أمريكا: الصين لا تزال تحجب المعلومات الخاصة بكورونا

عمان1:زاد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من حدة انتقاداته لتعامل الصين مع تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، قائلاً إن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم لا يزال يحرم العالم من المعلومات التي يحتاجها للحيلولة دون حدوث إصابات جديدة.
إذ كرر بومبيو، في مقابلة مع برنامج “واشنطن ووتش” الإذاعي، الثلاثاء 24 مارس/آذار، اتهامات سابقة بأن تأخر بكين في مشاركة المعلومات حول الفيروس سبّب مخاطر للناس في أنحاء العالم، وقال إن هذا “عرّض حقاً حياة الألوف للخطر”.
فيما اعتبر هذا النهج يمثل تضليلاً يقوم به الحزب الشيوعي، وتابع قائلاً: “ما يقلقني هو أن هذا التعتيم وهذا التضليل الذي يشارك فيه الحزب الشيوعي الصيني لا يزال يحرم العالم من المعلومات التي يحتاجها كي يتسنى لنا منع حدوث إصابات جديدة أو تكرار شيء كهذا مرة أخرى”.

كذلك اتهم إيران وروسيا بشن حملات تضليل بخصوص الفيروس، وقال: “لا تزال حملات التضليل مستمرة من قبل روسيا وإيران إضافة إلى الصين”. وأضاف: “يقولون إنه جاء من الجيش الأمريكي، ويقولون إنه ربما بدأ في إيطاليا، كل شيء للتنصل من المسؤولية”.
كما ألمح إلى إمكانية مساءلة الصين رسمياً، وقال: “سيحين وقت توجيه الاتهامات”، لكنه أضاف أن من المهم أن يعرف العالم ما يحدث بالفعل.
ثم تابع قائلاً: “هذه أزمة عالمية مستمرة نحتاج للتأكد من أن كل دولة تتعامل اليوم بشفافية وتتشارك المعلومات عما يحدث بالفعل كي يتسنى للمجتمع العالمي وللرعاية الصحية العالمية وللعاملين في مجال الأمراض المعدية أن يبدأوا معالجة هذا بشكل شامل”.
كذلك أشار إلى ضرورة اتخاذ “قرارات في غاية الأهمية” مستقبلاً حول هيكل العلاقات الأمريكية الصينية، وقال إن تحديات سلاسل الإمداد التي تواجهها الولايات المتحدة كانت بسبب شركات “تدير سلاسلها للإمداد من الصين وليس هنا في الولايات المتحدة”.
لكنه رغم انتقاده القوي للصين أحجم عن الإشارة للفيروس باسم “الفيروس الصيني” أو “فيروس ووهان”، وهو ما حدث مراراً من قبل وأثار غضب الصين.
هذا، ولم يخض بومبيو في التفاصيل لكن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قالوا الأسبوع الماضي إن البيت الأبيض يعد أمراً تنفيذياً يساعده على نقل شركات الإمدادات الطبية من الصين وأماكن أخرى في العالم إلى الولايات المتحدة وسط تفشي فيروس كورونا.
وقد أثار المسعى الأمريكي المقترح قلقاً في الصين وأماكن أخرى، رغم أنه من غير الواضح متى قد يبدأ ترامب في تنفيذ هذا.
كانت الأوضاع تأزمت في الأيام القليلة الماضية بعد وصف ترامب لكورونا بالفيروس الصيني لنحو 4 مرات في خطاب وتغريدة على تويتر، وهو الأمر الذي سبب سخطاً وامتعاضاً للصين، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ينغ شوانغ: “بعض السياسيين في الولايات المتحدة ربطوا كورونا بالصين، ولطخوا سمعتها. الصين تعرب عن سخطها ومعارضتها الشديدين لذلك”، وطالبت الصين أمريكا بالتوقف عن توجيه أصابع الاتهام نحو الصين.