المشاهدات : 212 التاريخ : 03-11-2017 09:27:10

نفايات تقتل الطبيعة وتلتهم أشجار الأردن

نفايات تقتل الطبيعة وتلتهم أشجار الأردن

عمان1: ها قد غابت همسات طائر "ابو زريق" عن غابة اشجار الملول في قرية "المعراض" وجوارها ؛ذلك ان الفكر الجائر حرث الارض والشجر والحجر واضاع تاريخ وبهجة 12 شجرة من اكبر "الملول" في قرى جرش، ومع التجريف والقطع ضاعت لفتات وظلال شجرة الأردن الوطنية ، فالملول نوع من عائلة البلوط من الأشجار المعمرة وتغطي مساحات قليلة من أراضي المملكة وتعيش هذه الأشجار في الغالب في المناطق الشمالية .
..والحدث ؛ طالب نشطاء بيئيون وجمعيات بيئية من مختلف مناطق المملكة واتحادات بيئية واهالي منطقة المعراض-الكته في جرش بنقل المحطة التحويلية للنفايات المزمع اقامتها في المنطقة الى مكان اخر بحيث لا تلحق اي ضرر بالطبيعة والبيئة.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية بدعوة من أهالي المنطقة نظمتها جمعية دبين للتنمية البيئية للإعلاميين والنشطاء والجمعيات البيئية المدافعة عن الطبيعة والبيئة يوم الجمعة.
وشدد الحضور والمشاركون على استمرارهم في مطالبهم العادلة وانهم لائذون بحمى جلالة الملك حيث لا نصير للوطن والمواطن الا جلالة الملك المفدى.
واكدت رئيسة الجمعية هلا مراد واهالي المنطقة ورؤساء الجمعيات البيئية بأنهم ليسوا ضد المشروع، وبانه مطلب ملح وضروري، الا انهم يطالبون بنقل المحطة الى منطقة أخرى لا تسبب الضرر لأي تجمعات سكانية أو تتعدى على أراضي الحراج، واتباع مبدأ الشفافية والتشاركية مع المجتمعات المحلية فيما يتعلق بأي موقع جديد.
..وحيث كانت القصة ،ترملت الارض وبار جوارها وبكت الاشجار خوفا من الآتي الذي لم يرحم شجرة تركت بصمات حياتها على ارض امنة،نعشقها وندعوا الى الحفاظ عليها وحمايتها بيئيا وانسانيا وحضاريا.

وقرر نشطاء بيئيون وأهالي زراعة الموقع المقرر اقامة المحطة عليه بمئتي شجرة تعويضا عن الاشجار المعمرة التي تم اقتلاعها من الموقع والذي يزيد عددها عن عشرة اشجار تقدر اعمارها بمئات السنين.
وطالبوا بتحول المنطقة التي تم تجريفها والتي تقدر مساحتها ب 12 دونما الى متنزه أو اعادة زراعتها بالأشجار ووقف الاستهتار بالأراضي الحرجية، التي باتت تشكل أقل من 0.8% من المساحة الكلية للمملكة.
وبينت مراد وبحسب كتاب رئاسة الوزراء الذي فوض البلدية بإقامة المحطة فان المساحة التي من المفترض اقامة هذه المحطة عليها تبلغ 5 دونمات إلا أنه تم تجريف 12 دونما وإلحاق الضرر بـ 10 دونمات أخريات، من خلال القاء الطمم ومخلفات التجريف (وذلك بحسب تقرير لجنة رسمية شكلها محافظ جرش مكونة من متصرف ومدير زراعة جرش ومدير البيئة ورئيس اتحاد المزارعين)

وبين متحدثون ان المنطقة ستتحول الى بؤرة بيئية ساخنة في حال اقيمت المحطة التحويلية الى جانب محطة تنقية المياه الموجودة بجوار المشروع والتي يعاني السكان من انبعاث الغازات والروائح الكريهة منها.
واوضحوا ان المحطة تبعد عن أقرب تجمع سكني قرابة (500) متر فقط وتبعد أقل من (600) متر عن مدخل مدينة جرش (الشارع الرئيسي) وهو مدخل سياحي ومجمع للمطاعم السياحية التي تعد وجهة لجميع الاردنيين، وانه على مسافة اقل من (400) متر يوجد مدرسة اساسية، متسائلين كيف سيأمن الأهل من سكان المنطقة خاصة من سكان المناطق التي تلي موقع المشروع على اطفالهم للذهاب إلى مدرستهم من خطر السيارات وحوادث الدهس تحت عجلات السيارات الكبيرة او من شرور الكلاب الضالة التي ستنتشر في المنطقة.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية اتحاد الجمعيات البيئية لمحافظة الزرقاء، وجمعية استثمار الطاقة المتجددة والبيئة من الكرك، وجمعية السنابل للسياحة البيئية من عمان، والجمعيات اعضاء تحالف الجمعيات من أجل الغابات والمكون من (6) جمعيات وهي (جمعية دبين للتنمية البيئية وجمعية ايادينا للتنمية البشرية والجمعية الاردنية لحماية الارض والانسان وجمعية شمال جرش التعاونية وجمعية سيدات سما نحلة وجمعية الرائدات الريفيات).
زياد حسن الرواشدة لفت الى أهمية دور الاعلام والنشطاء والجمعيات في ابراز قضايا الوطن والمواطن ونشرها للراي العام ،ما ينعكس إيجابا على سير العملية التنموية في الأردن داعيا الاعلام الى ان يكون كما عهدناه منارة يهتدى بها وعلى مسافة واحدة من الجميع لإظهار الحقائق بما يخدم الوطن وبيئتة وحقوق طبيعته النادرة ،عدا عن حفظ حقوق ومصالح الأردنيين.
وعبر الرواشدة عن شكره لجميع الحضور اعلاميين وجمعيات واتحاد جمعيات الزرقاء البيئية على ما بذلوه ويبذلونه في سبيل نصرة قضية ومطالب اهل المعراض التي وصفها بالعادلة والمشروعة.

وكانت الجمعيات البيئية واهالي المنطقة قد بدأوا اجراءاتهم التصعيدية ووقفاتهم الاحتجاجية من أربعة أسابيع مضت وكان ان اقاموا صلاة الجمعة قبل الاخيرة في موقع المشروع.
يشار الى ان المشروع هو عبارة عن جزءين الأول محطة فرز نفايات بتمويل وتنفيذ من منظمة الانماء الألمانية (giz) والثاني عبارة عن محطة تحويلية لتجميع النفايات من بلديات المحافظة ليتم نقلها فيما بعد الى مكب الاكيدر في الشمال وهو تمويل من السفارة الكندية ومنظمة الانماء الدولية اليابانية (JICA) وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP)
..رقت دمعة الناس والاطفال على شجرة وحيدة تعاند القطع والازالة وتؤشر الى اهمية الجمال النائم بالامن والامان ،حيث تزهر الغابة بالمحبة وتشتعل بالزوار من كل البلاد..وها هي تنذر بالبشاعة والتلوث والرعب.
..والناظر يتبع بقايا اعشاش طائر ابي زريق الذي يئن مثل مئات الاطفال والاهالي الذين عشقوا الارض في المعراض والكتة وناموا تحت افياء الملول ،وهي الآن بحاجة الينا لنحميها من القرارات التي غابت عنها التشاركية مع مجتمع حمى بيئة وطبيعة الاردن.


     المشاهدات : 212

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .