محمد علي : هكذا علمت أن السيسي هو الرئيس القادم

عمان1:قال المقاول والفنان المصري محمد علي أن ضابطا كبيرا من مؤسسة الرئاسة أخبره عام 2012 أن الرئيس القادم هو عبد الفتاح السيسي، وأن عليه أن يرضيه لأن هذا سيساعده لتحقيق مصالحه عند استلام السيسي للرئاسة.

وذكر علي في حوار مع صحفيي في العاصمة البريطانية لندن، أنه هو من أشرف على بناء بيت عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع في عهد الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وأن حديث الضابط عن مستقبل السيسي في الرئاسة تم أثناء عمله في بيت الأخير آنذاك.
وأكد علي أن ملفات الفساد التي تخترق مؤسسة الجيش المصري أضخم مما يتصوره أي إنسان، وأن ما كشفه ليس سوى جزء بسيط منها.

وأوضح علي ، أن خروجه للإعلام وكشفه عن ملفات الفساد في وسائل التواصل الاجتماعي ودعوته الشعب المصري للتظاهر لم تكن خطوة انفعالية ولا رد فعل على وقف الجيش لبعض مستحقاته المالية عن مشاريع إنشائية نفذتها شركته، وإنما هي خطوة مدروسة هدفها تعرية الفساد الذي ينخر كيان مؤسسة الجيش خاصة، وباقي مؤسسات الدولة في مصر بشكل عام.

وكشف علي النقاب عن أن "من يتحكم في كل الأموال التي تأتي إلى مصر من الخارج هي هيئة الشؤون المالية، التابعة للجيش وهي من تتحكم فيها وفي إدارتها، وذلك عبر مشاريع يتم تقديمها بعد أن تأخذ موافقة الجهات التنفيذية ويوقع عليها الرئيس".

وأشار إلى أن "عقود إنجاز المشاريع تتم بطريقة غير شفافة، وأن العلاقات الشخصية هي الفيصل في أي مشروعات كبرى"، واستشهد على ذلك بأنه في أحد المناسبات طرح مشروع مد طرق وفق دراسة ألمانية تم جلبها، إلا أن "الجهات المسؤولة رفضتها واعتبرتها غير مناسبة ولا تستجيب للمواصفات المطلوبة وأن الألمان لا يفهمون في الطرق".

ولفت محمد علي، الانتباه إلى أن "هيئة الشؤون المالية التابعة للجيش، هي هيئة مستقلة، وأن أموالها لا علاقة لها بميزانية الدولة المصرية، ولا تخضع للمراقبة، ما يتيح للتلاعب والفساد في ميزانياتها.

وقال: "لقد تم رصد 200 مليون جنيه لعمل فيلم يعدد إنجازات السيسي قبل الإنتخابات الأخيرة من بطولة أحمد السقا، وقد قرأ السيسي نفسه السيناريو كلمة كلمة وعدل فيه الكثير، وعندما فاز السيسي في الانتخابات تم إلغاء تصوير الفيلم بعد صرف 150 مليون جنيه، لأنه وجدوا فيه ابتذالا مبالغا فيه".
وذكر أن "هذه الرقابة المشددة على الأعمال الفنية لم تستثن فنانين كبارا من أمثال عادل إمام، الذي بدأ يغيب شيئا فشيئا عن الشاشة بسبب ضيق مساحات التعبير في هذا الميدان، على حد تعبيره.