المشاهدات : 3 التاريخ : 21-11-2018 11:01:04

محمد الصبيحي يكتب : قسطرة سياسية

محمد الصبيحي يكتب :  قسطرة سياسية

صراع أشخاص هذا هو ملخص الحوار السياسي في البلد كما يراه أحد المراقبين من الخارج , وفيما يحاول رئيس الوزراء جر الحوار الى مشروع اصلاح في البنى الاقتصادية والادارية فان محاولات بائسة في الحوار تحاول العودة الى صراعات اشخاص وتبييض صفحات والدفاع عن مراكز قوى لم تصنع شيئا غير مزيد من الاحتقانات والازمات والمديونية وفشل البنية التحتية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه صورة الاردن الدولية في تحسن مرموق ويتجلى المجتمع الاردني بأفضل ما يكون التسامح والبعد عن الاقليمية والطائفية والاقصاء السياسي ويتسلم جلالة الملك جائزة دولية رفيعه معبرة عن التسامح الديني والتعايش السلمي تظهر فجأة محاولة شقية لتشويه الصورة فيخطط احد المتسلقين على منظمات المجتمع المدني لمسرحية اختطافه وتعذيبه فتندفع أقلام وكتاب لهم مكانتهم في توزيع الاتهامات وتأجيج القضية في المجتمع قبل أن تكتمل التحقيقات الامنية فنصبوا أنفسهم محققين وقضاة يصدرون الاجكام باتجاه قوى سياسية مخالفة لهم.

وفيما ينشغل النواب بتحسين صورتهم في الشارع عبر حوارات وخطابات في مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل فان الشارع منشغل بتحصيل لقمة العيش وتسديد الفواتير الشهرية والاستسلام اما لليأس أو لأحلام اليقظة اذ لم تعد الجسور متصلة بين المؤسسة التشريعية والشارع وتحتاج الى عملية قسطرة سياسية عاجلة.

ما الذي نتج عن رحيل حكومة بضغط شعبي واسع وقدوم حكومة تحاول الخروج من عنق الزجاجة الذي قيل اننا نواجهه.. اصلاح اقتصادي أم أصلاح سياسي ؟؟ الاصلاح الاقتصادي يصطدم بالامكانات المتوفرة والمديونية العالية ورغبات الناس ، اما شرايين الاصلاح السياسي فانها تعاني من انسداد شبه كامل بفعل قوى الشد العكسي لتنذر بأن أي مشروع للأصلاح الاقتصادي معرض للشلل في أي لحظة.

نحن اذن بحاجة الى عملية قسطرة سياسية جريئة تبدأ من فتح شرايين قانون الانتخاب الذي أغلق مسار التجديد والمشاركة السياسية وعاد بالمجتمع الى تحالفات القبيلة وخلافات القرى والمدن قبيل تأسيس الامارة ، قسطرة تتخذ القرار بأن الاصلاح السياسي مسألة بقاء القلب نابضا بحيوية ويضخ الدماء النقية الى كافة أطراف الجسد بدون أي أستثناء مهما كان .


     المشاهدات : 3

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .