المشاهدات : 601 التاريخ : 26-09-2017 07:59:49

الليدي جورجينا إبراهيم ..هي كده و لا هيك

الليدي جورجينا إبراهيم ..هي كده و لا هيك

عمان1: كتب عبد الفتاح طوقان - تعيين المذيعة اللبنانية، صاحبة برنامج الاتيكيت مديرة تنفيذية للخدمات الجوية بحيث تتبع مباشرة لرئيس دائرة العمليات الجوية والخدمات الكابتن غسان عبيدات في شركة الطيران الملكية الأردنية اثار الاستياء بين طبقات الشعب الأردني كافة، وبين موظفي شركة الطيران أنفسهم في الملكية، وتناقلوا التعليقات الساخرة السلبية عن تعيينها وبودلت رسائل نصية ونشرت صفحات اعتراض وانتقاد على الفيس بوك و الواتس اب وكأنها اول لبنانية تأتي بلحمها وشحمها للأردن لتنافس الأردنيين.

أولا وقبل الحديث عما تم ويتداول، نقول لها مرحبا بك في الأردن ونتمنى لك التوفيق، ورجاء ان تتقبلي ما تم بكل محبة وعفوية لأنك لست المقصودة أصلا، واطمئني فأن أي قضية تثار في الأردن تأخذ فقط ٧٢ ساعة وتنسي ويتم اخمادها بطرق لا مجال لشرحها هنا، او تأتي تعليمات بوضع رقم ٤٠٤ على صفحة تنتقدك تحذف كل شيء، بل قد يسجن من يكتب منتقدا بتهمة التعرض لدولة شقيقة وإساءة العلاقات..

انت لست المقصودة لأن الشعب الطيب لا يقدر ان ينتقد ستيفان بيشلر الرئيس التنفيذي الذي هو غير اردنيا ولم يفتح أحد فمه عندما تم تعيينه، ولا يقدر الشعب على ان ينتقد تعيين أردنيين أبناء وزراء مسؤولين ورؤساء وزراء تم تعينهم دون أي خبرات وبمرتبات ضخمة ودون منافسات او ديوان الخدمة المدنية في وظائف عليا، سفارات، وزارات، شركات خاصة وغيرها بنفس طريقة تعينك لذا جاء انتقادك فرصة للتعبير عن حالة رفضهم للأخرين وليس أنت شخصيا.
لا يسمح بالانتقاد، ولا توجد ادبيات في النقد، هل هذا مفهوم لديك؟، هناك كوسا حتى في طبيخ النقد يا “جورجينا”.

ثانيا نعتذر منك لأن بعض من الشعب الأردني لا يعلم او يجهل او غير مهتم بمعرفة ان اغلب ما كانت الدولة تملكه من مؤسسات وطنية تم بيعها، ولم يبق منها الا اسمها، وان رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي قد اشتري أسهم شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية ويحق له ان يعين من يشاء و كما يقولون في لبنان ” بيطلعوا له “حسب أسهمه التي يملكها و حسب موقعه أن يعين من أبناء وطنه اللبنانين .علما انه وقت الشراء لم يسمح لبعض من الأردنيين مع مستثمرين عرب من الدخول في الصفقة، والتي كوفئ بعض من ساهم بتمريرها بمناصب وزراية ومناصب عليا في أماكن اخري، لذا طالب مجلس النواب بتحويل الملف الي الفساد*( احد جلسات مجلس النواب في شهر فبراير ٢٠١٧ و نشر في الجرائد الأردنية حينها).

ثالثا انتقد العديد من النواب الاتفاق الحكومي السابق مع المستثمر نجيب ميقاتي الذي تعهدت بموجبه الحكومة ومع نهاية العام الحالي، بشراء أسهم ميقاتي بسعر 80ر1 دينار بغض النظر عن سعره في بورصة عمان (البالغ حالياً 40 قرشا)
وطالبوا بإلغاء القرار الحكومي واعادة هيكلة “الملكية الاردنية” التي تعاني اوضاعا صعبة، اضافة الى التحقيق بملفات الفساد في الشركة وتحويلها للنائب العام*. (المصدر السابق)

رابعا يمر الأردن بأسواء مراحل حياته السياسية والاقتصادية ويعاني من مديونة تبلغ ٣٠ مليون دينار وتخبط في السياسات وفقر وغياب العدالة والفرص وسرقات مقننه وبطانة فاسده والشعب يغلي بانتظار عودة غائب.

لذا تماسكي الحكومة مشغولة بأشياء اخري، وأنت لست اول و لا آخر لبنانية يعملن في الأردن و تتاح لهن الفرص علي رؤوس أبناء الوطن دون اعتراض، كما لم تسعف ذاكرة الشعب الأردني الطيب ان اللبناني الدرزي رشيد علي حسين ناصيف طليع (1877–1926) هوأول رئيس لحكومة شرق الأردن، وهو غير اردني ، و غاب عن الشعب ان لبنان الحبيب قدم كثير من بناته و أبنائه هدية للأردن ، منهم ليلي شرف وهي إعلامية و مذيعة تولت منصب وزارة الاعلام في الأردن ، و علي غندور مهندس في شركة طيران الميدل ايست تولي رئاسة مجلس إدارة الملكية الأردنية ، و سيمون خوري الذي كان يهتم بإصلاح قوارب في فندق السان جورج و بطل العالم في التزحلق علي الماء و تولي ادارة فندق تابع لوزارة الشباب و اصبح يملكه لاحقا و لديه مجموعة فنادق الاكوامارينا و ترآس اتحادات رياضية بحرية اردنية، و أيضا المذيعة رنده حبيب إذاعة مونت كارلو التي كان يخصها القصر بالأخبار قبل وكالة الانباء الأردنية و شويكار جنبلاط و القائمة تطول ، و كلهم قدموا خدمات للملك الحسين و للأردن و اثبتوا مقدرة علي النجاح و التفوق يفشل فيها ” اجدع اردني ما ولدتوش ولاده” علي راي المصريين.

وأكثر من ذلك هناك رئيس وزراء سابق ورئيس مجلس نواب واعيان والدته لبنانية من ال الصلح الكرام هو طاهر المصري ومثله كثيرون، فالنسب متوافر وصلة الرحم موجودة بأذن الله، لا تقلقي.

وأيضا منح الملك الحسين رحمه الله الجنسية والجواز الخاص للفنانة صباح والتي في نفس ليلة حصولها على الجواز (وكان هناك أيضا تذمر من الشعب)، فقام “احمد” والذي يعمل نادلا (جرسون) في فندق الأردن انتركونتننتال بصفعها قلما على وجهها وهي مخمورة بعد ان اساءت الي الاردن، فطرد وحبس وخرج من السجن بواسطة كبيره من رواد فندق الانتركونتننتال اللذين كان يعرفهم ويخدمهم، وبات يعمل في فندق هشام في جبل عمان بجانب السفارة الكويتية القديمة والسفارة الفرنسية. وانتقل معه رواد فندق الانتركونتننتال الي موقعه الجديد وكثيرا ما تندر الناس في فندق هشام، الذي كان يملكه المرحوم هشام عبد الهادي ويقيم به مع زوجته وبناته، قبل ان يشتريه عراقيون بعد وفاته، وترتفع أصواتهم بالضحك وهم يقولون نريد القهوة او البيرة من يد من صفع صباح!

وتناسي الشعب الأردني ان أحد رؤساء مجالس إدارة التلفزيون السابقين عين راقصة في فرق كركلا مديرة في التلفزيون الأردني، وان رئيس وزراء أردني سابق كاد ان يعين مذيعة لبنانية مديرة للإذاعة والتلفزيون الأردني، وتلك قصة لها يوما اخر.

خامسا تأكدي لن يمسك أحد لأن تاريخ الأردن يشهد ان مدير مخابرات سابق تسلم رئاسة الوزارة وكاد ان يطيح برئيس مجلس إدارة شركة طيران عالية، اللبناني الأصل، فأطيح به قبل ان يصل اجتماع مجلس إدارة الملكية الأردنية المعروفة بشركة طيران عالية حينها.

