احتجاجات العراق.. إصابات وإغلاق طرق وتوقف تصدير النفط

عمان1:قطع محتجون الأربعاء، طرقا مؤدية إلى مواقع وحقول نفطية أقصى جنوبي العراق، في حين أخلت قوات الأمن العراقية محتجين عن جسر الأحرار الحيوي الذي يربط ساحة الخلاني بالمنطقة الخضراء وسط بغداد.

وقال مراسل الأناضول، إن "قوات مكافحة الشغب أبعدت صباح اليوم، المتظاهرين عن جسر الأحرار الذين بدأوا بالاعتصام على الجسر منذ يوم في محاولة منهم للتوجه نحو المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد حيث مقر الحكومة والبرلمان والبعثات الأجنبية".

وأضاف أن "القوات استخدمت القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية ما أسفر عن حدوث أكثر من 20 حالة اختناق بين المحتجين".

وفي محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق، أقدم محتجون صباح الأربعاء على قطع طرق رئيسة مؤدٍية إلى مواقع، وحقول نفطية.
وقال مصدر أمني، إن "المحتجين في قضاء الزبير غربي محافظة البصرة قطعوا الطرق المؤدية إلى منطقة الرميلة الجنوبية التي تضم مواقع وحقول نفطية".

وأفادت تقارير صحفية محلية، بتوقف عمليات تصدير النفط في ميناء خور الزبير، الثلاثاء، بعد غلق الطرق المؤدية للمدينة من قبل المتظاهرين.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط في أرجاء العراق 336 قتيلا و15 ألف جريح، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا بمواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وأسفرت عملية قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت في بغداد ومدن جنوبية عدة في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عن إصابة ثلاثة آلاف شخص على الأقل بإعاقات دائمة، بحسب إحصاءات منظمة "تجمع المعوقين في العراق" غير الحكومية.
ويضيف ذلك عبئا على كاهل بلد تشير الأمم المتحدة إلى أنه بين الدول التي فيها أكبر معدلات الإعاقة في العالم.

وللعراق تاريخ طويل من النزاعات الدامية، من حرب مع إيران بين عامي 1980 و1988، مروراً بالغزو الأميركي للبلاد في 2003 لإطاحة نظام صدام حسين، ومعارك طائفية، وصولاً إلى المعارك ضد تنظيم داعش.
كان لكل نزاع ضحاياه، وبين الضحايا في كل مرة "الجرحى" وهم الآلاف من الذين أصيبوا بإعاقة دائمة.
وبحسب تعداد لـ"تجمع المعوقين في العراق"، يبلغ عدد المعوقين في البلاد أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وهو ما يتقارب مع إحصاءات أخرى لمنظمات دولية وحقوقية. وتشير وزارة التخطيط العراقية إلى وجود أكثر من مليوني معوق في 13 محافظة من أصل 18.

وتعتبر موجة الاحتجاجات الجارية في العراق ضد فساد الطبقة السياسية الأكبر والأكثر دموية في البلاد منذ عقود، وتستخدم فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية.
ووجهت منظمات حقوقية انتقادات للقوات الأمنية العراقية لإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة، ما أدى إلى وفيات وإصابات "مروعة"، إذ تخترق تلك القنابل الجماجم والصدور.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

ويرفض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.