المشاهدات : 486 التاريخ : 23-09-2017 06:32:33

شاهدوا : اتاتورك في ضيافة الشيخ الخصاونة بايدون

شاهدوا : اتاتورك في ضيافة الشيخ الخصاونة بايدون

عمان1:بعد أن أتم البريطانيون احتلال جنوب فلسطين ووسطها في كانون الأول / ديسمبر 1917م، واحتلوا القدس في 9 كانون الأول / ديسمبر 1917م، وخطب قائد الجيش البريطاني اللنبي في القدس محتفلاً بانتصاره قائلاً : "والآن انتهت الحروب الصليبية "، وفي أيلول / سبتمر 1918م احتل البريطانيون شمال فلسطين، بعد ستة عشر معركة فقط في أيلول / سبتمر 1918م وحده ضمن معارك الحرب العالمية الأولى، كان منها خمسة معارك في شرق الأردن وآخرها معركة اربد وهي الوحيدة التي انتصر فيها الجيش العثماني في سلسلة المعارك هذه.
.
جاء انسحاب الجيش السابع العثماني من نابلس بقيادة مصطفى كمال باشا "اتاتورك فيما بعد" وبعد ثلاث معارك طاحنة خاضها الجيش السابع بنفس الوقت في شمال فلسطين هي معركة مجدو والتي سميت بالغرب بإسم "أرمجدون" ومعركة نابلس ومعركة شارون ادت إلى هزائم متلاحقة مني بها الجيش العثماني على جبهة القتال في فلسطين، فانسحب الجيش السابع من نابلس بقيادة مصطفى كمال باشا عن طريق مخاضة ام الشرط في غور ابي عبيدة ثم سار الى عجلون مارا بالكورة ووصل بالقرب من أيدون في منطقة بني عبيد يأربد.
.
بعد وصول مصطفى كمال باشا اتاتورك إلى منطقة قريبة من قرية أيدون ناحية بني عبيد في محافظة إربد، أرسل رسولا إلى الشيخ محمد الحمود الخصاونة شيخ مشايخ بني عبيد " الذي كان رئيسا لبلدية إربد في العهد العثماني" طلبا للحماية، ومبيته مع ضباطه وجنده، فقبل محمد الحمود حمايته، ووصل مصطفى كمال أيدون ومعه ما يقدر بـ 400 من جنده مساء يوم 23 ايلول / سبتمبر 1918م، وتمت إستضافته في مضافة الشيخ محمد الحمود في حين توزعت باقي قواته في مضافات وبيوت عشيرة الخصاونة في ايدون.
.
وبعد أربعة أيام وإطمنأن الضيف للطريق المؤدي إلى مدينة درعا السورية والتي تطل أيدون عليها وعلى سهلها الذي هو جزء من سهل حوران، قام ثلاثة من من عشيرة الخصاونة (منهم أثنين من آل الحمود وواحد من آل الناصر) بمرافقته وإيصاله إلى مدينة درعا السورية ومنها تابع شمالا إلى تركيا.
.
بعد أن تسلم مصطفى كمال أتاتورك الحكم في تركيا أرسل 4 أوسمة عثمانية رفيعة إلى الشيخ محمد الحمود الخصاونة تقديرا منه للضيافة والكرم الذي شارك فيه جميع أهل القرية آنذاك، وإنقطعت الصلة بينهما بعد ذلك.
.
أخيرا نود أن ننوه هنا أنه من المغالطات التاريخية القول بأن الثورة العربية الكبرى هي ثورة مسلحة ضد الخلافة العثمانية، فهذا غير صحيح لأن الشريف الحسين وفي جريدة القبلة كان يدافع عن الخلافة العثمانية وعن الخليفة العثماني وكان قد شن حرباً على الدولة التركية التي تتزعمها حركة الاتحاد والترقي أو مجموعة الاتحاديين الذين أعلنوها صراحة ضد الإسلام والعروبة.
.
عدا عن أن الحلفاء كانوا يظهروا شيئا ويضمروا أشياء كثيرة اتسمت بالخيانة والغدر الذي لم نتعود عليه في حياتنا الإسلامية العربية الأصيلة، وتمثل هذا الغدر بوعد بلفور وسايكس بيكو وسان ريمو والتغير بإمدادات السلاح والأموال والمساعدة العسكرية بشتى صورها وأشكالها، حتى كانت هذه الوعود والاتفاقيات المبرمة والخيانات المتتالية اثقل من قتال الدولة العثمانية، ولم تنته هذه الخيانات والمساومات حتى بعد انتهاء الثورة وتحقيقها لبعض أهدافها على الأرض، بل استمرت في صور أخرى وصلت إلى تغيير مجرى الأحداث من مواجهات مع الجيش العثماني إلى مواجهات مع الجيوش الفرنسية والبريطانية.
.
■ شاهد الفيديو:




     المشاهدات : 486

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .