القصة الكاملة للمستشفى الأمريكي في قطاع غزة

عمان1:وضعت حركة حماس قيادات وحكومات عربية بصورة المستشفى الميداني الامريكي من حيث الفكرة والنشأة والتاسيس والذي اتهمته السلطة الفلسطينية بأنه مشروع لتأسيس “قاعدة أمريكية في قطاع غزة لاغراض عسكرية”.

وبينت شروحات حماس ان أصل فكرة اقامة المستشفى صدر عن مكتب الامم المتحدة وبعد إتصالات اممية وأوروبية تحدثت عن جمعية خيرية امريكية مستعدة لإقامة مستشفى متنقل مع التأشير على ان مرافق المستشفى ليست دائمة بل من النوع المتنقل  وبين عدة دول في العالم.

وحسب الشروحات التي تقدم بها القيادي الذي يتابع من حماس الملف خليل الحية فقد استمعت الحركة ومؤسساتها للفكرة التي تقدمت بها الأمم المتحدة بخصوص تمكين جمعية امريكية من اقامة مستشفى متنقل بمنشآت لييست دائمة وليست  ثابتة  وبهدف معالجة نحو 15 مرض مزمن فقط اهمها السرطان وعلى ان يكون المرضى فقط من ابناء القطاع .

ويبدو ان الأمم المتحدة تولت التنسيق مع الجانب الاسرائيلي واعتبرت حركة حماس ان اقامة هذا المستسفى المتنقل تخدم حالات صحية حرجة جدا من ابناء القطاع في ظل حصار  مالي تمارسه السلطة ووجود نقص حاد جدا من مستلزمات الصحة والطب يصل إلى خمسة ملايين دولار على الاقل.

وحصلت الحركة على ضمانات بان لا يخدم المشفى نفسه إلا المواطنين الفلسطنيين وان لا يكون الكادر الطبي إلا امريكي فقط وضمن ادارة امريكية مهنية وعلى اساس ان تتولى سلطات القطاع “تحويل” الحالات الطبية.

ونقل مقربون من الحية عنه القول بان التحويلات الطبية من جهاز السلطة الفلسطينية لأبناء القطاع  توقفت مؤخرا والميزانية المخصصة ضئيلة جدا ولا تكفي والمرضى في نحو 15 مرضا يعانون كثيرا مشيرا لإن الاتصالات حول هذا المشفى بدأت مباشرة بعد مسيرات العودة الاخيرة التي خاضها الشعب الفلسطيني تنديدا بكلفة الحصار.

وكان يفترض ان يقام المشفى على الحدود الشمالية مع قطاع غزة  وتقام عليه بوابتين الاولى مخصصة للكادر الامريكي ويعبر ويعود إلى الجانب الاخر والثانية تحت سيطرة حركة حماس والقطاع وتخص المرضى ومن يجرون عمليات جراحية ويحصلون على علاج كيميائي.

وشاركت حماس حسب الحية بقية الفصائل بكل المشاورات وتحفظت الفصائل على الفكرة بالبداية خوفا من تداعيات”أمنية” مما دفع الحركة لمراجعة الموقف والاشتراط بان تكون كامل التجهيزات على ارض القطاع وشرح الحية ..”ذلك طبعا حتى لا يستغل العدو او تحصل شبهات ولاسباب امنية محضة”.

وحسب الابلاغ الاخير للحركة والحية لم يتجاوز المشروع بعد “تجريف”  قطعة الارض المخصصة ومن جهة لجنة  تتبع الامم المتحدة فيما تحاول اطراف  في السلطة اتهام الحركة والتحدث خارج سيااق الفكرة خصوصا وان مرضى السرطان تحديدا لا يجدون العلاج الحقيقي وترسل بعضهم تحويلات السلطة لإسرائيل وفي عدة حالات كان الجانب الاسرائيلي “يوقف” جرعات العلاج الكيماوي من المرة الثانية او الثالثة وبهدف زيادة معاناة اهالي القطاع.