المشاهدات : 393 التاريخ : 10-08-2017 03:37:02

هكذا سرقت إسرائيل غاز مصر وتبيعه لها عبر الأردن

هكذا سرقت إسرائيل غاز مصر وتبيعه لها عبر الأردن

عمان1:أكد متخصصون وخبراء دوليون أن تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسي على قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز أمرا غير مقبول وغير قانوني.
وقالوا : إن تصديق السيسي على القانون يعد أمرا مباشرا بالسماح باستيراد الغاز من إسرائيل واليونان اللتان استولتا على حقلي الغاز المصري ليفياثان، وأفروديت، والتي يقدر قيمة احتياطيات الحقلين بأكثر من 200 مليار دولار.
ويقضي القانون، الذي صدق عليه السيسي، بإنشاء جهاز تنظيم أنشطة الغاز على أن يكون له الشخصية الاعتبارية ويتبع وزير البترول مباشرة، بعدما كانت الشركة المصرية للغاز هي الوحيدة التي لها حق استيراد الغاز وتسويقه للموردين المحليين.
وبحسب نص القانون، فإن مجلس إدارة الجهاز هو السلطة المختصة بتصريف شؤونه، وله أن يتخذ من القرارات ما يراه لازما لتحقيق أهدافه، وكذلك منح تراخيص مزاولة أنشطة سوق الغاز أو تعديلها أو تجديديها أو وقفها أو إلغاؤها.
ويسمح القانون للشركات الخاصة بإدارة مفاوضات مباشرة مع الشركاء في حقول الغاز الإسرائيلية الأمر الذي يمكنه التعجيل بدفع صفقات الغاز الطبيعي مع مصر، وفقا لموقع "جلوبس" الإسرائيلي.

وأشار الموقع إلى أنه حتى الآن كانت الشركة المصرية للغاز ( E-gas) هي الوحيدة التي تستورد الغاز وتسوقه لموردين محليين.
وتابع "جلوبس" الإسرائيلي:"قدرت مصادر في السوق أن التصديق على القانون سيسمح بإزالة أحد العوائق الرئيسية التي جعلت من الصعب توقيع اتفاقات لتصدير الغاز لإسرائيل، علاوة على ذلك، يظهر التغيير في القانون المصري الاستعداد المصري لتحسين اقتصاد الغاز المحلي ودفع عناصر جديدة لاستيراد الغاز".

وأكد الدبلوماسي المصري السابق السفير إبراهيم يسري إن لوبي البترول في مصر أقوى من الدولة والقضاء، وأقوى حتى من المؤسسة العسكرية قائلا: "شنط المليارات هي صاحبة اليد العليا على الجميع".
ووصف يسري قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز في مصر بأنه إجراء غريب وغير مقبول وغير قانوني، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للبترول هي من تنظم أنشطة سوق الغاز ويوجد الشركة القابضة للغاز ولها الحق في إنشاء شركات خاصة ومن بينها شركة حسين سالم.
وتساءل: فما الهدف إذا من هذا القانون سوى تقنين وتسهيل استيراد الغاز من إسرائيل، مضيفا: "ثروة مصر الهائلة من الغاز تنهبها إسرائيل ونكافئها بشراء غازنا منها بمليارات الدولارات والشعب مش لاقي يأكل والرز نأخذه بالمذلة و التبعية".
وذكرت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية المختصة في الشأن الاقتصادي، اليوم الخميس، نقلا عن مصادر إسرائيلية ومصرية، أن الشركاء في مشروع ليفياثان يدرسوا حاليا إنشاء مسار جديد لتصدير الغاز إلى مصر عبر الأردن، ليكون بديلا لمسار سيناء، وذلك لإتمام اتفاق التصدير، الذي تمت عرقلته سابقا.
وكشف رجل الأعمال المصري علاء عرفة -أحد مؤسسي شركة دولفينوس القابضة- لوكالة بلومبرغ، أن الشريكين الرئيسيين في حقل ليفياثان -وهما شركتا ديليك الإسرائيلية ونوبل إنرجي الأميركية- تجريان محادثات لبيع حوالي ثلاثة مليارات متر مكعب سنويا إلى دولفينوس.
وقال عرفة "هناك فرصة كبيرة للمتوسط لكي يكون مركزا للغاز في المنطقة، ونريد أن نكون شركاء مع إسرائيل في ذلك".

ومن المفترض أن يصل الغاز الإسرائيلي إلى مصر، بحسب مصادر في إسرائيل طلبت عدم ذكر أسمائها، عبر خط أنابيب غاز في الأردن، تديره شركة "فجر" الأردنية، ليكون بديلا للمسار المباشر عبر صحراء سيناء المصرية، الذي خمد منذ سنوات. 
ويهتم الشركاء في ليفياثان بإبرام اتفاق مع مصر في ضوء التكلفة الكبيرة لتطوير الحقل والتي تقدر بـ3.75 مليارات دولار، وتدعمهم الحكومة الإسرائيلية في هذا التوجه، وفقا لتقرير بلومبرغ. 

وتم تعليق خيار التصدير عبر سيناء بسبب الغرامات الضخمة، التي قضت محكمة التحكيم على مصر دفعها لإسرائيل كأضرار بسبب إلغاء اتفاقية سابقة لتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل. وكانت محكمة سويسرية قد أمرت، في فبراير/شباط الماضي، الجانب المصري بدفع غرامة قدرها 2 مليار دولار للجانب الإسرائيلي.

ووفقا لبلومبرغ، فإن خيار التصدير عبر المسار الأردني أكثر تكلفة من مسار سيناء، كما أن مصر تتردد في الأمر لأنه سيزيد من أعبائها المالية.
يذكر أن الشركاء في ليفياثان وقعوا، في سبتمبر/أيلول الماضي، عقدا بقيمة 10 مليارات دولار مع شركة الطاقة الكهربائية الأردنية، تقوم إسرائيل بموجبه بتصدير الغاز إلى الأردن. ونقل التقرير عن أحد المصادر قوله إن المسار الأردني أكثر تكلفة من مسار سيناء، وإن مصر تتردد في الأمر لأنه سيزيد من أعبائها المالية.
وعلق الخبير الدولي، نائل الشافعي، على قانون تنظيم سوق الغاز، الذي يسمح للشركات الخاصة باستيراد الغاز، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلا: "إسرائيل تهلل: مصر تفتح الطريق أمام استيراد الغاز الإسرائيلي، وسلم لي على حقل ظهر، الذي قلت منذ أول يوم للإعلان عنه أنه حقل ضخم مكتشف منذ سنة 2002 ولكن إنتاجه سيكون "إسميا/شكليا" فقط لتبرير مد أنابيب إلى دمياط ليستخدمها حقل ليفياثان الإسرائيلي للتصدير إلى مصر والإسالة فيها".

وأكد نائل في مقال سابق له تحت عنوان ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط، إن شرق البحر المتوسط يشهد فترة تحول تاريخية مشابهة لتحول الخليج العربي في وسط القرن العشرين من الصيد إلى انتاج النفط. وتنقلب فيه موازين القوى.
وأوضح أن حقلي الغاز المتلاصقين، لي?ياثان (الذي اكتشفته إسرائيل في 2010) وأفروديت (الذي اكتشفته قبرص في 2011) باحتياطيات تُقدر قيمتها قرابة 200 مليار دولار، يقعان في المياه المصرية (الاقتصادية الخالصة)، على بعد 190 كم شمال دمياط، بينما يبعدان 235 كم من حيفا و 180 كم من ليماسول، وهما في السفح الجنوبي لجبل إراتوستينس الغاطس المُثبت مصريته منذ عام 200 قبل الميلاد. 

وأشار إلى أن إسرائيل قد بدأت مسلسل إعلان استخراج الغاز من أراضي عربية في 2009، حين أعلنت عن اكتشاف حقل تمار المقابل لمدينة صور اللبنانية، ثم حفرت إسرائيل حقلاً في 2010 ثم بعدها رسّمت حدودها مع قبرص ولم تفعل ذلك مع مصر بعد، مؤكدا أن إعادة ترسيم الحدود البحرية ضرورة ملحة.عربي21


     المشاهدات : 393

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .