المشاهدات : 433 التاريخ : 02-01-2018 06:38:25

ألصهاينة يعرقلون تنامي النفوذ التركي في البلقان

ألصهاينة يعرقلون تنامي النفوذ التركي في البلقان


ألصهاينة يعرقلون تنامي النفوذ التركي في البلقان
عمان 1 - ريما أحمد أبو ريشة
(( أوضحت في منشوراتي السابقة أن للصهاينة دور ابارزا في الحربين البلقانيتين مطلع القرن المنصرم .

فقد اصطف الصهاينة إلى جانب الأصراب للإجهاز على العثمانيين وترسخت العلاقات عقب مباركة صربيا لوعد بلفور . فوقعت المجازر بحق مسلمي البوسنة والهرسك وغيرها مثل مقدونيا و كوسوفا و مونتينيغرو " الجبل الأسود " لمعارضتهم الوعد المشؤوم .

ولما انهارت يوغوسلافيا الملكية استمرت المجازر وتعاظمت في يوغوسلافيا الإشتراكية البائدة التي أسسها جوزيب بروز تيتو . وكان أن نفذ جنوده إعدامات بحق بوشناق بتهمة دعمهم للحاج أمين الحسيني رحمه الله . واقتطع السنجق من البوسنة سنة 1945 ليظل حتى الآن تحت سيادة جمهورية صربيا . ووصل الصهيوني إسحاق ساموكوفليا لرئاسة رابطة كتاب البوسنة والهرسك في تلك السنة  وهو من كان يرأس تحرير صحيفة صوت اليهودي السرية في العاصمة البوسنية سراييفو إبان تهاوي العثمانيين وكلفه اتحاد الكتاب اليهودي المقدس من مقره في العاصمة النمساوية " فيينا " لمراقبة البلقان . ثم تطرقت إلى الكاتب والسياسي الصهيوني برانكو تشوبيتش أحد أبرز منفذي مجزرة دوبوفيك . وكان لإسحاق إبن عم يدعى " بنيامين " رأس رابطة يهود مقدونيا في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي . وأصدر كتاب قصص مختارة لإسحاق في العاصمة المقدونية " سكوبية " .

ولليهود أيضاً نفوذ قوي في مقدونيا وثبت أن كانت إسرائيل تمد الجيش اليوغوسلافي بالسلاح البيولوجي لاستخدامه ضد ألبان كوسوفا إبان الإضطرابات التي شهدها في ثمانينيات القرن الماضي . ونفس الدواء الذي وضعته إسرائيل في المياه لإصابة الفلسطينيات بالعقم وضعه الأصراب لنساء كوسوفا . وكان لصدور كتاب " كوسوفو وميتوهيا " وعلى غلافه النجمة السداسية وقتئذ دليلاً دامغاً على التحالف الصهيوني الصربي في البلقان . ثم ثبت تورط إسرائيل بمد الأصراب بالسلاح لتنفيذ مجازر البوسنة والهرسك التي شهدتها في تسعينيات القرن الماضي )) .
ولا بد من التذكير بأن الرئيس البوسني المرحوم بإذن الله علي عزت بيغوفيتش والرئيس المقدوني الراحل كيرو غليغوروف كانا قد أعلنا عن مبادرة مشتركة لإنقاذ يوغوسلافيا من الإنهيار . وتتلخص مبادرتهما في إعادة صياغة يوغوسلافيا على أساس دول ذات سيادة . بيد أن صربيا التي كان يسيطر عليها الدكتاتور سلوبودان ميلوشيفيتش الذي قضى لاحقاً في لاهاي رفضت مبادرتهما . كانت تركيا أول بلد عالمي يعترف بمقدونيا التي لا تعترف بها اليونان لا لغة ولا أرض وتعتبرها صربيا قسمها الجنوبي فيما تعترف بلغاريا بأرض مقدونية وتعتبر المقدون بلغارا . ومنذ حينئذٍ بدأ الدور التركي يتصاعد في البلقان . وهو ما لا تريده إسرائيل ولا حلفائها البلقانيون وأبرزهم الأصراب .
وأثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان إلى صربيا صباح العاشر من أكتوبر الماضي صرح بقوله : " عندما زرت الرئيس البوسني علي عزت بيغوفيتش قبيل وفاته همس في أذني ألبوسنة والهرسك في عهدتكم " . وهو التصريح الذي لاقى غضباً لدى الأصراب والكروات على حد سواء . فقد رأوا فيه سياسة طموحة لتركيا في البلقان . كما ولم يلقى ترحيباً من غير البوشناق في البوسنة والهرسك والسنجق وبالطبع رحب فيه مسلمو البلقان على الصعيد الشعبي فقط .
وفي الفترة التي تلت الإنقلاب الفاشل في تركيا . شهدت بلدان البلقان ضغوطاً تركية لإغلاق كل مدارس وجامعات وهيئات فتح الله كولن . ولا تزال اليونان تقف مكانها من قضية الفارين المتورطين في الإنقلاب ولم تسلمهم لتركيا حتى الآن . وهنالك أنصار لفتح الله كولن في مختلف بلدان البلقان .
والآن قرر حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم فتح مكاتب له في مقدونيا والبوسنة والهرسك . وقال مهدي إيكير نائب رئيس مجلس إدارة الحزب إن افتتاح هذه المكاتب يأتي وفق نظام الحزب الأساسي وليس بناء على رغبة رئيس الحزب أو غيره .
والسؤال الملح هو أنه حال اندلاع حرب في البلقان فإن المحور الروسي لن يتغير وستظل روسيا داعمة لأعداء تركيا . والغرب على غير وفاق مع تركيا كذلك والطرفان يحتاجانها ليهزم أحدهما الآخر . فكيف سيكون الموقف التركي ؟
بالطبع لن تسمح تركيا بالمساس بالمسلمين هنا وقد تتخذ موقف الحياد . وأما اليهود فهم أيضاً منقسمون بين مؤيد لروسيا وحليفهم الإستراتيجي صربيا وآخر مؤيد للغرب . لكنهم قد يعلنون أن موقفهم مشروط بضرب تركيا وسحق مسلمي البلقان .
ورقة المهجرين التي تستحوذ عليها تركيا هي أيضاً خطرة جداً على البلقان والغرب . فالمهجرون الذين شقوا الصف الأوروبي قد يكونون فريقاً مقاتلاً على الأراضي البلقانية ووسط أوروبا .
ولا شك في أن تركيا لعبت دوراً كبيراً في التصويت على قرار الأمم المتحدة بشأن القدس . وبرز دورها في البلقان كذلك حيث فوجئت الأوساط بتصويت دولة كمقدونيا لصالح القرار . ودورها البلقاني يشكل كما كان أكبر إزعاج لإسرائيل .


     المشاهدات : 433

الإسـم

:

البريد الإلكتروني

:

التعليق

:

 
 
 

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع ' عمان1 ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما بـأن التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .