المشاهدات : 611 التاريخ : 14-05-2018 02:51:10

تهرب ضريبي قانوني للطبقة الغنية في الأردن

تهرب ضريبي قانوني للطبقة الغنية في الأردن

عمان1:قالت دراسة إن هناك منافذ قانونية للطبقة الغنية للتهرب من الضريبة في مشروع القانون الجديد لضريبة الدخل الجديد.

 الدراسة التي أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع غرفة تجارة عمان أشارت إلى وجود تعارض محتمل في بعض بنود مسودة المشروع الحالي المتعلقة بزيادة النسب الضريبية وتخفيض الإعفاءات على المكلفين والقطاعات الاقتصادية المختلفة مع خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي تنفذها الحكومة حاليا. 

  ودعت الدراسة إلى أن يؤخذ مجمل النظام الضريبي بالاعتبار، وذلك تجنباً للدخول في مرحلة الإجهاد الضريبي، بالرغم من أن إجراء تعديل على قانون ضريبة الدخل مبررا اقتصادياً، وأن يقابل زيادة الضريبة على فئات الدخل العليا إجراء تخفيض على ضريبة المبيعات كتوجه موازٍ واستراتيجيٍ أيضاً.

 كما نصحت بإجراء حوار مع ذوي العلاقة في القطاع الخاص للوصول الى توافق وطني بشأن القانون، وإجراء الأثر المحتمل لتعديل القانون على النمو الاقتصادي، وعدم المساواة بالدخل، واختيار أحد البدائل أو السيناريوهات التي قدمتها الدراسة والتي تخفف العائد المالي الذي تطمح إليه الحكومة دون المساس بالشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى.

 ولتشجيع الأفراد على تقديم الإقرارات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة إيرادات الحكومة، دعت الدراسة أيضا إلى إصدار عفو ضريبي على المتأخرين أو الملتفين أو المتهربين، وذلك ضمن فترة زمنية محددة على أن يشمل الإعفاءات من الغرامات والفوائد المترتبة على التأخير وليس على المبالغ الأصلية المستحقة لضريبة الدخل وبدون الملاحقة القانونية.

 كما  طالبت بعدم إعطاء مجلس الوزراء صلاحيات في منح الإعفاءات في ظروف خاصة والذي  يؤدي الى تمييز محتمل في المعاملة الضريبية، ويستحسن إقرار فئات الإعفاءات بنظام أو قانون أو إلغائها بالكامل، بحسب قولها.

 

 وتاليا ملخص الدراسة :

 قانون ضريبة الدخل 
تقييم للواقع والبدائل المحتملة

الملخص

مركز الدراسات الاستراتيجية - الجامعة الأردنية
بالتعاون مع 
غرفة تجارة عمان


الملخص التنفيذي
واجه الاقتصاد الأردني العديد من المشكلات والأزمات الاقتصادية والمالية، من بينها الارتفاع الكبير في نسب المديونية العامة والعجوزات المتزايدة في ميزانية الحكومة؛ نتيجة قصور إيراداتها وتضخم نفقاتها. وقد سعت الحكومة الى تحسين كفاءتها من خلال ضبط نفقاتها وتحسين جباية إيراداتها لاسيما في السنوات الأخيرة، والتي شهدت تأثر الاقتصاد الأردني بتداعيات الأزمة المالية العالمية فضلاً عن الظروف السياسية المتردية بالمنطقة، وما ترتب عليها من آثار سلبية إضافية على الاقتصاد الأردني؛ الأمر الذي اضطر الأردن الى تبني برامج تصحيح بالتعاون مع صندوق النقد الدولي (IMF). إذ ركزت هذه البرامج في جانب منها على الإصلاحات الضريبية، وبخاصة على ضريبة المبيعات، وتنوي الحكومة، واستكمالاً لبرنامج الصندوق، العمل على تعديل قانون ضريبة الدخل الحالي النافذ.
لقد تم طرح العديد من القضايا المتعلقة بالآثار المتوقعة على الموازنة العامة، والنمو الاقتصادي، والعدالة والتوزيع، والكفاءة الاقتصادية، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي، والحدّ من ظاهرة التهرب الضريبي. إذ أكدت الحكومة

أهمية إعادة هيكلة النظام الضريبي لتبسيط الإجراءات وضمان العدالة والمساواة في المعاملة الضريبية، مع توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين إجراءات تحصيل الضرائب، والحدّ من التهرب. وقد بدأت الحكومة منذ بداية العام بتعديل الجداول الضريبية على ضريبة المبيعات ، وبخاصة السلع المعفاه بالتزامن مع إزالة الحكومة للدعم على الخبز. كما تنوي الحكومة إجراء تعديلات على قانون ضريبة الدخل الحالي، وذلك من خلال توسيع الشرائح، والتقليل من الحد الأعلى للإعفاءات الممنوحة للأفراد. وموخراً تقدمت الحكومة بمسودة مشروع قانون جديد معدل لقانون ضريبة الدخل الحالي يهدف إلى توسيع شريحة المكلفين الخاضعين للضريبة، والحد من ظاهرة التهرّب الضريبي. ومن المتوقع أن يوفر هذا التعديل للحكومة إيرادات تصل إلى 300 مليون دينار سنويا، منها 150 مليون دينار نتيجة تحسين الإدارة الضريبية والباقي نتيجة تخفيض حد الاعفاء. ومن أبرز التعديلات المقترحة على القانون الحالي ما يلي:

1. تخفيض الإعفاءات للعائلات إلى 16 ألف دينار نزولاً من 24 ألف دينار حاليا، وللأفراد إلى 8 آلاف دينار بدلا من 12 ألف دينار.

2. إلغاء الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسرة، والمقدرة بمبلغ 4 آلاف بدل فواتير استشفاء وتعليم.

3. تقسيم دخول الخاضعين إلى خمس شرائح كل شريحة مقدارها 5 آلاف دينار بنسبة ضريبة تتراوح بين 5 % إلى 25 % من الدخل المتحقق، بدلا من القانون الحالي الذي يخضع الأفراد إلى 3 شرائح تتراوح نسب الضريبة عليها بين 7 % إلى 20 %، تبدأ من 7 % على أول عشرة آلاف، و14 % على ثاني عشرة آلاف، ونسبة 20 % لما زاد على هذا الدخل.

4. فرض ضريبة على الإيجارات والأرباح الرأسمالية.

5. محاربة التهرب الضريبي، وتغليظ العقوبات، وإنشاء دائرة للتحقيقات المالية.

6. تسهيل إجراءات تقديم المكلفين لإقراراتهم الضريبية عبر تعزيز الالتزام الطوعي.

7. زيادة ضريبة الدخل للشخص الاعتباري بنسبة 30 % عن كل دينار لشركات تعدين المواد الأساسية و40 % عن كل دينار للبنوك والشركات المالية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين والأشخاص الاعتباريين، الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي و24% عن كل دينار لشركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية، و20% عن كل دينار لأي شخص اعتباري آخر.
وانطلاقاً من حرص المركز على المساهمة في إثراء المعرفة والنقاش الوطني حول القضايا المهمة، تأتي هذه الورقة لتوسيع خيارات الحكومة والمساهمة في الحوار الوطني حول إصلاح قانون الضريبة. وقد تضمنت المنهجية المستخدمة في هذه الدراسة على مراجعة القانون النافذ الحالي، ودراسة واقع وتحديات الإدارة الضريبية، وتحليل حجم الضرائب في الأردن من حيث قياس العبء الضريبي الكلي، وفيما اذا تجاوزت نسب الضريبة المفروضة حاليا الطاقة الضربيية للاقتصاد الأردني، وفيما اذا وصل الاقتصاد الى مرحلة الإجهاد (الإرهاق) الضريبي، وذلك من خلال تقدير "منحنى لافر" وتقدير نموذج مقطعي لدول متشابهة للأردن لتقدير الطاقة الضريبية، فضلاً عن عن احتساب "منحنى جيني لمعرفة” اذا كان هنالك سوء في توزيع الدخل. وبالتالي لابد من تعديل قانون ضريبة الدخل الحالي. بالإضافة الى ذلك، تم احتساب أثر إجراء أي تعديل على ضريبة الدخل على إيرادات الحكومة المتوقعة بناءً على توزيع شرائح الدخل في الأردن. وأخيراً؛ تم إجراء مسح لأصحاب المصالح (Stakeholder) والقطاعات الاقتصادية المختلفة، لقياس اتجاهات المستجيبين ومعرفة آرائهم، والتعرف على أثر بعض العوامل والمتغيرات في وجهات النظر التي تم دراستها. 
وتضمنت هذه الدراسة العديد من النتائج المهمة والتوصيات التي قد تساهم في إيجاد قانون ضريبي مناسب وتوافقي، والمساعدة في الحدّ من تعقيد الإجراءات، وزيادة الوعي والالتزام الضريبي لدى المكلفين في حال تطبيقها. ومن أبرز النتائج التي تم التوصل اليها ما يلي:

 

• النتائج حول مؤشرات العبء الضريبي والطاقة الضريبية 
1. ارتفاع نسب الضرائب غير المباشرة بشكل كبير ، إذ وصلت أهميتها النسبية الى 69% في العام 2017، لتصبح المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية، مقابل انخفاض نسبة الضرائب المباشرة.
2. تعتبر مستويات ضريبة الدخل في الأردن أقل من المستويات العالمية. فيما يعتبر العبء الضريبي في الأردن أعلى من المستوى العالمي، وأقل من منطقة اليورو.
3. الأردن قريب من الحدود العليا للطاقة الضريبية، إذ بلغ العبء الضريبي في العام 2017 حوالي 15.5%، واذا ما تم الأخذ بالاعتبار أثر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ مطلع العام 2018، وبخاصة ضريبة المبيعات والضرائب الخاصة على النفط، بالإضافة للقانون المقترح، فإن هذا يعني أن الأردن سيدخل في حدود الإرهاق الضريبي (الإجهاد الضريبي). 
4. بلغت الطاقة الضريبية ما بين 16-16.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وعليه، لابد من أن تأخذ الحكومة بالاعتبار عدم تجاوز هذه الحدود لتجنب الإرهاق الضريبي في الأردن.
5. تشير البيانات الى ارتفاع قيمة "معامل جيني" في العام 2013 مقارنة بالعام 2010 ما يعني زيادة سوء توزيع الدخل في الأردن، ما يدل على أن النظام الضريبي الحالي لم يساعد في إعادة توزيع الدخل في الأردن.
6. تهدف الحكومة من تعديل قانون ضريبة الدخل لتحقيق العدالة الضريبية، والى زيادة مساهمة ضريبة الدخل في الإيرادات المحلية بدون توضيح بما هو المقصود بالعدالة الضريبية، وكيفية تطبيقها. وبدون إجراء أي دراسة لأثر هذا التعديل على القوى الشرائية للمواطنين او على دخولهم. 
7. من الملاحظ أن مسودة مشروع القانون الجديد لضريبة الدخل تستهدف الطبقة الوسطى، وتطال الشريحة الدنيا منها بشكل رئيسي كون الطبقة الفقيرة لن يتم شمولها في التعديلات، فيما أن الطبقة الغنية ستكون لها منافذ قانونية للتهرب من الضريبة. 
8. وجود تتعارض محتمل في بعض بنود مسودة المشروع الحالي المتعلقة بزيادة النسب الضريبية وتخفيض الإعفاءات على المكلفين والقطاعات الاقتصادية المختلفة مع خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي تنفذها الحكومة حاليا. 
9. أشارت نتائج توقعات العوائد المالية على القانون المقترح الى تجاوزها التوقعات التي تأمل الحكومة بالحصول عليها.
10. أظهرت السيناريوهات المختلفة لتحقيق الدخل المرغوب من الحكومة وجود بدائل غير التي قدمتها الحكومة دون المساس بالشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى.

 

• النتائج حول الإدارة الضريبية 

1. نظراً لأهمية العلاقة بين المواطن أو المكلف والإدراة الضريبية فإنه من المهم أن يتم تحديد حقوق والتزامات كل طرف في هذه العلاقة. وهذا يتضمن تحديث طرق وضع النصوص القانونية، وتبسيطها، وجعلها سهلة الفهم، وتحسينها من خلال مواءمتها مع الواقع.
2. عدم وجود آلية واضحة وثابتة بخصوص الاقتطاع من المصدر والضريبة المقطوعة، ما يؤدي الى اجتهادات متباينة في التعامل مع بعض القطاعات مثل: المقاولات والإسكان وأصحاب النقل العام والمهن الحرة. الأمر الذي من شأنه المساهمة في زيادة التهرب الضريبي.
3. ما زال المواطن ينظر إلى الادارة الضريبية المكلفة بتنفيذ القانون الضريبي على أنها تفرض إرادتها على سلوكهم بالقوة الضريبية، وأنها تأخذ أموالهم قسراً، وفي المقابل تعتقد الإدارة الضريبية أنها تمارس حقاً مشروعاً فرضته أحكام الضريبة، وترى بأن المكلف يريد التهرب دائما من أداء الضريبة. وعليه، فالعلاقة العدائية بين الإدارة الضريبية والمكلف تقتضي تفعيل فصول المدونة العامة للضرائب على المستوى العملي، وكذلك العمل على تكريس مشاركة المكلف في الشأن الضريبي.
4. نظرا لأن العلاقة التي تربط المكلف بالإدارة الضريبية هي علاقة دستورية قبل أن تكون قانونية، والدستور يفرض مبادئ المواطنة على المكلف والإدارة في آن واحد، لذلك يجب أن تكون النصوص القانونية مواكبة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، فمواكبة التطور يعني فرض الضريبة حيث ينبغي أن تفرض، وتحسين نظام الرقابة الجبائية بما يفرض احترام القانون الضريبي، ويضمن تطبيق النصوص الدستورية، وكذلك اعتماد كل الآليات الجديدة التي تمكن من إقامة التواصل الجيد بين الإدارة الضريبية والمكلف الدافع للضريبة.
5. ما زال النظام الضريبي الحالي يلقى مقاومة من طرف المكلفين، تتخذ شكل التهرب والغش والتجنب الضريبي، وبخاصة بعض الإجراءات كتلك المتعلقة بالتبليغ الحالية التي تمس بحق الدفاع، أو تلك المتعلقة باللجان الضريبية المتعلقة بالاختصاصات، إذ ينبغي تمكينها من النظر فيما هو قانوني و ليس فقط فيما هو واقع. 
6. إشراك المكلفين في صَوغ القوانين الضريبية على اعتبار انهم الأساس في المعادلة الضريبية، وهم الذين يتحملون كل أعباء الضريبة. وعليه، لابد من أن يكون لهم دور عند وضع النصوص الضريبية. وبدون هذه المقاربة تبقى فاعلية الإدارة الضريبية في التحصيل متدنية و قليلة المردودية. إن المشاركة في هذا المجال تعتبر الآلية الأكثر فعالية، لأنها تمثل منحى ديمقراطياً في تدبير الشأن الضريبي، وتساهم في تحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية والمكلف، وبخاصة أنها تجعل المكلف يحس بأنه عنصر أساسي و فاعل على المستوى الضريبي، و بالتالي المساهم الأكبر في عملية التنمية.
7. هناك غياب للحوار المباشر، وضعف في التواصل مع المكلفين. ويتضح ذلك من ضعف الوعي الضريبي والثقافة الضريبية.
8. إن العلاقة بين المكلفين والإدارة الضريبية هي علاقة غير متكافئة مع غياب جسور الحوار والتواصل بين أطرافها.
9. يمكن التخفيف من الآثار السلبية للتعديلات المتكررة على قانون الضريبة من خلال إعطاء فترة سماح، وخصوصا للمستثمرين الأجانب، يتم من خلالها إعطاء المكلف فترة سماح (خمس سنوات مثلا) لتصويب أوضاعهم الضريبية في ضوء التعديل الجديد (في حينه) على قانون ضريبة الدخل. بحيث يتم في تلك الفترة الاستمرار في تطبيق القانون قبل ذلك التعديل، ولا يطبق التعديل إلا بعد مضي المدة، أو بموافقة المكلف قبل ذلك.
10. توعية المكلفين بآليات تنفيذ قانون الضريبة، وذلك من خلال إنشاء قسم أو جهة مخصصة في دائرة الضريبة لإعطاء المكلفين المشورة الضريبية والتصرف على أساسها. بالإضافة الى توعية المكلفين بوجوب الأداء الضريبي وأهميته، ومشكلة التهرب الضريبي، وأثرها السلبي على كل من المكلفين والإيرادات الضريبية.

• نتائج اتجاهات الغرف الصناعية والتجارية نحو قانون ضريبة الدخل
1. أيدى 85% من المستجيبين عدم رضاهم عن قانون ضريبة الدخل الحالي المعمول به في الأردن، وتعود أسباب عدم الرضا الى أن القانون الحالي غير عادل ومنصف، ونسبة الضريبة مرتفعة، وتدفع المواطنين الى التهرب من دفع الضريبة المترتبة عليهم.
2. يعتقد 91% من المستجيبين بأن هنالك تهرباً ضريبياً منتشراً في الأردن، والسبب الرئيسي وراء هذا التهرب هو ارتفاع نسبة الضريبة، ووجود الواسطة والمحسوبية في التقديرات الضريبية، وعدم ثقة المواطن بالمحصل الضريبي، وطمع المواطنين.
3. يعتقد 94% من المستجيبين أن العدالة في التحصيلات الضريبية تشجع المكلف على دفع الضريبة، ويعتقد 91% أن تخفيض معدلات الضريبة يؤدي الى زيادة تنافسية القطاع الصناعي، ويعتقد أيضاً 82% أن ربط الاعفاءات الضريبية في تشغيل العمالة الأردنية له آثار كبيرة على الاقتصاد الأردني.
4. يعتقد نصف المستجيبين تقريباً (52%) أن ضعف القدرات المحاسبية لدى موظفي دائرة ضريبة الدخل يسهل من التهرب الضريبي، فيما يعتقد 54% أن توحيد الإعفاءات الضريبية بين الأجنبي والمحلي يحقق العدالة.
5. يعتقد 87% من المستجيبين أنه للمساعدة على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن، يجب زيادة الوعي الضريبي لدى المواطن الأردني. وأنه من المهم تخفيض نسبة الضريبة على المواطن والأفراد للمساعدة على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن.
6. يعتقد 80% أن تسهيل استيفاء الضريبة عن طريق تبسيط الإجراءات الضريبية، يساعد على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن
7. يعتقد ثلثا المستجيبين تقريباً أنه من الممارسات التي تتكرر وتعد من التهرب الضريبي ما يلي:
1- قيام المكلف بتقديم كشف غير صحيح إما بإغفال أو إنقاص أو حذف أي دخل.
2- إعداد المكلف أو احتفاظه بدفاتر أو حسابات صورية أو مزورة.
3- لجوء المكلف إلى أي حيل أو خدع من أجل التهرب من الضريبة أو تخفيض مقدارها..
4- إدراج المكلف لبيان كاذب أو قيد صوري أو غير صحيح في كشف أو بيان يقدمه لدائرة الضريبة.
8. يعتقد 71% أنه يجب التبليغ عن المواطنين والشركات المتهربة ضريبياً، ويعتقد 55% أن هنالك رشوة منتشرة في التعاملات والتقديرات الضريبية بين الموظفين.
9. يعتقد 44% أن نسبة الضريبة المفروضة على فئات الدخل الحالية (12000 للفرد و24000 دينار للأسرة) مناسبة، فيما يعتقد 56% بأنها غير مناسبة.
10. في حال اتخذ القرار في توسعة الوعاء الضريبي، فيعتقد 75% أنه يجب شمول الأسر التي يقع دخلها بين 20000 دينار سنوياً فأكثر، ضمن شرائح الدخل الخاضعة للضريبة، فيما يعتقد 9% أنه يجب شمول الافراد الذين يقع دخلهم بين 18000 دينار سنوياً فأكثر.
11. يعتقد المستجيبون أن الأمور التالية وذات الصلة بالإدارة الضريبية، يمكن أن تسهم في وجود قانون ضريبة عصري:
1- إشراك الفعاليات الاقتصادية في اعداد قانون ضريبة الدخل. (85%).
2- استقرار الإدارة على تعليمات وأنظمة واحدة لفترة لا تقل عن سنتين (84%).
3- معرفة المكلف بدفع الضريبة بالإعفاءات المتاحة ونسبتها (81%).
4- الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في القوانين الضريبية (80%).

 

واستناداً لنتائج الدراسة بأبعادها المختلفة، فنوصي بالتالي:
أولاً: بالرغم من أن إجراء تعديل على قانون ضريبة الدخل مبررا اقتصادياً، لكن يجب أن يؤخذ بالأعتبار مجمل النظام الضريبي، وذلك تجنباً للدخول في مرحلة الإجهاد الضريبي . لذا لا بد من أن يقابل زيادة الضريبة على فئات الدخل العليا إجراء تخفيض على ضريبة المبيعات كتوجه موازٍ واستراتيجيٍ أيضاً.
ثانياً : إجراء حوار مع ذوي العلاقة في القطاع الخاص للوصول الى توافق وطني بشأن القانون.
ثالثاً: إجراء دراسة للأثر المحتمل لتعديل القانون على النمو الاقتصادي، وعدم المساواة بالدخل.
رابعاً: اختيار أحد البدائل أو السيناريوهات التي قدمتها الدراسة والتي تخفف العائد المالي الذي تطمح إليه الحكومة دون المساس بالشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى.
خامساً: إصدار عفو ضريبي على المتأخرين أو الملتفين أو المتهربين، وذلك ضمن فترة زمنية محددة على أن يشمل الإعفاءات من الغرامات والفوائد المترتبة على التأخير وليس على المبالغ الأصلية المستحقة لضريبة الدخل وبدون الملاحقة القانونية، ما يساعد في تشجيع الأفراد على تقديم الإقرارات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة إيرادات الحكومة.
سادساً: زيادة الوعي الضريبي لدى المواطنين وبأهمية تسديد الضريبة، لأن ذلك سيعود بالفائدة عليهم.
سابعاً: تحديد صلاحيات ومهمات مدققي ضريبة الدخل والمبيعات بشكل أكثر دقة وموضوعية.
ثامناً: تخفيض الفترات الزمنية التي يجوز لدائرة الضريبة العودة خلالها للتقدير على سنوات ماضية.
تاسعاً: عدم إعطاء مجلس الوزراء صلاحيات في منح الإعفاءات في ظروف خاصة والذي يؤدي الى تمييز محتمل في المعاملة الضريبية، ويستحسن إقرار فئات الإعفاءات بنظام أو قانون أو إلغائها بالكامل. 
عاشراً: توعية المكلفين بآليات تنفيذ قانون الضريبة،وذلك من خلال إنشاء قسم أو جهة مخصصة في دائرة الضريبة لإعطاء المكلفين المشورة الضريبية والتصرف على أساسها. 
حادي عشر: التخفيف من الآثار السلبية للتعديل الضريبي المقترح بإعطاء فترة سماح، وخصوصاً للمستثمرين الأجانب، يتم من خلالها إعطاء المكلف فترة سماح (خمس سنوات مثلا) لتصويب أوضاعه الضريبية في ضوء التعديل الجديد (في حينه) على قانون ضريبة الدخل. بحيث يتم في تلك الفترة الاستمرار في تطبيق القانون قبل ذلك التعديل، ولا يطبق التعديل إلا بعد مضي المدة، أو بموافقة المكلف قبل ذلك.
أهداف الدراسة
تهدف الدراسة الى إجراء مراجعة شاملة لقانون ضريبة الدخل بأبعاده المختلفة الاقتصادية والقانونية والإدارية ، وبشكل خاص تسعى الدراسة الى ما يلي :
أولاً: مراجعة القانون النافذ والإدارة الضريبية، 
- وسيركز هذا الجزء على مراجعة الإطار القانوني للقانون الحالي استناداً إلى التعاريف المنصوص عليها في قانون 2014.
- تحليل الترابط بين قانون ضريبة الدخل؛ والقوانين الأخرى ذات العلاقة 
- دراسة وتحليل واقع وتحديات الإدارة الضريببة الحالية.
ثانياً: التحليل الاقتصادي لقانون الضريبة. وستركز دراسة هذا الجانب على الأهداف التالية:
- دراسة العبء الضريبي والبيئة الضريبية في الأردن مقارنة بالدول الأخرى.
- دراسة إمكانية توسيع القاعدة الضريبية دون المساس بالفئات الدنيا من الطبقة الوسطى .
- دراسة الأثر المالي للقانون المقترح، وتقديم البدائل أو السيناريوهات المختلفة لتحقيق الأهداف من تغيير القانون.
ثالثاً: دراسة توجيهات الفعاليات والغرف الاقتصادية والتجارية والصناعية والخدمية حول القانون النافذ وبعض المسائل المتعلقة بالإدارة الضريبة وأثر التعديلات المحتملة على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
رأبعاً: الخروج بتوصيات سياساتية لتوسيع الخيارات أمام الحكومة، والمساهمة في الحوار الوطني.
المنهجية:
تضمنت المنهجية المستخدمة في هذه الدراسة ثلاث طرق مختلفة، تم فيها استخدام الأساليب الإحصائية والوصفية بهدف دراسة وتقييم القانون النافذ حالياً ومشروع القانون الجديد، وهذه الطرق هي: 
أولاً: مراجعة القانون النافذ الحالي ودراسة واقع وتحديات الإدارة الضريبية بإيجابياته وسلبياته ومراجعة للإدارة الضريبية وسبل تطويرها.
ثانيا: إجراء التحليل الاقتصادي للضريبة من خلال التحليل الدقيق للهيكل الضريبي للمملكة، وقياس مؤشرات الضريبة كمؤشر العبء الضريبي، بالإضافة الى تقدير الطاقة الضريبية (Tax Capacity) للإقتصاد الأردني من خلال منحنى "لأفر (Laffer)" ومقارنتها مع دول العالم، وتقدير معامل جيني للمملكة. وتم العمل على إجراء عدة سيناروهات وبدائل لتعديل القانون النافذ الحالي بما فيها البديل المقترح في مشروع القانون الحالي ، وقياس أثرها على الإيرادات في الموازنة العامة.
ثالثا: مسح أصحاب المصالح (Stakeholder) والقطاعات الاقتصادية المختلفة. 
استخدمت الدراسة منهج المسح الاجتماعي من خلال تصميم استبانة مخصصة لقياس الأهداف الرئيسية للبحث. ويوفر هذا المنهج الفرصة لقياس اتجاهات المستجيبين ، ومعرفة وآرائهم ، والتعرف على أثر بعض العوامل والمتغيرات في وجهات النظر التي تم دراستها. وقد هدف هذا المسح الى قياس:
1. الرضا عن قانون ضريبة الدخل المعمول به حاليا في الأردن، وأسباب هذا الرضا أو عدمه.
2. المواد او الموضوعات او البنود التي يجب تعديلها في التشريعات الضريبية
3. التهرب الضريبي: انتشاره، أسباب انتشاره، الإجراءات التي يمكن أن تحد من انتشار التهرب الضريبي.
4. النسبة المناسبة لضريبة الدخل على القطاعات والشرائح من وجهة نظر هذه القطاعات 
5. بعض الجوانب المرتبطة بالإدارة الضريبية.
وقد تم استطلاع رأي 137 شخصاً عن طريق الهاتف، والبعض الأخر عن طريق إرسال الاستمارة بـ "الايميل" والاجابة عنها ، وممثلين عن القطاعات الاقتصادية والجمعيات والنقابات التجارية والخدمية.

 

 النتائج والتوصيات
النتائج:
وتضمنت هذه الدراسة العديد من النتائج المهمة والتوصيات التي قد تساهم في إيجاد قانون ضريبي مناسب وتوافقي، والمساعدة في الحدّ من تعقيد الإجراءات، وزيادة الوعي والالتزام الضريبي لدى المكلفين في حال تطبيقها. ومن أبرز النتائج التي تم التوصل اليها ما يلي: 
• النتائج حول مؤشرات العبء الضريبي والطاقة الضريبية 
1. ارتفاع نسب الضرائب غير المباشرة بشكل كبير ، إذ وصلت أهميتها النسبية الى 69% في العام 2017، لتصبح المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية، مقابل انخفاض نسبة الضرائب المباشرة.
2. تعتبر مستويات ضريبة الدخل في الأردن أقل من المستويات العالمية. فيما يعتبر العبء الضريبي في الأردن أعلى من المستوى العالمي، وأقل من منطقة اليورو.
3. الأردن قريب من الحدود العليا للطاقة الضريبية، إذ بلغ العبء الضريبي في العام 2017 حوالي 15.5%، واذا ما تم الأخذ بالاعتبار أثر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ مطلع العام 2018، وبخاصة ضريبة المبيعات والضرائب الخاصة على النفط، بالإضافة للقانون المقترح، فإن هذا يعني أن الأردن سيدخل في حدود الإرهاق الضريبي (الإجهاد الضريبي). 
4. بلغت الطاقة الضريبية ما بين 16-16.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وعليه، لابد من أن تأخذ الحكومة بالاعتبار عدم تجاوز هذه الحدود لتجنب الإرهاق الضريبي في الأردن.
5. تشير البيانات الى ارتفاع قيمة "معامل جيني" في العام 2013 مقارنة بالعام 2010 ما يعني زيادة سوء توزيع الدخل في الأردن، ما يدل على أن النظام الضريبي الحالي لم يساعد في إعادة توزيع الدخل في الأردن.
6. تهدف الحكومة من تعديل قانون ضريبة الدخل لتحقيق العدالة الضريبية، والى زيادة مساهمة ضريبة الدخل في الإيرادات المحلية بدون توضيح بما هو المقصود بالعدالة الضريبية، وكيفية تطبيقها. وبدون إجراء أي دراسة لأثر هذا التعديل على القوى الشرائية للمواطنين او على دخولهم. 
7. من الملاحظ أن مسودة مشروع القانون الجديد لضريبة الدخل تستهدف الطبقة الوسطى، وتطال الشريحة الدنيا منها بشكل رئيسي كون الطبقة الفقيرة لن يتم شمولها في التعديلات، فيما أن الطبقة الغنية ستكون لها منافذ قانونية للتهرب من الضريبة. 
8. وجود تتعارض محتمل في بعض بنود مسودة المشروع الحالي المتعلقة بزيادة النسب الضريبية وتخفيض الإعفاءات على المكلفين والقطاعات الاقتصادية المختلفة مع خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي تنفذها الحكومة حاليا. 
9. أشارت نتائج توقعات العوائد المالية على القانون المقترح الى تجاوزها التوقعات التي تأمل الحكومة بالحصول عليها.
10. أظهرت السيناريوهات المختلفة لتحقيق الدخل المرغوب من الحكومة وجود بدائل غير التي قدمتها الحكومة دون المساس بالشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى.
• النتائج حول الإدارة الضريبية 
1. نظراً لأهمية العلاقة بين المواطن أو المكلف والإدراة الضريبية فإنه من المهم أن يتم تحديد حقوق والتزامات كل طرف في هذه العلاقة. وهذا يتضمن تحديث طرق وضع النصوص القانونية، وتبسيطها، وجعلها سهلة الفهم، وتحسينها من خلال مواءمتها مع الواقع.
2. عدم وجود آلية واضحة وثابتة بخصوص الاقتطاع من المصدر والضريبة المقطوعة، ما يؤدي الى اجتهادات متباينة في التعامل مع بعض القطاعات مثل: المقاولات والإسكان وأصحاب النقل العام والمهن الحرة. الأمر الذي من شأنه المساهمة في زيادة التهرب الضريبي.
3. ما زال المواطن ينظر إلى الادارة الضريبية المكلفة بتنفيذ القانون الضريبي على أنها تفرض إرادتها على سلوكهم بالقوة الضريبية، وأنها تأخذ أموالهم قسراً، وفي المقابل تعتقد الإدارة الضريبية أنها تمارس حقاً مشروعاً فرضته أحكام الضريبة، وترى بأن المكلف يريد التهرب دائما من أداء الضريبة. وعليه، فالعلاقة العدائية بين الإدارة الضريبية والمكلف تقتضي تفعيل فصول المدونة العامة للضرائب على المستوى العملي، وكذلك العمل على تكريس مشاركة المكلف في الشأن الضريبي.
4. نظرا لأن العلاقة التي تربط المكلف بالإدارة الضريبية هي علاقة دستورية قبل أن تكون قانونية، والدستور يفرض مبادئ المواطنة على المكلف والإدارة في آن واحد، لذلك يجب أن تكون النصوص القانونية مواكبة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، فمواكبة التطور يعني فرض الضريبة حيث ينبغي أن تفرض، وتحسين نظام الرقابة الجبائية بما يفرض احترام القانون الضريبي، ويضمن تطبيق النصوص الدستورية، وكذلك اعتماد كل الآليات الجديدة التي تمكن من إقامة التواصل الجيد بين الإدارة الضريبية والمكلف الدافع للضريبة.
5. ما زال النظام الضريبي الحالي يلقى مقاومة من طرف المكلفين، تتخذ شكل التهرب والغش والتجنب الضريبي، وبخاصة بعض الإجراءات كتلك المتعلقة بالتبليغ الحالية التي تمس بحق الدفاع، أو تلك المتعلقة باللجان الضريبية المتعلقة بالاختصاصات، إذ ينبغي تمكينها من النظر فيما هو قانوني و ليس فقط فيما هو واقع. 
6. إشراك المكلفين في صَوغ القوانين الضريبية على اعتبار انهم الأساس في المعادلة الضريبية، وهم الذين يتحملون كل أعباء الضريبة. وعليه، لابد من أن يكون لهم دور عند وضع النصوص الضريبية. وبدون هذه المقاربة تبقى فاعلية الإدارة الضريبية في التحصيل متدنية و قليلة المردودية. إن المشاركة في هذا المجال تعتبر الآلية الأكثر فعالية، لأنها تمثل منحى ديمقراطياً في تدبير الشأن الضريبي، وتساهم في تحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية والمكلف، وبخاصة أنها تجعل المكلف يحس بأنه عنصر أساسي و فاعل على المستوى الضريبي، و بالتالي المساهم الأكبر في عملية التنمية.
7. هناك غياب للحوار المباشر، وضعف في التواصل مع المكلفين. ويتضح ذلك من ضعف الوعي الضريبي والثقافة الضريبية.
8. إن العلاقة بين المكلفين والإدارة الضريبية هي علاقة غير متكافئة مع غياب جسور الحوار والتواصل بين أطرافها.
9. يمكن التخفيف من الآثار السلبية للتعديلات المتكررة على قانون الضريبة من خلال إعطاء فترة سماح، وخصوصا للمستثمرين الأجانب، يتم من خلالها إعطاء المكلف فترة سماح (خمس سنوات مثلا) لتصويب أوضاعهم الضريبية في ضوء التعديل الجديد (في حينه) على قانون ضريبة الدخل. بحيث يتم في تلك الفترة الاستمرار في تطبيق القانون قبل ذلك التعديل، ولا يطبق التعديل إلا بعد مضي المدة، أو بموافقة المكلف قبل ذلك.
10. توعية المكلفين بآليات تنفيذ قانون الضريبة، وذلك من خلال إنشاء قسم أو جهة مخصصة في دائرة الضريبة لإعطاء المكلفين المشورة الضريبية والتصرف على أساسها. بالإضافة الى توعية المكلفين بوجوب الأداء الضريبي وأهميته، ومشكلة التهرب الضريبي، وأثرها السلبي على كل من المكلفين والإيرادات الضريبية.

• نتائج اتجاهات الغرف الصناعية والتجارية نحو قانون ضريبة الدخل
1. أيدى 85% من المستجيبين عدم رضاهم عن قانون ضريبة الدخل الحالي المعمول به في الأردن، وتعود أسباب عدم الرضا الى أن القانون الحالي غير عادل ومنصف، ونسبة الضريبة مرتفعة، وتدفع المواطنين الى التهرب من دفع الضريبة المترتبة عليهم.
2. يعتقد 91% من المستجيبين بأن هنالك تهرباً ضريبياً منتشراً في الأردن، والسبب الرئيسي وراء هذا التهرب هو ارتفاع نسبة الضريبة، ووجود الواسطة والمحسوبية في التقديرات الضريبية، وعدم ثقة المواطن بالمحصل الضريبي، وطمع المواطنين.
3. يعتقد 94% من المستجيبين أن العدالة في التحصيلات الضريبية تشجع المكلف على دفع الضريبة، ويعتقد 91% أن تخفيض معدلات الضريبة يؤدي الى زيادة تنافسية القطاع الصناعي، ويعتقد أيضاً 82% أن ربط الاعفاءات الضريبية في تشغيل العمالة الأردنية له آثار كبيرة على الاقتصاد الأردني.
4. يعتقد نصف المستجيبين تقريباً (52%) أن ضعف القدرات المحاسبية لدى موظفي دائرة ضريبة الدخل يسهل من التهرب الضريبي، فيما يعتقد 54% أن توحيد الإعفاءات الضريبية بين الأجنبي والمحلي يحقق العدالة.
5. يعتقد 87% من المستجيبين أنه للمساعدة على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن، يجب زيادة الوعي الضريبي لدى المواطن الأردني. وأنه من المهم تخفيض نسبة الضريبة على المواطن والأفراد للمساعدة على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن.
6. يعتقد 80% أن تسهيل استيفاء الضريبة عن طريق تبسيط الإجراءات الضريبية، يساعد على منع التهرب الضريبي لدى المكلفين في الأردن
7. يعتقد ثلثا المستجيبين تقريباً أنه من الممارسات التي تتكرر وتعد من التهرب الضريبي ما يلي:
- قيام المكلف بتقديم كشف غير صحيح إما بإغفال أو إنقاص أو حذف أي دخل.
- إعداد المكلف أو احتفاظه بدفاتر أو حسابات صورية أو مزورة.
- لجوء المكلف إلى أي حيل أو خدع من أجل التهرب من الضريبة أو تخفيض مقدارها..
- إدراج المكلف لبيان كاذب أو قيد صوري أو غير صحيح في كشف أو بيان يقدمه لدائرة الضريبة.
8. يعتقد 71% أنه يجب التبليغ عن المواطنين والشركات المتهربة ضريبياً، ويعتقد 55% أن هنالك رشوة منتشرة في التعاملات والتقديرات الضريبية بين الموظفين.
9. يعتقد 44% أن نسبة الضريبة المفروضة على فئات الدخل الحالية (12000 للفرد و24000 دينار للأسرة) مناسبة، فيما يعتقد 56% بأنها غير مناسبة.
10. في حال اتخذ القرار في توسعة الوعاء الضريبي، فيعتقد 75% أنه يجب شمول الأسر التي يقع دخلها بين 20000 دينار سنوياً فأكثر، ضمن شرائح الدخل الخاضعة للضريبة، فيما يعتقد 9% أنه يجب شمول الافراد الذين يقع دخلهم بين 18000 دينار سنوياً فأكثر.
11. يعتقد المستجيبون أن الأمور التالية وذات الصلة بالإدارة الضريبية، يمكن أن تسهم في وجود قانون ضريبة عصري:
- إشراك الفعاليات الاقتصادية في اعداد قانون ضريبة الدخل. (85%).
- استقرار الإدارة على تعليمات وأنظمة واحدة لفترة لا تقل عن سنتين (84%).
- معرفة المكلف بدفع الضريبة بالإعفاءات المتاحة ونسبتها (81%).
- الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في القوانين الضريبية (80%).

التوصيات:
واستناداً لنتائج الدراسة بأبعادها المختلفة، توصي الدراسة أخذ الجوانب التالية عند تعديل قانون الضريبة الحالي:
أولاً: بالرغم من أن إجراء تعديل على قانون ضريبة الدخل مبررا اقتصادياً، لكن يجب أن يؤخذ بالأعتبار مجمل النظام الضريبي، وذلك تجنباً للدخول في مرحلة الإجهاد الضريبي . لذا لا بد من أن يقابل زيادة الضريبة على فئات الدخل العليا إجراء تخفيض على ضريبة المبيعات كتوجه موازٍ واستراتيجيٍ أيضاً.
ثانياً: إجراء حوار مع ذوي العلاقة في القطاع الخاص للوصول الى توافق وطني بشأن القانون.
ثالثاً: إجراء الأثر المحتمل لتعديل القانون على النمو الاقتصادي، وعدم المساواة بالدخل.
رابعاً: اختيار أحد البدائل أو السيناريوهات التي قدمتها الدراسة والتي تخفف العائد المالي الذي تطمح إليه الحكومة دون المساس بالشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى.
خامساً: إصدار عفو ضريبي على المتأخرين أو الملتفين أو المتهربين، وذلك ضمن فترة زمنية محددة على أن يشمل الإعفاءات من الغرامات والفوائد المترتبة على التأخير وليس على المبالغ الأصلية المستحقة لضريبة الدخل وبدون الملاحقة القانونية، ما يساعد في تشجيع الأفراد على تقديم الإقرارات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة إيرادات الحكومة.
سادساً : زيادة الوعي الضريبي لدى المواطنين وبأهمية تسديد الضريبة، لأن ذلك سيعود بالفائدة عليهم.
سابعاً: تحديد صلاحيات ومهمات مدققي ضريبة الدخل والمبيعات بشكل أكثر دقة وموضوعية.
ثامناً: تخفيض الفترات الزمنية التي يجوز لدائرة الضريبة العودة خلالها للتقدير على سنوات ماضية.
تاسعاً: عدم إعطاء مجلس الوزراء صلاحيات في منح الإعفاءات في ظروف خاصة والذي يؤدي الى تمييز محتمل في المعاملة الضريبية، ويستحسن إقرار فئات الإعفاءات بنظام أو قانون أو إلغائها بالكامل. 
عاشراً: توعية المكلفين بآليات تنفيذ قانون الضريبة،وذلك من خلال إنشاء قسم أو جهة مخصصة في دائرة الضريبة لإعطاء المكلفين المشورة الضريبية والتصرف على أساسها. 
حادي عشر: التخفيف من الآثار السلبية للتعديل الضريبي المقترح بإعطاء فترة سماح، وخصوصاً للمستثمرين الأجانب، يتم من خلالها إعطاء المكلف فترة سماح (خمس سنوات مثلا) لتصويب أوضاعه الضريبية في ضوء التعديل الجديد (في حينه) على قانون ضريبة الدخل. بحيث يتم في تلك الفترة الاستمرار في تطبيق القانون قبل ذلك التعديل، ولا يطبق التعديل إلا بعد مضي المدة، أو بموافقة المكلف قبل ذلك.
ثاني عشر: الإبقاء على إعفاء القطاع الزراعي كما هو في القانون الحالي النافذ.
ثالث عشر: إن ضريبة الأبنية والأراضي تدخل ضمن أنواع الضرائب المفروضة في المملكة، والمنطق يفرض تقاص الضرائب من بعضها البعض، لذا نوصي بضرورة الإبقاء على ما جاء في القانون الحالي الذي ينص على تقاص ضريبة الأبنية والأراضي من ضريبة الدخل.
رابع عشر: إعادة النظر بالبند الخاص بالحصول على المعلومات المالية أو البنكية وأختصارها على طلب المدعي العام في حال ثبوت التهرب الضريبي، وأن تكون كل حالة على حدا.
خامس عشر: إعادة النظر في فرض الغرامات على التهرب واعتماد مبدأ التدرج وبمعدلات تتناسب مع حجم الجرم المرتكب.


     المشاهدات : 611

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .