البطاينه يكتب : لمصلحة من تشوية صورة الجيش

عمان1:كتب النائب الاسبق المهندس سليم البطاينه

ما أود ان أقوله أن جزءاً كبيراً من مشاكلنا الداخلية سببه السياسات والتسرع باتخاذ القرارات !!! فأرجو أن لا يسيء القارىء فهمي فتلك السطور ليست محاولة لبث اليأس وبنفس الوقت لا تهدف لزرع التفاؤل !!!! فما نشاهده الان هو تعرض المؤسسة العسكرية لهجوم سواء على مستواها ووجودها الفعلي أو على مستوى ضرورتها واهميتها ودورها الحيوي !! فالهدف هو زرع الشك وسط الراي العام ،،،،، فالجيش والأجهزة الأمنية هما رمز وسيادة الدولة واستقرارها وأي محاولة لأضعافها والاستقواء عليها سيؤدي الى تراجع هيبة الدولة وضعف شرعية النظام السياسي وقتل الروح المعنوية للأردنيين !!! فمن مؤشرات الدولة الفاشلة هو ضعف جهازها العسكري والأمني واضعاف الروح المعنوية للعسكر والضباط ، وإشغالها بقضايا جانبية بعيدة كل البعد عن واجباتها الاساسية.

فيومياً تطُل علينا أطراف تغذيها نوايا سيئة وتُحركها أهداف مغرضة وخبيثة لتشوية صورة الجيش والأجهزة الاخرى ، وهي محاولات يائسة لأيادي مرتعشة !!! فبعيدا عن الإشاعات فاننا داخل الإطار الوطني العام والذي يُفترض ان نتحدث بصراحة ولغة واضحة لاننا على ما يبدو امام مرحلة قادمة لا نعرفُ عنها شيئاً !!! فالأمر يتطلب وعلى عجل في اعادة امتلاك ادوات الدولة ، والعمل على تجديد علاقات الدولة مع الناس لاسترجاع التواصل الحقيقي عبر قدرة سياسية لشخصيات مقنعة للتحدث امام الناس ، بحيث تكون قادرة على إدارة الشأن السياسي المحلي بشكل فاعل ومُقنع.

فهنالك أسئلة برسم الإجابة ؟ هل الدولة تعلمت من تجاربها السابقة ؟ فالتنظير المجرد شيء والرأي المنبثق من واقع التجربة شيء اخر ، وهذه حقيقة لا تحتاج الكثير من النقاش لإثباتها !!! فمعرفة الحقيقة هي ضآلة الأردنيين والإصلاح الحقيقي المطلوب يكمن في الإصلاح الدستوري !!! فالتعديلات الدستورية التي تمت في عام ٢٠١٦ أخرجت الاْردن من خانة الملكية الدستورية إلى الملكية المطلقة ، وأفرغت السلطة التنفيدية من مضمونها !!! فما الفائدة من مجلس النواب إذاً ؟ أو القضاء لمحاسبة أين كان في حال اكتشاف اَي خلل !!!! فلا يعقل أن يوضع جلالة الملك في مواجهة الشعب نتيجة تلك التعديلات !! فالدستور الاردني متوازن جداً فقد فصل بين الملك والسلطة !! فالمادة ٤٠ من الدستور ستسبب مشاكل قادمة نحن في غنى عنها !!! فجلالة الملك كان وما يزال هو رأس الهرم الإداري بالدولة.