذه الزيارة تمت عقب نجاح جهاز المخابرات في فسخ عقد البيع ما بين فادي السلامين المقرب من القيادي المفصول من فتح محمد دحلان وعائلة جودة وهي فرع من عائلة الحسيني" والذي حاول شراء العقار عام 2016 ولكنه لم يتمكن من تسديد كامل المبلغ بسبب إجراءات السلطة التي وقفت خلفها المخابرات الفلسطينية لمنع الصفقة.
وأضافت: "تم عرض خالد العطاري كمشتر جديد للمنزل، وهو ما أكدته لمياء جودة، المسجل باسمها العقار المسرب"، مؤكدة أنه "بعد أيام قليلة تم شراء العقار من قبل السمسار خالد العطاري بمبلع 2.5 مليون دولار، والذي بدوره قام ببيعه بعد 24 ساعة لشركة أجنبية؛ كانت بمثابة واجهة للجمعيات الاستيطانية بمبلغ 17 مليون دولار".
ونبهت المصادر، أن "أديب جودة التقى قبل يومين من اقتحام المستوطنين للمنزل المسرب والاستيلاء عليه منتصف ليل 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بمنطقة في الشيخ جراح مع خالد العطاري وأبلغ العطاري جودة أن هناك مستجدات وتطورات جديدة، وعليك أن تنتبه لنفسك".

مرتزقة

صحيفة "هآرتس" العبرية، أكدت في تقرير لها، أن "خالد العطاري اشترى العقار وفقا للتسجيل في السجل العقاري في نيسان/إبريل 2018، وفي ذات اليوم تم نقل الملكية لشركة أجنبية تسمى "Daho Holdings"، والمسجلة في جزيرة نيفيس في البحر الكاريبي، وبعد ستة أشهر من هذه الصفقة، دخل المستوطنون إلى المبنى واتضح أن العقار أصبح ملكا لجمعية عطيرت كوهنيم".
وذكرت الصحيفة، أنه في "الأسبوع الماضي، تم تشديد الاتهامات من قبل المقدسيين، وتضمنت أسماء اثنين من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية هما: ماجد فرج، وعدنان الحسيني، محافظ القدس نيابة عن السلطة الفلسطينية".
وأضافت: "تم ربط اسم فرج بالقضية لأن عطاري يعتبر مقربا منه، أما الحسيني فتم إدراج اسمه لأنه صادق على الصفقة بفعل منصبه الرسمي، حيث كشف تسجيل للحسيني تم نشره في الأيام الأخيرة، وهو يقول إن العطاري هو شخص موثوق به".
من جانبه، وصف المحامي المختص في شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى، خالد زبارقة، ما حصل للعقار بـ"المصيبة التي وقعت على مدينة القدس والمقدسيين"، منوها أن السلطة الفلسطينية ممثلة بوزير القدس، كانت "على علم بتفاصيل هذه الصفقة اللعينة منذ فترة طويلة".
وتساءل "ما الذي فعلته السلطة لمنع تسريب هذا العقار للمستوطنين؟ وما هو دورها في حماية عقارات القدس؟ وما هي عقيدة السلطة بما يخص تلك العقارات؛ هل تعتقد أنه يجب حمايتها، أم أنها تعتبر التسريب هو علاقة طبيعية بين الفلسطينيين والمستوطنين؟ وهل تحولنا لشلة مرتزقة تريد أن تنتفع من عقارات وبيوت القدس؟".

تشويش الحقائق

وأضاف زبارقة: "هذه أسئلة مهمة، لأن السلطة وعقب التسريب الكبير للعقارات في سلوان عام 2014، وعدت أنها ستقوم بالتحقيق في هذا الملف وتنشر نتائج التحقيق، وحتى هذه اللحظة لم تنشر أي تفاصيل حول الموضوع"، مؤكدا أن "الشارع الفلسطيني فقد الثقة في المؤسسات الرسمية الفلسطينية".
وشدد على أهمية أن "يعمل الجميع على محاسبة كل من له دور في عملية تسريب بيت جودة؛ أيا كان هذا الشخص ومهما كان موقعه"، معربا عن "تخوفه من وقوع تسريبات جديدة للعقارات في القدس، خاصة أن الجمعيات الاستيطانية صرحت بأن هناك العديد من العقارات التي ستستلمها في القريب".

وأوضح الناشط المقدسي فخري أبو دياب، وهو عضو "لجنة الدفاع عن سلوان"، أن "ما حصل مؤلم جدا، وتسبب بصدمة في الشارع المقدسي، لأن عقارات وأملاك ومنازل القدس هي جزء من جسدنا كمقدسيين"، لافتا أن "الطريق التي تفصل ما بين المسجد الأقصى وهذا العقار المهم البالغ مساحته نحو 500 م2، تسمى طريق المجاهدين".

وأكد ، أن "سلطات الاحتلال وعبر أذرعها الاستيطانية تستهدف العقارات المقدسية؛ لتصفية الوجود الفلسطيني، وإحكام سيطرتها على الأقصى والبلدة القديمة بالقدس"، منوها أن "الاحتلال يركز على البلدة القديمة وحي سلوان وهي المناطق الحاضنة للأقصى وخط الدفاع الأول عنه".
وذكر أبو دياب، أن "هناك يدا خفية ذات نفوذ وسلطة ولديها إمكانيات للتلاعب، وهي ربما التي تقف خلف مماطلة السلطة في تشكيل لجنة نزيهة ذات مصداقية وشفافية، للتحقيق ومعرفة الجهة أو الأشخاص الذين قاموا وساعدوا وساهموا بتسريب هذا العقار للجمعيات الاستيطانية، وكشف أيضا من يقف خلف عملية تشويش الحقائق وإسكات الأصوات التي تنادي بضرورة معرفة من يقف خلف هذا التسريب".
ونوه أن هناك "تسويفا من الجهات الرسمية الفلسطينية في تشكيل هذه اللجنة التي يجب أن يشارك فيها شخصيات مقدسية ذات مصداقية وشفافية، كي لا يتم تمويت القضية والتستر على الجناة".


     المشاهدات : 2

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .