المشاهدات : 738 التاريخ : 27-01-2018 11:47:18

مقال " اردن يا اردن "

مقال

" أردن يا أردن "
بقلم " هبة احمد الحجاج "
" هز بالسريري هوا هالديرة ،علمني حبه وأنا طفله صغيرة "
بلدي ،وطني ،ديرتي ومسقط رأسي كلُ هذهِ الكلمات تعبر عن معنى واحد الا وهو "ارضك " ، كأنك تقول للعالم بأسره إن هذهِ أرضِي التي صرخت فيها أول صرخةً أعلنت فيها عن قدومي لهذا العالم ولهذه الارض ولهذا الوطن ، هذهِ الارض التي أول ما فتحت عيني على شمسها" شمس الأردن "، أول ما إستنشقتُ هواءها العليل " هواء الأردن "
عندما دبت أقدامي لأول مرة في حياتي كانت على أرض "الاردن "
أول نطق، حرف كانت فيها " الأردن ".
في بلدي الأردن ، دخلت أول مدرسة في حياتي ، عرفت  الأصدقاء ، عشت مرحلة طفولتي ركضت في وديانها جلست في سهولها تسلقت جبالها ، رقصت مع المطر في شوراعها
جلست في صيفها على أرصفة شوارعها، وليلها وقمرها يسهران معنا ، أصابتني الحساسية من زهورها الزهية ولكن هذا لم يمنعني من الإستمتاع في مناظرهِا الربيعة وتجولت في حدائقها وأوراق الأشجار المتساقطة الصفراء بلونها الذهبي أغرقت الشوراع والأرصفة ولتعلن وتدق أجراس فصل الخريف .
عندما تخرجتُ من إحدى جامعتها وكنت قد إنتهيت من المرحلة الجامعية ورفعت في سمائها شهادتي الجامعيه التي ياما كنت أطمح لها ،فاحتضنتني وكانها تقول لي " أنا فخور بك " ، لكن سرعان ما أفلتتني من أحضانها وكأنها تقول لي " يكفيك طيش ولعب لقد كبرت ، لقد حان وقت العمل " ذهبت أتجول في شوارعها وطرقت أبوابها بابا تلو الاخر
شعرت أن وطني يقسو علي لدرجة أنه صفعني صفعة قوية وقال لي " ما بك لا تيأسي ولا تتخاذلي لقد كبرت ، وأنا من واجبي عليك ، أن أقسو عليك " تابعت البحث إلى إن فتح لي بابً لم أتوقع فتحه
فاحتضنني بلدي مرة اخرى وقال لي " صبرت فنلت "
فأيقنت أن الام تحب أطفالها أكثر من نفسها ولكن تقسو عليهم بعض الأحيان " لان دوام الحال من المحال " ،والوطن كذلك يجب أن يعطيك الدروس الصعبة حتى تتعلم كيف تواجه هذه الحياه بحلوها ومرها " فعملت وثابرت في عملي وما زلت اثابر حتى أرفع علم بلدي عاليا عاليا في السماء "أعدك يا بلدي يا وطني يا مسقط رأسي يا أرضي يا أردني الذي أفديكِ بنفسي وأهلي وأموالي وكل شيء أعتبره غال لدي ،أن أبقى أرفع علمك وإسمك في كل ارجاء العالم لإنني النشمي والنشمي : هو الذي يسبق أفعاله قبل أقواله
و الرجل الشجاع الذي يعتمد عليه في المواقف الصعبة ، وأنا كذلك من بلد النشامى " الأردن " ربيتنا يا اردن على النخوة والشجاعة والمروء ولذلك اطلقوا علينا ارض النشامى "
ويجب أن نتذكردائماً وابداً إن حب " الأوطانِ من الإيمان "
وأن نتوجه للهِ في دعائنا في كل يوم وساعة ودقيقة أو حتى ثانية ونردد ونقول
"اللهم إني أستودعك الاْردن ومليكها وأهلها وأمنها.. ليلها ونهارها.. أرضها وسمائها وكل من يسكن أرضها ويريد لها الخير...فاحفظها يارب من الطغاة وأرنا فيهم عجائب قدرتك.
و رجالها ونسائها ،شبابها وفتياتها ،اطفالها وشيوخها،اللهم إني أستودعك ممتكلاتها ومبانيها ،اللهم إني أستودعك أراضيها وخيراتها ،اللهم إني أستودعك أمنها وأرزاق أهلها ،اللهم إني أستودعك حدودها وجنودها .
ياارب فاحفظهم بحفظك يا من لاتضيع عنده الودائع ،اللهم آمين.
فافتخروا بلاردن وتباهوا فيه لانه بلدٌ ليس له مثيل.
"اردن يا اردن مين الي زيك الشمس امك والقمر بيك "


     المشاهدات : 738

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .