المشاهدات : 366 التاريخ : 12-04-2018 02:04:59

وكالة : الآردن من أكبر المتضررين إن انسحبت اميركا من سوريا

وكالة : الآردن من أكبر المتضررين إن انسحبت اميركا من سوريا

عمان1:قالت وكالة انباء الاناضول ان الأردن سيكون من بين اكبر المتضررين من انسحاب اميركا من سوريا، الذي اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا نيته اتخاذه قريبا، وان القرار يثير قلق الاردنين.

وبينت الوكالة التركية في تقرير مطول سردت فيه حيثيات القرار ، انه يبدو جليا أن المتضرر الأول على المدى البعيد من إعلان الرئيس الأميركي -الذي تدور شكوك حول اعتماده والمضي به قدمًا- هم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، من الدول الخليجية ومصر والأردن وإسرائيل.

واعتبرت في تقريرها ان الانسحاب الأميركي يثير قلق الدول الحليفة لواشنطن مثل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وإسرائيل. سيتطلب الانسحاب الأمريكي وضع ترتيبات مع تركيا وروسيا، لضمان عدم السماح لإيران بالاستحواذ على كامل النفوذ في سوريا بعد أن تبنت إدارة ترامب إستراتيجية ثنائية تتضمن القضاء على تنظيم داعش وضمان عدم عودته مجددًا وزوال تهديداته المفترضة على الدول الحليفة في الخليج والأردن ومصر، وكذلك تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة.

 

** فيما يلي نص التقرير كاملا كما أوردته الوكالة التركية :

بقاء أميركا بسوريا.. حسابات إقليمية وفواتير خليجية

تاركًا الأطراف الأخرى "تهتم بالأمر" أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا نيته اتخاذ قرار بسحب قوات بلاده من سوريا في وقت قريب، بينما لا يزال قادة جيشه يعتبرون الخطوة سابقة لأوانها وأنه من الضروري البقاء هناك لحين هزيمة تنظيم داعش بشكل كامل.

ووفق القيادات العسكرية الأميركية، فإن خطر تنظيم داعش ما يزال قائما رغم خساراته العسكرية وطرده من جميع المراكز الحضرية في العراق وسوريا.

وكان ترامب صرح في 29 مارس/آذار الماضي بأنه مع انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش فإن استمرار وجود العسكريين الأميركيين في سوريا يصبح بلا جدوى، وتحدث عن مغادرة قريبة جدا لقواته.

 ووفق مصادر شبكة "سي أن أن" فإن كلًا من وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد وقفا ضد الانسحاب من سوريا، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض هذا الأسبوع.

ونقلت الشبكة الإخبارية عن بومبيو -الذي ما يزال ينتظر مصادقة الكونغرس على تعيينه- قوله إن انسحاب الرئيس من البلد الذي مزقته الحرب سيعتبر خطأً.

وبحسب المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي، فإن واشنطن لا تخطط في المستقبل القريب لسحب قواتها من سوريا، وستتخذ القرار بهذا الشأن بعد القضاء التام على تنظيم داعش.

ومن جانبه، حذر عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ لينزي غراهام من سحب قوات بلاده من سوريا لأن ذلك سيؤدي إلى إحياء تنظيم داعش وزيادة النفوذ الإيراني على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبر غراهام أن الانسحاب أسوأ قرار منفرد يمكن أن يتخذه الرئيس بعد أن "أوصلنا تنظيم داعش إلى حافة الهزيمة". وتقدر مصادر أميركية بقاء نحو ثلاثة آلاف من مسلحي تنظيم داعش في سوريا.

ووفق مسؤولين أميركيين، سيكون من شأن الانسحاب خلق بيئة جديدة لتجديد تنظيم داعش نشاطاته في سوريا، وتعزيز قدرات النظام والقوى الحليفة لإيران لاستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية.

ويعني تصاعد نفوذ إيران في المنطقة إخلال الإدارة الأميركية بالتزاماتها تجاه الدول الحليفة والصديقة.

 

** إستراتيجية ثنائية

وسيتطلب الانسحاب الأمريكي وضع ترتيبات مع تركيا وروسيا، لضمان عدم السماح لإيران بالاستحواذ على كامل النفوذ في سوريا بعد أن تبنت إدارة ترامب إستراتيجية ثنائية تتضمن القضاء على تنظيم داعش وضمان عدم عودته مجددًا وزوال تهديداته المفترضة على الدول الحليفة في الخليج والأردن ومصر، وكذلك تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة.

ويأتي قرار الانسحاب المنتظر كخطوة على النقيض مما يتوجب على الولايات المتحدة من اتخاذ خطوات تتوافق مع المتغيرات في ساحة الصراع السورية سياسيًا وعسكريًا، حيث تبرز الحاجة لإعادة تنشيط ودعم المعارضة المسلحة "المعتدلة" الحليفة لها بعد سلسلة من الخسائر والانهيارات التي لحقت بفصائل أخرى في ريفي دمشق وإدلب.

وستجد الدول الراعية لفصائل المعارضة ومنها الولايات المتحدة نفسها مضطرة للقبول برؤية الحكومة السورية وروسيا وإيران، بعد أن فقدت تلك الدول المزيد من أوراق الضغط على النظام في رسم مسارات التسوية النهائية.

ويعني هذا أن الأطراف الإقليمية والدولية المناهضة نظام الأسد ستغيب بشكل شبه كامل عن رسم مستقبل سوريا الذي ستنفرد به روسيا وإيران.

لذلك يبدو جليًا أن المتضرر الأول على المدى البعيد من إعلان الرئيس الأميركي -الذي تدور شكوك حول اعتماده والمضي به قدمًا- هم حلفاء الولايات المتحدة من الدول الخليجية ومصر والأردن وإسرائيل.

وقد تحدث محللون أميركيون أن عزم ترامب بإعلانه نية الانسحاب هو عملية توريط دول خليجية في الصراع الأميركي الإيراني على النفوذ والهيمنة في المنطقة.

ووفق هؤلاء فإن دول الخليج لا يمكن أن تقاتل إيران أو تدخل معها في مواجهات محدودة دون غطاء وإسناد أميركي. وتشكو الإدارة الأميركية على لسان رئيسها بشكل متكرر من الإنفاق الهائل في الحرب على تنظيم داعش والنفوذ الإيراني دون عائدات على واشنطن.

ويطالب ترامب الدول الغنية بدفع المزيد من الأموال لتعويض جزء من الإنفاق الهائل للولايات المتحدة الذي بلغ -وفق تغريدة له على تويتر مطلع هذا العام- سبعة تريليونات دولار لمحاربة الإرهاب في المنطقة.

 

** المال الخليجي

ونقلت "سي أن أن" عن مصادر أميركية مسؤولة أن ترامب اجتمع مع فريقه الأمني وكبار القادة العسكريين لمناقشة الانسحاب من سوريا، وأكد لهم رغبته في أن تدفع دول الخليج الغنية مزيدًا من الأموال.

وفي ضوء المداولات، نجح المجتمعون بإقناع ترامب بالتراجع عن الانسحاب الفوري لأنه خطأ، وسيفتح المجال أكثر أمام روسيا وإيران لتعزيز مصالحهم التي تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.

وبدا واضحًا أن هناك خلافات في وجهات النظر بين البيت الأبيض والقادة العسكريين حول حقيقة هزيمة تنظيم داعش وزوال تهديداته بالكامل، وانعدام أي إمكانية لعودة نشاطاته أو إعادة إنتاج نفسه أو انبعاثه بتنظيم جديد يحمل اسمًا مختلفًا.

ويمكن لإيران في غياب قوات أميركية على الأراضي السورية أن تدفع بالقوات الحليفة لها من المجموعات الشيعية المسلحة (المليشيات) وقوات النظام السوري لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة وإدارة الوحدات الكردية بشمال وشمال شرقي سوريا، ووضعها مجددًا تحت سيطرة قوات نظام الأسد.

ومن شأن هذا أن يعزز الأوراق التفاوضية للنظام في التسوية المرتقبة، وفقًا لمسار جنيف وبما يعزز النفوذ الإيراني بشكل أكبر.

في كل الأحوال، بدا إعلان الرئيس الأمريكي نيته الانسحاب من سوريا إعلانًا يفتقد إلى تأييد قياداته العسكرية المعنية بملفات المنطقة، كما أنه سيعزز حتمًا النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة.

ويثير الانسحاب الأميركي قلق الدول الحليفة لواشنطن مثل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وإسرائيل.

وفي ظل هذه المعطيات، من المستبعد أن يمضي ترامب قدمًا باتجاه الانسحاب كليًا من سوريا، ومن المحتمل أن يغادر قسم من جنوده، بينما ستظل الولايات المتحدة على رأس التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب لفترة قد تطول أو تقصر، وفقًا لما ستحققه التسوية الأممية للأزمة السورية في مسار جنيف، والتأكد من القضاء على تنظيم داعش بشكل نهائي، وهذا يعود لتقدير القادة العسكريين.  


     المشاهدات : 366

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .