انهيار تاريخي للعملة السورية أمام الدولار

عمان1:تواصل الليرة السورية «انهيارها» أمام الدولار الأمريكي، بعد أن تجاوز سعر الدولار في سوريا 1000 ليرة، لأول مرة في تاريخها، بينما يعاني السوريون من ارتفاع غير مسبوق في أسعار جميع المواد.

وفق ما ذكره موقع «روسيا اليوم»، الأحد 12 يناير/كانون الثاني 2020، أشار متعاملون وصفحات متخصصة إلى أن الليرة السورية تجاوزت حاجز الألف هبوطاً أمام الدولار، بعد فترة من حالة عدم استقرار كانت قد شهدتها أسعار الصرف منذ أن لامست الليرة حاجز الألف دون أن تتخطاه مطلع الشهر الماضي، لتحقق مكاسب متسارعة خلال أيام وترتفع بنحو 200 نقطة أمام الدولار.

تزامن ذلك مع حملة واسعة على مواقع التواصل لدعم الليرة السورية، إلا أن حالة الارتفاع لم تدُم طويلاً، وعادت الليرة لتشهد تذبذبات بين ارتفاع وهبوط، لكن ضمن اتجاه عام هابط، لتصل اليوم إلى حاجز الألف.

لكن رغم هذا الهبوط المستمر، فإن المصرف المركزي السوري ما زال يثبت سعر صرف الدولار عند 436 ليرة، كما أنه ما زال يلتزم الصمت أمام حالة التدهور التي تشهدها العملة المحلية، وهي الحالة التي تركت آثارها على جميع السلع في البلاد، التي شهدت ارتفاعات كبيرة، خاصة السلع التي تعتمد في مكوناتها على مواد مستوردة.

تراجُع مستمر لليرة السورية أمام الدولار

خلال شهر سبتمبر/أيلول 2019، انخفضت قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بشكل حاد؛ لتسجل أدنى مستوياتها  منذ استقلال سوريا عن الاستعمار الفرنسي عام 1946، مما أدى إلى ارتفاع إضافي للأسعار.

ووصل سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء، الأحد 8 سبتمبر/أيلول 2019، إلى 676 ليرة للبيع، و680 ليرة للشراء، ليكون بذلك أعلى رقم يسجله سعر الصرف في تاريخ الليرة السورية، في حين أن المصرف المركزي لا يزال يحدد السعر الرسمي لصرف الدولار بـ 434 ليرة.

وتوقع محللون اقتصاديون أن يصل الدولار الأمريكي إلى عتبة الألف ليرة سورية. 

أسباب انخفاض الليرة السورية

قالت نشرة «سيريا ريبورت» إن أسباب انخفاض الليرة التركية هي ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور، لأن «بيروت تعد سوقاً أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين، الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني للقيام بعملياتهم التجارية».

كما أشارت النشرة الاقتصادية إلى عجز ميزان المدفوعات، كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة؛ «لأن قدرة الإنتاج المحلي مدمَّرة بشكل كبير، وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي».

بينما قال رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الإلكترونية «سيريا ريبورت»، جهاد يازجي، للوكالة الفرنسية: «إنه المعدل الأدنى في التاريخ»، مشيراً إلى أن «الانخفاض حاد»، لأن سعر صرف الدولار كان يبلغ 500 ليرة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2018.

قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار عام 2011، كان الدولار يساوي 48 ليرة سورية.