جمعة غضب بالعراق.. إغلاق شوارع وحرق خيام اعتصام

عمان1:وسط ترقب لجمعة غاضبة في إطار احتجاجات مستمرة بالعراق، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، كشف مصدر أمني عن إغلاق قوات من الجيش والشرطة شوارع رئيسية بالبصرة، فيما تداول ناشطون صورا ومقاطع تظهر تعرض خيام معتصمين بكربلاء للحرق.

وغداة يوم دام بالبلاد، أفاد ناشطون ببدء توافد متظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، رغم قطع خدمة الإنترنت.

وقال مصدر لوكالة "الأناضول"، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن "القوات المشتركة من الجيش والشرطة كثفت وجودها وانتشرت في مناطق واسعة صباح اليوم، في أغلب مدن وبلدات محافظة البصرة". 

وأضاف أن "القوات المشتركة شددت إجراءاتها في مدينة البصرة بشكل خاص، وقطعت وأغلقت أغلب الشوارع الرئيسية، تحسبا لأي طارئ بعد صدامات مساء الخميس، أسفرت عن قتلى وجرحى".
وفي كربلاء، قال ناشطون إن قوات أمنية أحرقت خيام معتصمين، وسط توتر في محيط القنصلية الإيرانية التي تعرضت لمحاولات اقتحام من جهة، وإطلاق رصاص حي على المحتجين من جهة ثانية.

وشهدت البلاد خميسا داميا، إذ قتلت قوات الأمن أربعة متظاهرين في أثناء فض اعتصام أمام مبنى محافظة البصرة، فيما قتل خامس خلال احتجاجات قرب ميناء أم القصر النفطي، فضلا عن ستة آخرين قرب جسر الشهداء وسط بغداد.

وفي وقت لاحق الجمعة، نقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر خاص أن حصيلة ضحايا فض اعتصام البصرة بلغت ثمانية قتلى، دون صدور بيان رسمي بهذا الخصوص على الفور.
ويصر المتظاهرون بالعراق على المضي في مطالبهم برحيل الطبقة السياسية التي أدارت البلاد طوال السنوات الـ16 الماضية؛ لفشلها في تثبيت ركائز الدولة.
ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى انطلقت مطلع الشهر ذاته.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 280 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى، في مواجهات بين المتظاهرين من جهة، وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران، من جهة أخرى.