المشاهدات : 352 التاريخ : 30-11-2017 08:02:41

هكذا بث مراسل السي إن إن والبي بي سي من موستار سنة 1993

هكذا بث مراسل السي إن إن والبي بي سي من موستار سنة 1993

هكذا بث مراسل السي إن إن والبي بي سي من موستار سنة 1993
ريما أحمد أبو ريشة
" برنت سادلر الصحفي البريطاني الذي يعمل للسي إن إن العالمية والذي بدأ حياته في بيروت برصاصة إسرائيلية . غطى الإجتياح الإجرامي لمجلس الدفاع الكرواتي في موستار البوسنية " .

قال برنت في أحد تقاريره : ( لا يوجد مفر لمسلمي موستار سوى عبور تلك الطريق الجبلية الوعرة ليهربوا من جحيم القصف . إنها أملهم الوحيد لينجوا بنسائهم وأطفالهم من القتل . وطريق الحزن هذه تمتد لأكثر من ستين كيلومتراً وبطش التهجير لم ينفك يلازمهم طوال سيرهم . قليل من الطعام حتى لو كان من حشائش الأرض كانوا يضطرون إليه ليتمكنوا من مواصلة السير وكذلك ما يتيسر إليهم من الماء . يرافقهم عدد من الشبان بأسلحة خفيفة لكي يحمونهم من المهاجمين الكروات أو من عصابات الطرق . ويواصلون المشي حتى يبلغوا جبال الألب الدينارية فقرية جبالانيتسة حيث يمكنهم هنا أن يستريحوا بعد رحلة الموت الشاقة . ينامون ويستيقظون وهم يحلمون ويروون قصص الرعب وحكايات الخوف . يبكون ضحاياهم ويأملون بعودة المفقودين . كانت دموع أحد الشيوخ تسيل جرياً وهو يتحدث عن قيام الكروات بحرق تسعة منازل والجامع وحرق بوشناقيين اثنين أمامهم كي يخلوا المدينة . وأنى لدموع سالين كوليتش أن تتوقف وقد فقد زوجته فيما أبنائه قيد السجون ومصيرهم مجهول . وهذا الشاب عدنان سليموفيتش الذي يبلغ الثامن عشرة من عمره ويفتقر للعلاج من شظايا أصابت ساقه وذراعه اليمنيان ) .
وفي تقرير ثانٍ يقول : ( كان هدف الكروات واضحا . يتمثل في ضرورة قتل كل البوشناق . وإلا فلماذا احتلوا هذا الطريق وهم يهجرون مائة وخمسين ألف بوشناقي ؟ . كل الطرق أصبحت مغلقة ولا مفر من الموت ورائحة المعارك تستمر ليلاً ونهارا , وخيوطها أو خطوطها تكشفها لك النيران وأصوات القذائف التي تنهمر دون انقطاع . استقللت مركبة كان يقودها سائقها بسرعة مئة ميل في الساعة يعبر الأزقة والشوارع الفرعية خشية القذائف ولكنه الموت الذي ربما يأتينا من خلال القنص . ولم نشاهد الدمار إلا في الأحياء والممتلكات التي تعود للبوشناق المسلمين ) .
ويتذكر الطفلة سلمى هندور التي سقطت قذيفة على وجهها وذراعها الأيمن . وأنى لها العلاج وخمسة وخمسون ألفاً معها محاصرين بلا مياه ولا كهرباء . فيقول : ( ومن جحيم المعارك أخاطبكم . قولوا لعالمكم الوحشي ألا يعيبكم قتل هذه الطفلة البريئة بحجم جمالها ؟ وهذه المصابة زينة باليتش التي يطلب منها الكروات مغادرة المستشفى خلال خمس دقائق فقط وإلا فستقتل ! ستخرج للموت فقط . )
ويواصل تذكّره : ( ويهجم الكروات على قافلة إغاثة تحمل ثلاثمائة طن من المواد الغذائية . ويسلبونها ويواصلون قصفهم لأحياء مدينة موستار بكل جنون . ويا للألم الذي اعتصرني والحزن الذي غمرني لصراخ تلك المرأة في شارع 37 وهي تشاهد زوجها جميل باشيتش يغرق في دمائه وسط ضحكات الكروات وقهقهاتهم ) .


     المشاهدات : 352

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .