المشاهدات : 234 التاريخ : 24-10-2017 11:59:13

دراسة : الانتحار في الأردن بات ظاهرة مقلقة

دراسة : الانتحار في الأردن بات ظاهرة مقلقة

عمان1:نبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى أن ظاهرة الانتحار “أصبحت مقلقة مع تزايد حالات الانتحار بشكل لافت في مختلف مناطق المملكة، ومن مختلف الأعمار وبين شرائح مجتمعية متنوعة من ذوي الدخل المحدود والمرتفع أيضا”.
وأشار المجلس، في ورقة سياسات تحليلية تناولت ظاهرة الانتحار ووضعت بناء على عقد سلسلة من اللقاءات والحوارات مع نخبة من الخبراء والجهات ذات الاختصاص على مدى أشهر، إلى أن بعض محاولات الانتحار لا يتم التبليغ عنها للجهات المختصة “لعدّها مسيئة إلى سمعة من حاول الانتحار، وكذلك لسمعة عائلته أو لأن من حاول الانتحار كتبت له النجاة”.
ولفتت الورقة إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن أكبر عدد للمنتحرين ومحاولي الانتحار “يتركز في الفئة العمرية بين 18 - 27 سنة”.
وفي هذه الشريحة العمرية (18 - 27 سنة) تظهر إحصاءات إدارة المعلومات الجنائية في الأمن العام أن 23 حالة انتحار وقعت منذ بداية العام الحالي كان ضحاياها من هذه الشريحة، فيما بلغ عدد المنتحرين والمنتحرات الإجمالي لهذا العام 83 حالة، منها 56 لذكور و27 لإناث. 
وتصاعد عدد المنتحرين في المملكة على مدى الأعوام الماضية، من 86 حالة العام 2012 إلى 108 العام 2013 و100 العام 2014 و113 العام 2015 و120 العام الماضي، بحسب إحصاءات المعلومات الجنائية. 
بينما بلغ عدد حالات محاولة الانتحار منذ بداية العام الحالي نحو 300 حالة، بينها 189 لإناث و111 لذكور. وكانت الشريحة العمرية (18 - 27 سنة) أيضا الأكثر تسجيلا لمحاولات الانتحار برقم وصل إلى 144، بينهم 100 للإناث و44 للذكور. 
وتعد إدارة المعلومات الجنائية الجهة الحكومية الوحيدة التي تمتلك الإحصائيات عن حالات الانتحار ومحاولات الانتحار، فيما بينت الدراسة أن 90 % من حالات الانتحار “كانت بسبب أمراض نفسية، و60 % جاءت نتيجة التعرض لتجارب سيئة أو شديدة الصعوبة، وأن دوافع الانتحار هو التهديد أو الابتزاز من شخص لآخر ومن قضايا الجرائم الإلكترونية الواقعة على الإناث”.
كما بينت أن نسبة محاولة الانتحار في كل مرة فشلت فيها المحاولة “كانت تزيد
 بنسبة 5 % لكل مرة”. 
كما أظهرت أن عدد الإناث يفوق عدد الذكور في محاولات الانتحار، بينما يزيد عدد المنتحرين الذكور على الإناث المنتحرات.
الورقة خضعت للأسلوب العلمي والمنهجي، وأعدها فريق مختص من المجلس وخارجه، وقام بمراجعتها فريق من المحكمين، حيث خرجت بالعديد من التوصيات التي “تم رفعها إلى الجهات المختصة في مراكز القرار والمؤسسات الرسمية والأهلية”.
في هذا السياق عبر رئيس المجلس د.مصطفى الحمارنة عن شكره لجهاز الأمن العام الذي قام مؤخراً بإنشاء وحدة متخصصة في الحد من ظاهرة الانتحار.
وأوصت ورقة المجلس باعتماد عدة وسائل “مناسبة للحد من هذه الظاهرة”، من بينها “تحويل حالات محاولي الانتحار من الجهات القضائية إلى مراكز الصحة النفسية، لغايات تقديم تقرير عن الوضع النفسي للشخص”، كما أوصت بزيادة عدد عيادات الطب النفسي داخل المستشفيات الحكومية.
كذلك أوصت بوجوب التدريب على التحقيق المتخصص والموسع لحالات الغرق وحوادث السير، وذلك لتفحصها بأنها عرضية أو أن بعضها حالات انتحار.
وأشار الأمين العام للمجلس محمد النابلسي إلى أن الورقة “طالبت بتكليف فريق متخصص لإعداد إطار وطني للتعامل مع حالات الانتحار وتوزيع الأدوار والمسؤوليات على جميع الجهات ذات العلاقة”. 
وشدت الورقة على أن الوقاية الأولية هي الأهم بمواجهة مشكلة الانتحار، ودعت إلى “إحداث تغيير على الخطاب الديني في المساجد والكنائس، فيما يختص بموضوع الانتحار من خلال التركيز على مفهوم تحصين الذات، والمضي في استخدام الوسائل الإعلامية المتنوعة وسرد قصص نجاح لأشخاص واجهوا تجارب محاولات الانتحار واستطاعوا التغلب عليها”.
وخلصت الورقة إلى بعض التوجيهات من خلال عقد لقاءات مع العديد من المؤسسات وبعض المختصين في هذا المجال لخلق الاحتياطات اللازمة للحد من عواقب هذه الظاهرة، فقد تبين أن “الطابع الفردي لهذه الجرائم “الانتحار” يجعلها تنفلت من أي إطار اجتماعي أو ثقافي محدد، فثمة إحصاءات وضعت دولاً أخرى على القائمة الأعلى في نسبة الانتحار وتمنح للدول الأقل نموا والأكثر فقرا النسبة الأعلى”.
ونشر المجلس كامل الورقة على موقعه الإلكتروني “www.esc.jo”.


     المشاهدات : 234

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .