شاهدوا : لبنان بلد الحياة في لحظة الموت

عمان1:يبدو لبنان بثقافة شعبه مغايراً عن المألوف الذي اعتاد عليه العالم بأسرة ومنه العالم العربي.

هذا البلد المحب للحياة وتعلقه بها رغم لحظة الموت التي تحدث كل ساعة عوضاً عن أزمات الطبيعة وحالات الحرب، يظل اللبنانيون دون سواهم، يقدمون نموذج "اللبناني فوق الظرف".

تقول شابة لبنانية عندما كانت بيروت تقصفها مدافع وطائرات العدو كانت الأسر اللبنانية تخرج من البيوت الى أسطحها وكأنها تريد رؤية قوس قزح بعد مساء ماطر أو لمشاهدة رسومات ألعاب نارية في ليلة دامسة.

وتضيف هذه الشابة : لقد اعتدنا ان نتعايش مع الموت ولكننا لا نخشاه بل يزيدنا تعلقاً بالحياة.

اللبنانيون يعتصمون ويحتجون على قضايا وطنية وبطقوس تختلف عن شعوب العالم، اذ عادة ما يطلقون عبارات يصعب على غيرهم ان يلفظها وحتى الأغاني فهي تجمع بين النكتة والنقد اللاذع الى حدة التطرف ولا مانع ان تنقلها وسائل الاعلام.

قبل أيام قليلة أتى حريق على لبنان من شماله الى جنوبه وتزامن برفع ضريبة على "الواتس اب" ورغم وجع الكارثة النارية وأثر الضريبة على جيب اللبنانيين فقد هب اللبنانيون لمنع انتشار الحريق وخرجوا يعنفّون الحكومة بإضراب لالغاء الضريبة ونجحوا.

لا عجب ان يذهب اللبناني او اللبنانية من الإضراب لالتقاط صورة "سيلفي" امام نيران الاحتجاجات.

هذا هو لبنان وهاهم اللبنانيون.