kameralı chat
onurair ucak bileti sunexpress ucak bileti anadolu jet ucak bileti ordu haber ehliyet sınavı soruları
antalya haberleri alanya haberleri
     المشاهدات : 6878 التاريخ : 17-02-2016 10:44:36

فتحي الحمود يكتب : الزهايمر الأردني المبكر !

فتحي الحمود يكتب : الزهايمر الأردني المبكر !

الزهايمر الاردني المبكر!!! ..

 

 بقلم : العميد المتقاعد فتحي الحمود

أنا أحد أبناء جيل النكبة ..." نكبة فلسطين " ...فكل من هو اكبر من 68 عاما هو من ابناء هذا الجيل .
قلت 68 عاما لأننا بدأنا الحياة في العام 1948 و من قدرت له الحياة فلم يمت او لم يستشهد فلقد عاش مرحلة لربما هي الاصعب في تاريخ العرب الحديث و من قدر له ان يتعلم من ابناء هذا الجيل في شتى التخصصات فانه انهى تعليمه الجامعي اما في دمشق او حلب او بيروت او بغداد او القاهرة او الرباط او انه ذهب الى تركيا أو المانيا او اسبانيا او ايطاليا او احدى دول الاتحاد السوفييتي او رومانيا او هنغاريا و قليل من اصحاب الحظوظ ذهبوا الى بريطانيا و اميركا و قليل الى فرنسا أو أنهم تخصصوا فيها خاصة من أطباء الخدمات الطبية الملكية التابعة للقوات المسلحة – الجيش العربي .
إذن التعليم الجامعي حتى افتتاح الجامعة الاردنية في العام 1962 و منذ نهايات القرن التاسع عشر قد تيسر لعدد قليل من ابناء الاردن في كل من الجامعة الامريكية – بيروت او جامعة فؤاد الأول ( جامعة القاهرة ) أو إسطنبول ( الاستانة ) في زمن الخلافة العثمانية .
حتى و بعد العام 1962 استمر الاردنييون بمن فيهم فقراؤهم ارسال ابنائهم الى الخارج لاكمال دراساتهم الجامعية و استمر ذلك لفترة ليست قصيرة بسبب رخص تكاليف المعيشة فيها , هذا عدا عن ان الدراسة الجامعية كانت مجانية بالكامل في بعض الدول و لا زالت في كل من سورية و العراق .
من ذهب الى الخارج و انا منهم قدر له ان يلتقي بشباب كثر من بلده و من معظم الدول العربية و كان في تلك الدول راوبط للطلاب من كل دولة تعمل على جمع الطلاب في مناسبات عدة و تنشط من خلال القاء خطابات و عقد ندوات او مسرحيات فكاهية الخ .
هذا الشيء جعل الطلاب يتعرفون الى بعضهم البعض و تكونت بينهم صداقات واسعة بعض منهم جمعهم فكر واحد او حزب واحد او تجمع واحد .
و لكن و لللاسف ما عدا فئة قليلة حافظت على تلك الصداقات بعد العودة الى الوطن بسبب أنهم توظفوا او سافروا أو انهم التحقوا بالاجهزة العسكرية المختلفة و تحولت بعض من تلك الصداقات الى " شلل " إنتهازية فعلت فعلتها في الحياة السياسية الاردنية ...و لا أظنني بحاجة لشرح هذه المسألة الحساسة مع انها من غير تفصيل معروفة و الجميع يتحدث عنها حتى اصبح عنوان الوظيفة العليا : ( شلة , نسب , فساد , مصلحة شخصية ) و إن لم تكن في واحدة فانت مقضي عليك لا محالة لأن مصلحة الوطن باتت آخر إهتماماتنا على قاعدة : " مشمشية " .

أقولها و أمري الى الله ...شلل فاسدة تحكمت في العديد من مقدرات الوطن مع انتصاف سبيعنيات القرن المنصرم بعد ان كان عدد الفاسدين لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة و كان عدد الاغنياء لا يتجاوز ال 50 , و كانت معظم الناس متقاربة جدا في مستوى معيشتها و لا توجد فوارق كبيرة بين الرواتب أو بين المداخيل ...فكشفية الطبيب معروفة و العلاج رخيص و اتعاب المحاماة معلومة و مثله المكتب الهندسي و كانت الفائدة البنكية معقولة سواء للدائن ام المدين و هكذا . فمن يدخله 50 دينار يستطيع أن يتدبر أمره و من كان راتبه 300 – كان راتبا عاليا – ايضا يستطيع أن يتدبر امر عيش كريم لا بأس به و يستطيع أن يتمتع باجازة سنوية خارجية باقل من 100 دينار .
فأعداء الوطن الداخليون وجدوا ان هذا لن يحقق لهم اكثر من رواتب محدودة خاصة بعد نزوح عدد كبير من اخوتنا اللبنانيين بسبب الحرب الاهلية في العام 1975 فتركوا البلد سريعا بسبب غياب " البنية التحتية " و فجأة و بدون سابق انذار بدأت اسعار الاراضي بالارتفاع بطريقة متوحشة بحيث أن إرتفاعها اصبح اسبوعيا و تضاعفت اسعار الاراضي عشرات الاضعاف في بعض المناطق و أخذ الاردنييون على بيع اراضيهم لبناء الفلل و شراء السيارات الفارهة الا أن الأمور زادت سوءا بعد العام 1991 بعد عودة ما يقارب ال 400 الف ممن يحملون الجواز الاردني من دول الخليج العربي يحملون في جيوبهم 11 مليارا من الدنانير الاردنية مما ادى الى ارتفاع كل شيء بشكل جنوني يقابله بيع لللاراضي ايضا لمجاراة القادمين الجدد في معيشتهم و لم يبق بيت درج في عمارة اينما كان من دون إيجار و كل من هؤلاء عمل بما كان يعمل في البلد التي جاء منها .
هذه الحالة اربكت المواطنين من ذوي الدخل الثابت و المحدود و تسببت في " خلخلة " البنية الاجتماعية التحتية الاردنية و اصبح التقليد للغير سمة من سمات مجتمع محافظ و غالبيته محدود الدخل .
المديونية العامة بدأت تزداد فنحن تنقصنا ما يسمونها بالبنى التحتية لمواجهة هذه " الهجمة " من طرق و كهرباء و ماء و هاتف الخ – على ذمتهم طبعا - , فأنا ضد أي نوع من الدين حتى و لو كان دينارا واحدا .
حتى اخترعت لنا شلة الفساد ما يعرف ب " الخصخصة " ...خصخصة ماذا ؟؟؟ خصخصة مقدرات الوطن و التي هي ملك لكل الشعب الاردني فبيعت الاصول باسعار رخيصة و منها الاتصالات باسعار زهيدة و هي اليوم تدر المليارات على اصحابها مع ان العاملين فيها جميعهم اردنييون !!!!
و بدأ الفساد ينتشر و يتجذر و يتمأسس في جميع مناحي الحياة " فالمال السائب يشجع الحرامي على السرقة " و " زيتون برما داشر و تعيشوا يا همل " , و " البراطيل خربت جرش " .
مع انتشار الفساد في المال العام زاد معه انتشار الفساد الاداري و الاجتماعي و الاخلاقي – اقولها متألما و آسفا - , مما ساهم في زيادة نسب الفقر و الفقر المدقع و البطالة لدى الشباب المتعلم, و بدأ إنتشار المخدرات و الاتجار بها , و انتشر معها الفساد و الانحلال الاخلاقي و الدعارة .
و بسبب ثقافة العيب حلت عمالة وافدة بدلا من العمالة الاردنية , تحول المليارات في كل عام الى بلدانها و على راسهم الاخوة المصرييون . طبعا و لا أنسى وجود الاخوة العراقيين و اليمنيين و الليبيين و مأساة الاخوة السوريين و الحديث عن هؤلاء يطول – و للانصاف فانني لا أحب أن اتحدث عن هؤلاء لأنهم ضحايا حروب في بلدانهم و يظلوا أشقاء لنا لا نستطيع اغلاق الابواب في وجوههم على الرغم من الكلف العالية لذلك .
و لكن المشكلة هنا أننا فقدنا الذاكرة و لم نعد نتحدث عن اسباب كل ماذكرت و لم ندرسها بشكل كاف و لم نضع الحلول في حال أن طال أمد نتائج " الجحيم العربي " الذي تعيشه أمة العرب اليوم و القادم أسوأ بكثير على ما أظن !!!!
لربما سيسأل سائل لماذا كل هذا اللت و العجن و إضاعة الوقت في مقال طويل . و هذا من حقه .
جوابي هو : إن وفاة عميد كتاب العربالاستاذ محمد حسنين هيكل اليوم ذكرتني بمقالاته الطويلة التي كنا نتطلع لقراءتها على أحر من الجمر كانت من النوع الطويل و كنا لا نمل من قراءتها و على حساب دروسنا و هي من جعللتني اختار هذا العنوان لمقالاتي لأن البعض كان يصفه بمن فقد الذاكرة و أنه مصاب ب " الزهايمر " مع وصوله لهذا العمر ( 93 ) عاما ....و اقول لهؤلاء باننا نحن المصابون بالزهايمر و ليس المرحوم هيكل فلقد اعطى الكثير من القول و الكتابة و هو مرجع للكثيرين .
و هنا أتمنى على الاخوة القراء بأن لا يهاجموا قامة كبيرة بحجم هيكل لأنه اصبح و منذ اليوم في دار الحق التي سنذهب اليها جميعا و سيحاسبنا الله تعالى حتى على ما نخفيه في نفوسنا .
فابناء جيل النكبة الذين بدأت بهم مقالتي يعرفونه جيدا أما جيل الشباب فلا يعرف عنه اكثر ما يقرأوه في وسائل اعلامهم و لقد عشنا معه مرحلة عبد الناصر و السادات و مبارك كاملة .و عشنا مرحلة الملك الراحل الحسين بن طلال و المفروض اننا عشنا مرحلة المرحوم الملك طلال بن عبد الله – الا انني شخصيا لا أذكر عنها شيئا , فكل ما اكتبه اليوم من ذاكرتي الشخصية - , كما عشنا مرحلة الشهيد صدام حسين التكريتي و ما قبلها و ما بعدها في العراق و عشنا من مروا على سورية حتى اوصلوها الى ما وصلت اليه و عشنا نتائج اللجوء الفلسطيني مرتين و عشنا ال 56 وال 67 و عشنا ال 68 عشنا مرحلة ( 1968-1971 ) , و عشنا ال 73 و ال 74 و ال 75 و ال 80 و ال 90 و ال 91 و عشنا قرار فك الارتباط 1988 و عشنا كامب ديفيد و وادي عربة و عشنا آخر 5 سنوات في تاريخنا و ما حملته معها من دم و قتل و خراب و دمار و لا يزال .
لا بد انه فاتني الكثير لم اذكره ...سأدع البحث عنه لكم . فهو محفور في ذاكرتنا قبل أن نصاب بفقدان الذاكرة المبكر و الدائم فنضيع مع الضائعين , و نتيه مع التائهين الذين لا يملكون من أمرهم شيئا .
بالمختصر المفيد : أين نحن من كل ما ذكرت و أين هي نتائج الاصلاحات التي سمعنا و قرأنا عنها ؟؟
هل سنظل نلف و ندور حول انفسنا و نخسر عمرنا بانتظار قطار لن يمرّ ؟؟؟
هل سنظل نتعامل مع قضايا الوطن على طريقة " الفزعة " ؟؟.
أما آن الأوان لوضع استراتيجيات عمل لكل شيء لكسب الوقت و اللحاق بركب الدول التي تقدمت أشواطا بعيدة بعد أن كنا نقف أمامها في مصاف الامم ؟
هل سنظل نتهم الفقر بأنه السبب ؟. و هل نحن دولة فقيرة فعلا ؟؟؟
لقد آن الأوان لعودة الذاكرة المفقودة و الشفاء من هذا النسيان السريع و العمل ليل نهار من أجل تقدم الوطن و نهضته و إزدهاره ...و كفانا قهرا و معاناة فلقد هرمنا و نحن نعيش حالة من فقدان الذاكرة القومية و الوطنية .
و أخيرا و ليس آخرا فلقد عشنا سنوات عديدة بحلو قليل و مرّ كثير ...و من حق الاجيال القادمة أن تتمع بحياة أفضل بكثير مما عاشه جيلنا و الذي عليه أن يفسح المجال لهم حتى لا يذهب علمهم سدى .
فعندما يسمع الشاب الذي ينتظر فرصته على أحرّ من الجمر بأن لا مستقبل له في وطنه ...فماذا نتوقع منه ؟؟
علينا أن نخرج مما نحن فيه من معاناة قبل فوات الأوان فيصيبنا الندم عندما لا ينفع الندم .

*******************************

(كتب هذا المقال مساء يوم الاربعاء الموافق 17 / 2 / 2016م)




     المشاهدات : 6878
علي محمود
من اجمل ما قرات . استعراض تاريخي باسلوب ادبي مغر للقراءة . اهنيء الكاتب القدير العميد فتحي الحمود على اسلوبه الرائع في السرد حتى انه اصبح مدرسة باسلوبه المميز . نعم يا سيدي كانت الحياة اجمل و خالية من الفساد و المحسوبية و الشللية . الكل يعمل . لا فقراء مثل اليوم . حياة بسيطة و سهلة . اما ما ينتظر ابناءنا من مستقبل فهو مجهول و غير مضمون فلا احد يعرف ما الذي ينتظرنا في قادم الايام . اسلوبك قريب من اسلوب الاستاذ الكبير هيكل رحمه الله و اعتقد بانك متاثر باسلوبه الى درجة كبيرة . كيف يصبح المرء كبيرا هذا ما ستثبته الايام و عدد المقالات المنشورة له و اظنك كبيرا منذ اليوم . للاسف فان اناسنا من فاقدي الذاكرة قد نسوا الا انه لا يزال يذكر مقالاتك في صحيفة العرب اليوم في اوجها . فلقد تتلمذنا عليها و تاثرنا بها كثيرا . شكرا لك يا سيد العمداء و انت اقدم من هذه الخيل التي سمعنا بها خلال العشرين سنة الماضية . ستظل فتحي الحمود الذي عرفناك و تاريخك المشرف يشهد بذلك .
1

موسى العدوان
بارك الله بك أخي أبا عمر فقد أنصفت هيكل الذي أعطى للقراء دروسا في السياسة والثقافة والمعلومات العسكرية والتي كتبها باللغتين العربية والإنجليزية، وكان صورة ناصعة عن الصحفي العربي الذي يندر وجود مثيلا له. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. ولك جزيل الشكر.
2

محمد الصبيحي
مقال من ألم دفين . وهناك الآم كثير مدفونة في صدور المقهورين من شبابنا ولكنهم لا يتقنون الكتابة وكل ما أخشاه أن تتحول تلك الالام الى نار تحت رماد أو بركان خامد ينفجر في وجوهنا فجأة .
مقال رائع أخي العزيز ومع أن الشاعر قال ( لا يملك من لم يتألم أن يتكلم ) الا أن الاصوات المرتفعة في وطننا والاصوات المسموعة هي التي لم تتألم ولا تعرف الوجع الوطني أما أصوات المتألمين أمثالك فقد صموا عنها الآذان وأغمضوا العيون
3

اردنية
لقد أسمعت لو ناديت حيا
4

محمد خريسات
يا رجل احنا بننسى كل الاكاذيب التي تطلقها الحكومات ولما بكرروها بنصدق مرة ثانية وثالثة ورابعة
زهايمر متفشي واصحاب قرار عارفين اننا شعب ينسى
5

سمعة
أخ يا وطن
6

سمعة
قلبي عليك وانت يا وطني تنام على حجر
7

منصور حداد
هرمنا هرمنا ونحن ننتظر اجتثاث الفساد وتحقيق الاصلاح
استاذ فتحي لا تواخذني كلمتين بدى اقولهن لأصحاب القرار ( شي غاد )
8

أحمد السكر
الاخبار التي تزخر بها الصفحة الرئيسية في عدد اليوم في هذا الموقع المحترم يثبت بما لا يقبل أي تأويل لما تطرق إليه العميد فتحي الحمود في مقالته المهمة جدا . نعم سيدي نحن شعب سريع النسيان و لا نتعظ . فصفقة القمح البولندي و الابقار و الزعرنة في اسواق عمان الخ ما هو الا دليل على اننا لللاسف نتقدم الى الخلف و نتدهور بسرعة عجيبة . حدودنا مهددة و لا نعرف طريق المشاركة في حرب برية بشكلها الصحيح و انا ضد هذا التدخل المباشر . حقيقة اننا نعيش وضعا مأساويا جعلنا نفقد الذاكرة من شدة الصدمة . ما حصل امام المجلس اليوم مأساة . شكرا لك سيدي العميد صاحب التجربة الواسعة و الضابط المثقف بامتياز فلقد تفوقت على نفسك فيما تحطه يداك بين حين و آخر لتتحفنا بتجربتك .
9

محمد حسونة
اليوم تأكد لي و بالوجه القاطع بأن العرب بعامة و الأردنيين بخاصة يعانون من " الزهايمر " - مرض النسيان أو الخرف - لأنهم لا يتعلمون و لا يتعظون من الماضي لا القريب و لا المتوسط و لا البعيد . و ستثبت نظرية الأستاذ فتحي الحمود في الانتخابات النيابية القادمة حيث سيقوم الزهايمارييون باعادة على الاقل نصف النواب الذين يئنون من وجودهم و دائمو الشكوى من عدم فعاليته و ستعود نفس الوجوه النسائية التي ملكت حبرة لعبة الانتخابات و طرقها الملتوية .
كذلك النواب و أراهن من يشاء على أن بعضا من نواب ال 89 عائدون ...بالمليح ...بالعاطل ...عائدون .
هكذا نحن و لن نتغير لأنه ثبت أن " الزهايمر " مرض جيني متوارث من جيل الى جيل و من الأب الى الابن و هكذا .
فمن انتخبه والدي أيا كان سأنتخبه أنا لأنني و الاسرة ملتزمون به إما بحكم القرابة أو الصداقة أو الحاجة .
من يدفع أكثر هو من سأنتخب أنا و أسرتي و لربما عائلتي و عشيرتي .
نعم سيدي : إن العرب مصابون بداء الخرف .
أو ما يجري في كل من اليمن و ليبيا و سورية و العراق هو بسبب داء النسيان .
فهل يتقاتل الاخوة العقلاء ؟
هل يهدم الناس بيوتهم غير العرب ؟
و الف سؤال و سؤال مثل هذا لا أستطيع ذكرها .
شكرا لك سيدي فلقد وضعت اصبعك على جرح نازف الا أن النزيف لن يتوقف لأننا نسينا مكان الجرح .
حفظك الله و رعاك فلا أحد يقرأ و لا أحد يهتم و لا أحد يسمع و لن يحدث شيء من كل هذا بسبب " الخرف " العربي المزمن .
10

علي احمد السعد
بينما استعرض مقالات هذا الموقع الجديد بالنسبة لي لفت نظري عنوان هذا المقال . حقيقة تفاجئت بهذا الطرح الرائع للعميد الاستاذ فتحي الحمود الذي تربطني به معرفة قديمة . الا انني بنفس الوقت و بعد أن جاءت قراءتي متأخرة جدا و بعد رحيل النسور و مجيء الملقي تساءلت : هل نحن شعب مصاب بداء الخرف " الزهايمر " ؟.
فكرت قليلا و وصلت الى قناعة اكيدة بأننا فعلا شعب أصابه الزهايمر منذ زمن طويل و نحن شعب " نساء " بفتح النون .
لا نملك ذاكرة وطنية على الاطلاق و لا نعرف عن تاريخنا شيئا مهما و صحيحا .
تاريخنا الذي تعلمناه في مدارسنا كتبه مجموعة من اساتذة متنفعين بحسب ما أملاه رئيس قسم المناهج عليهم مقابل مكافآت مالية .
فكتبوه بحيث يلقن لطلاب يبصمونه و بعد أن يقدموا الامتحان ينسونه تماما - و هاهو ما حصل معي انا شخصيا - و لقد علمت من اغلبية الطلاب زملائي بانه حصل نفس الشيء معهم .
تاريخ الوطن يكتبه الشرفاء بالدم و ليس بالحبر . و هاهو فتحي الحمود العميد المثقف من " دار أهله " يجول بنا هنا و هناك لعلنا نتذكر من نحن و يحقننا بحقنة " انعاش " لذاكرة أردنية ميتة .
ما ينطبق علينا ينطبق على أمة العرب المنشغلة بقتل بعضها بعضا بعد ان ضحكت من جهلها الامم .
شكرا لك سيدي ...فلن تجد من يقرأ ما كتبت و لا من هو مستعد لتذكر الماضي .
فلقد نسينا تماما ما فعله النسور مباشرة بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي بدأت نشاطها بزيارة المؤسسة الاستهلاكية المدنية .
هناك الكثير أهم بكثير ...و هاهو التاريخ يعيد نفسه من جديد و هانحن نبدأ من الصفر و كأن شيئا لم يكن .
وطني الاردن :
اعانك الله تعالى على بلواك .
11

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .