السلطة الفلسطينية توقف التعامل مع المخابرات الأمريكية

عمان1:أعلن مسؤول فلسطيني، الخميس 21 مايو/أيار 2020، توقف الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن تبادل المعلومات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، على خلفية المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

إذ كانت الحكومة الفلسطينية قطعت جميع العلاقات مع الإدارة الأمريكية في عام 2017، بعد اتهامها الرئيس دونالد ترامب بالتحيز لصالح إسرائيل. فيما لم يشمل إعلان قطع العلاقات في السابق، الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي استمرت في تبادل المعلومات مع وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه".

وقف التعاون الاستخباراتي: قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات: "تم إخطار المخابرات الأمريكية قبل 48 ساعة بأن الاتفاق معهم لم يعد ساري المفعول". 

كما أضاف عريقات في لقاء مع الصحفيين عبر تطبيق "زووم": "لا مزيد من التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، ولا مزيد من التعاون الأمني مع إسرائيل".

استمر التعاون المخابراتي مع (سي آي إيه) حتى بعد أن بدأ الفلسطينيون مقاطعة جهود السلام الأمريكية التي قادها الرئيس دونالد ترامب عام 2017، حيث يعمل الجانبان معاً للتصدي للعنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وتعد مقراً للسلطة الفلسطينية.

كما هدد عباس من قبلُ بإنهاء العلاقات الأمنية دون أن يتبع ذلك بخطوات ملموسة. ويقول مسؤولون إسرائيليون، إنه يحتاج إلى دعم إسرائيل في مواجهة تحديات محلية من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

قال عريقات إن الأمور تتغير؛ ومن ثم قرر الفلسطينيون أن الوقت حان الآن للتغيير. وأضاف أن التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لم يعد قائماً، وأن التنسيق الأمني مع إسرائيل لم يعد قائماً أيضاً. ومضى يقول إن الفلسطينيين سيحافظون بمفردهم على الأمن والنظام العام وحكم القانون.

بينما رفضت السفارة الأمريكية في القدس التعليق على تصريحات عريقات.

احتجاجاً على مخططات إسرائيلية: كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن، الثلاثاء 19 مايو/أيار، أن منظمة التحرير الفلسطينية التي وقَّعت على اتفاق سلام مؤقت مع إسرائيل عام 1993، في حِل من هذا الاتفاق، رداً على إعلان إسرائيل مخططات لضم أراضٍ من الضفة الغربية.

أضاف عباس في خطاب بثه التلفزيون بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله: "إن منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحتا اليوم في حِل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين اﻷمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، ومن ضمنها الأمنية".

تابع قائلاً: "على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، أن تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات".

نتنياهو ماضٍ في ذلك: أصبح بإمكان بنيامين نتنياهو المضي قدماً في خططه لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسته، يوم الأحد الماضي.

وقال نتنياهو خلال تنصيب الحكومة أمام الكنيست: "هذه المناطق هي التي وُلدت فيها الأمة اليهودية وترعرعت. لقد حان الوقت لتطبيق القانون الإسرائيلي عليها وكتابة فصل عظيم آخر في سجلات الصهيونية".

كان قد حدد الأول من يوليو/تموز موعداً لبداية المناقشات الحكومية بشأن تلك القضية الساخنة، لكن لم يجر الإعلان عن موعد نهائي للموافقة على الضم الفعلي للأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

تداعيات القرار الفلسطيني: لم تتضح فوراً التداعيات المترتبة على قرارات القيادة الفلسطينية المتعلقة بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1993.

بينما كتب المحلل السياسي هاني المصري، من رام الله: "ماذا يعني أننا بحِل من الاتفاقات والعلاقات، من دون آليات وإجراءات ملموسة وواضحة وفورية؟".

أضاف في منشور بصفحته على فيسبوك: "هل يعني حل السلطة التي استندت إلى هذه الاتفاقات أم تغييرها أم بقاءها كما هي أم تعايشها مع الواقع الاستعماري الاستيطاني الجديد وترويضها أكثر؟ وهل يعني سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني والاجتماعات الأمنية، وإلغاء بروتوكول باريس؟ وماذا عن أموال المقاصة، والقرض الذي اتُّفق عليه مؤخراً؟".

واختتم منشوره بالقول: "باختصار، إذا لم نشهد إجراءات جديدة بدءاً من الغد، فهذا يعني عدم مغادرة مربع الانتظار والمراوحة في المكان نفسه".