“جورجينا ” برتعي ، فالأردن ليس للأردنيين سيدتي. الأردنيون يقال لهم: “اصبروا” و “من طالب بالشيء قبل اوانه كوفئ بحرمانه” ، و “طالب الولاية لا يولي” ، وعليكم التقدم بأوراقكم عبر ديوان الخدمة المدنية ، الوظائف تنافسية” ، صدقوا شهادتكم من وزارة التعليم ، عادلوا شهاداتكم من التعليم العالي ، و غيرها من حجج واهية وكلمات كلها كذب و محاولات سخيفة من قيادات أتت في غفلة من الزمن .

نعتذر منك ايتها ” الليدي اللبنانية” فنحن شعب لا يعرف الاتيكيت في استقبال المنقذين، وشعب محتاج الي خبراتك و ثقافتك و قدراتك التدريبية و شهاداتك المصدقة و المعادلة التي في ابسطها اعلي من شهاده ابتدائي راسب لموظف استلم اعلي مناصب الملكية و عين و هو حاصل علي السادس الابتدائي ، في حين ان مهندسا و عالما، حاصل علي شهادة الدكتوراه بامتياز من جامعة ماساشوستس الامريكية في الفيزياء النووية و خريج كلية “ايتون” البريطانية لم يقبل به موظفا للتدريس في الجامعة، و لكن مع الواسطة الامريكية اللاحقة بعد سنوات اصبح وزيرا غصب عن انف الحكومة مسؤولا عن التعليم و الجامعة التي رفض رئيسها تعيينه.

هذه هي بلدنا ايتها “الليدي”، شعب يطلق عليه من هم في مواقع عليا انه شعب بلا سلوك، انه شعب دوما غاضب دوما مزعج، وللأسف ليس من اهتمام حكومات متعاقبة معرفه أسباب غضبه، بل بعض منها حكومات قطعت عنه كل توصيلات الكهرباء ليعيش في ظلام الفقر والديكتاتورية.

البعض يحمد الله أن “جورجينا” وصلت لإعادة انتاج سلوك الشعب الأردني، خصوصا ممن يتعاملون مع الملكية للطيران.

ولكن هل الشعب يحتاج الي مهارات تعليميه حتى يفهم في الترحيب ويتعلم الاتيكيت في الاعتراض على “جورجينا ” بطرق مختلفة، ام هي الحكومات الاردنية التي تتعامل مع الشعب بحصار أفكاره وتقييده هي من تحتاج الي تلك المهارات؟

خبرات جورجينا إبراهيم في إدارة الغضب، وأساسيات لغة الجسد، والتوجيه والإرشاد، وتعليم استراتيجيات الاتصال، وخدمة العملاء، وتقديم النقد البناء، وآداب البريد الإلكتروني، وغيرها من الأمور التي قد يستفيد منها رئيس الحكومة الأردنية في حال أصبحت سكرتيره لديه اهم من تواجدها في الملكية الأردنية، حسب راي بعض من الساخرين على تعيينها في منصب كبير.

وحيث انه لا يقدر الشعب على “الانسان” فليس له الا “الفستان”، عفوا اقصد ” الليدي”.

“جورجينا” حللت سهلا وإنشا لله نراك اردنية قريبة، حتى ولو بورقة عرفيه كما يتندرون عنك علي الواتس اب، ورقة تزيح عنك غضب الشارع وسخريته من تعليق تعيينك، فتحل عندها كل مشاكلك كما حلت وزيرة اردنية مشاكل زوجها في مواقع مشابهة، لا فرق فالأردن ليس للأردنيين.

و هنا اود أن استخدم جملة “جورجينا” في سي دي أطلقته مؤخرا: “اتيكيت هيك ولا هيك لازم يكون هيك الاتيكيت” و اعقب علي الجملة بجملة مقتبسة من المرحوم الفنان اللبناني الاصل نجيب الريحاني كتبها بديع خيري، تقول: “تجبها كده، تجيلها كده، هي كده”، واضيف عليها: هي فعلا كده و ستين كده.. أهانه وأحباط لطموح كل أردني واردنية شريف.

الاردن هي كده وكده وكده، اه عفوا يا”جورجينا ” اقصد بلغتك الأردن هي “هيك ، وهيك ، و هيك و ……” حسب أصول الاتيكيت، يا عيب الشوم يا اولاد ال………………”ما بدري شو بيسمهوم” في لبنان !

اعذروني طفح الكيل.

[email protected]


     المشاهدات : 601

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .