50 دولة تدعو الهند لوقف انتهاكات حقوق الإنسان بـ (جامو وكشمير)

عمان 1 : أعلنت السلطات الهندية فرض حظر التجول في بعض أجزاء إقليم جامو وكشمير، مبررة ذلك باحتمال وقوع أحداث عنف على خلفية تنظيم بعض الجماعات الدينية مواكب بمناسبة ذكرى عاشوراء.
وذكرت وكالة «برس ترست» الهندية، أن بعض الجماعات الدينية كانت تخطط لتنظيم مواكب بمناسبة ذكرى عاشوراء. وأضافت الوكالة أن السلطات كثفت تدابيرها الأمنية في بعض مناطق إقليم جامو وكشمير، خشية أن تسفر المواكب المحتملة عن «حوادث عنف»، وفرضت حظرا للتجول في تلك المناطق.
وأشارت الوكالة أن السلطات الهندية نشرت عددا كبيرا من عناصر الأمن في منطقة «لال تشوك» التجارية في عاصمة الإقليم سريناغار. يذكر أن الهند تحظر منذ عام 1990 مواكب عاشوراء، على خلفية الانتفاضة المسلحة التي شهدها إقليم جامو وكشمير في ذلك العام. ومنذ 37 يوما، تفرض السلطات الهندية حظرا للتجول وقيودا على الاتصالات، ضد سكان الإقليم.
ويطلق اسم «جامو وكشمير» على الجزء الخاضع لاحتلال الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد الاحتلال الهندي لمناطقها. ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذا الأغلبية المسلمة.
في السياق، دعت أكثر من 50 دولة بينها تركيا، مساء الثلاثاء، الهند إلى وقف انتهاكاتها لحقوق الانسان في إقليم «جامو وكشمير».
وتصدرت مسألة كشمير محادثات اليوم الثاني من الدورة الثانية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية. وعقب كلمة مطولة متعلقة بكشمير لوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي في المجلس، وقعت بعض الدول على بيان مشترك بهذا الصدد.
ووقع على البيان أكثر من 50 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي، حيث أكد البيان أنه بدأت تظهر حالات انتهاكات حقوق إنسان وتدهور للوضع الإنساني في كشمير مع إزالة الهند للوضع الخاص الذي تتمتع به المنطقة في 5 آب الماضي. وأعرب البيان عن دعمه لتصريحات المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، التي أبدت خلالها عن قلقها حيال الإجراءات الهندية الأخيرة في المنطقة. وطالب البيان احترام حقوق الإنسان الأساسية والحريات لشعب كشمير، ورفع حظر التجول المفروض من قبل الهند.
وأكد ضرورة رفع القيود على وسائل التواصل، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، إضافة إلى وقف عاجل للعنف المستخدم من قبل القوات الهندية ضد شعب كشمير. ودعا البيان إلى عدم استخدام مسدسات «الكريات الحديدية»، والسماح لمنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية بالوصول دون عوائق إلى الإقليم.
وطالب البيان الهند بتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول كشمير، مؤكدًا ضرورة تأسيس لجنة تحقيق أممية من أجل التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان «الفظيعة» هناك. وأعرب عن دعمه لإيجاد حل سلمي في كشمير بإطار قرارات الأمم المتحدة.(الأناضول)