المشاهدات : 8 التاريخ : 15-11-2018 01:22:08

محمد الصبيحي يكتب : من الرئيس الى هيئة النزاهة .. حول

محمد الصبيحي يكتب :  من الرئيس الى هيئة النزاهة .. حول

عمان1:بحسب تصريح أمين عام الرئاسة فان رئيس الوزراء أحال ( 42 مخالفة ) وردت في تقرير ديوان المحاسبة
الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد .
الصحيح أن هذه لا تسمى ( مخالفات ) كمخالفة السير او مخالفة الصحة ؟؟ انها جرائم اموال عامة وأغلبها ستشكل جناية اختلاس او جناية أستثمار الوظيفة , وحين تحال الى هيئة النزاهة فقد أحيلت الى هيئة لديها ضابطة عدلية ونيابة عامة يمثلها مجموعة من المدعين العامين أصحاب الخبرة والكفاءة , ولذا فلا يجوز للسيد الامين العام تبسيط الامور وكأنها مخالفات موظف تأخر في الوصول الى عمله !! .
ومع ذلك فاننا نشد على يدي الرئيس ونسجل له هذه الديناميكية والمصداقية في التحرك , ولكن نقول لدولته أيضا هل يجوز لجرائم الفساد المالي أن تنتظر ثلاث سنوات حتى يصدر تقرير ديوان المحاسبة ؟؟
الديوان يا سيدي لا يعمل تحت جنح الظلام , وما من ( مخالفة ) الا وارسل فيها استيضاحا او مذكرة الى الوزير او المدير المسؤول في حينه , فلم لم يتحمل هؤلاء المسؤولية في حينه وقد أقسموا اليمين على احترام القانون ؟؟ كيف لم يشاهدوا في حينه ما شاهده الرئيس مؤخرا فيدفعوا بالملفات الى المدعي العام او الى هيئة النزاهة ؟؟ .
عجبا فقد كانوا ينكرون الفساد ويطالبوننا بالادلة وعدم اتباع الشائعات بينما كان بينهم من يعلم ويتستر أو يتهاون في اتخاذ الاجراء والادلة بين أيديهم .
ان مخالفات النظام المالي تجري على قدم وساق في مؤسسات الدولة وخاصة في سلف الموظفين وعطاءات التلزيم والمياومات والمكافآت والمشتريات , فان كانت اللجنة المكلفة من قبل الرئيس لدراسة ( المخالفات ) الواردة في التقرير قد أحالت اليه حتى الان 42 مخالفة فان ما رصدته شخصيا حتى الان يتجاوز مائة وخمسين جريمة مالية وأدارية .
ولو أرادت الحكومة الاحالة الى القضاء بجرم اهمال واجبات الوظيفة فسيكون لدينا أكثر من خمسماية موظف ومسؤول أمام قاضي الصلح أبتداء من وزراء ومدراء وانتهاء بكاتب او محاسب .
اقترح على دولة الرئيس أن يوجه سؤالا الى الوزارات والمؤسسات العامة عن دور وعمل المستشارين القانونيين العاملين لديها في كشف المخالفات قبل ديوان المحاسبة وبعده ؟ وأين دور وواجب اقسام الرقابة المالية والجودة في الوزارات والمؤسسات العامة ؟؟ وبالمناسبة فان دوائر الجودة تم انشاؤها شكليا لغايات التقدم لجائزة الملك عبد الله للتميز ..
دولة الرئيس احترامي وتقديري لما تقوم به من جهد ولكن ما كان علينا الانتظار لثلاث سنوات لنكتشف البلاء في تقرير الديوان لو كان المستشارون القانونيون يقومون بواجباتهم دون مراعاة لمشاعر ورغبات وتوجيهات المسؤول الاعلى .
المستشار القانوني الذي علم وشاهد وصمت لا يستحق أن يتقاضى راتبه , وللأسف فان بعض المستشارين تتلخص مهمتهم في شرعنة المخالفات المالية والادارية وايجاد المنافذ لها بين نصوص وثغرات القوانين خدمة للمسؤولين .. 


     المشاهدات : 8

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .