البرلمان العراقي يلغي المنح المالية للمسؤولين ونواب يعترضون

عمان1:أقر مجلس النواب (البرلمان) العراقي قانوناً يلغى بموجبه امتيازات ممنوحة لمسؤولين رفيعين في الدولة.

وأفاد مراسل الأناضول بأن أعضاء البرلمان أقروا مقترح القانون، الثلاثاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، رغم اعتراض لجنة النزاهة النيابية، التي اعتبرت القانون لا يلغي جميع الامتيازات.

وينص القانون على إلغاء منح مالية للمسؤولين خُصصت للنواب عام 2015، ومبالغ العلاج في الرئاسات الثلاث وجميع مؤسسات الدولة، فضلاً عن منع تخصيص بدلات إيجار منازل لمن يمتلك عقاراً في بغداد.

سيارات أعلى رتبة في الدولة لن تزيد على 5

ولا يجيز القانون تخصيص أكثر من 5 سيارات لرؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، وأكثر من 4 سيارات لنواب رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، وأكثر من 3 سيارات للوزراء ومن هم بدرجاتهم ورؤساء الهيئات والمحافظين.

أما بالنسبة لوكلاء الوزراء ومن هم بدرجاتهم والمستشارين فلا يجوز تخصيص أكثر من سيارتين لهم، وأكثر من سيارة واحدة للمديرين العامين ومن هم بدرجاتهم نزولاً، وعدم تخصيص سيارات لأعضاء البرلمان.

منع استئجار الطائرات الخاصة من خزينة الدولة

كما ألغى القانون مخصصات الضيافة للمسؤولين، ومنع استئجار الطائرات الخاصة (ما عدا رئاسة الوزراء) للرئاسات الثلاث من خزينة الدولة إلا للوفود الرسمية.

ونص القانون على سحب أفواج الحماية من الرئاسات الثلاث السابقين والوزراء والشخصيات السياسية، وتتولى قيادة المقرات المسلحة تحديد الحماية لهم.

القانون لن يحمي حتى رئيس الجمهورية ولا الوزراء 

يسري القانون على رؤساء الجمهورية والبرلمان والوزراء ونوابهم، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا، وأعضاء مجلس النواب، والوزراء ومن هم بدرجاتهم.

بالإضافة إلى رؤساء الهيئات المستقلة، والمحافظين، والوكلاء ومن هم بدرجاتهم، والمستشارين ومن هم بدرجاتهم، والدرجات الخاصة الأخرى، والمديرين العامين ومن هم بدرجاتهم، والموظفين من الدرجة الثالثة صعوداً.

القانون لم يرضِ الجميع، فامتيازات المسؤولين السابقين لن تُمس

ورغم سحب امتيازات كثيرة من مسؤولي الدولة، رفض  عدد من النواب من كتل سياسية مختلفة، في مؤتمر صحفي عقدوه بعد تصويت البرلمان على القانون عن عدم رضاهم.

إذ قالوا إن الصيغة الحالية للقانون ‏أبقت على امتيازات بعض المسؤولين، منها الرئاسات الثلاث والوزراء والمديرون ‏العموم والوكلاء والمستشارون.

كما أكدوا أن القانون لم ينص على استعادة السيارات والدور من ‏المسؤولين منذ فترة مجلس الحكم الانتقالي وحتى اليوم، مستشهدين بأمثلة مسؤولين منذ عام 2003 وحتى الآن، يتنعمون بالامتيازات والدور الفارهة ‏وعدد كبير من السيارات والحمايات، ورأوا أن التعديلات لا تتناسب مع مطالب الشارع العراقي.

هذه الامتيازات خلقت هوة كبيرة في العراق

يشكو العراقيون منذ سنوات من المنافع والرواتب المالية والامتيازات الكبيرة للمسؤولين في الدولة، على نحو خلق هوة كبيرة بينهم وبين المواطنين والموظفين من الدرجات الدنيا.

ويأتي تشريع هذا القانون استجابة لبعض مطالب الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019.