الجيش ينتشر بأديس أبابا.. وآبي أحمد يتهم جهات خارجية بإشعال الاحتجاجات

عمان1:انتشر الجيش في العاصمة الإثيوبية، الأربعاء الأول من يوليو/تموز 2020، بينما جابت عصابات مسلحة الأحياء في يوم ثان من اضطرابات حصدت أرواح أكثر من 80 شخصاً وعمّقت الانقسامات السياسية المحيطة برئيس الوزراء آبي أحمد، في وقت اتهم فيه الأخير جهات خارجية ومحلية لم يسمها بالوقوف وراء الاحتجاجات في محاولة لزعزعة استقرار بلاده لمنعها من إكمال مشروع سد النهضة.
إذ أدان آبي أحمد عملية القتل التي وصفها بالمأساة، كما تعهد بتقديم الجناة إلى العدالة، واتهم آبي أحمد جهات أجنبية ومحلية بالسعي لزعزعة استقرار بلاده وبث الفرقة بين أطياف الشعب، وفقاً لوكالة associated press.
رئيس الوزراء الإثيوبي أضاف: "إنها جريمة شنعاء شاركت فيها قوى خارجية ونفذتها قوة محلية، بهدف زعزعة السلام ومنعنا من إنهاء الأشياء التي بدأناها.. أعداؤنا لن ينجحوا".
تابع آبي أحمد: "يعتقد أعداؤنا أنه يمكنهم تفكيكنا بسهولة، لكننا سنستخدم هذا الحادث لتوحيد البلاد وضمان استمرار خططنا للسلام والأمن في البلاد.. الحكومة ستكثف عملها لتحقيق السلام والاستقرار وسيادة البلاد".
احتجاجات غاضبة بإثيوبيا: ويأتي هذا على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت بعد اغتيال الموسيقي المشهور هاشالو هونديسا مساء الإثنين، إذ بدأت الاحتجاجات من أديس أبابا وانتشرت إلى منطقة أوروميا المحيطة.
جماعة الأورومو، وهي أكبر جماعة عرقية في البلاد، تقول إن اغتيال الفنان هونديسا فاقم المظالم التي عمقتها عقود من القمع الحكومي، والذي تصفه المجموعة بالإقصاء التاريخي لها من السلطة السياسية.
المحتج إيشيتو أليمو، أحد المشاركين في الاحتجاجات، قال بينما كان الدخان يتصاعد من إطارات السيارات خلفه في الشارع: "أنا غاضب. لا أستطيع أن أهدأ".
فيما قال أحد مواطني أديس أبابا، طلب عدم نشر اسمه مثلما فعل آخرون خوفاً من الانتقام منهم: "عقدنا اجتماعاً فيما بيننا وقيل لنا أن نسلح أنفسنا بأي شيء نملكه بما في ذلك المناجل والعصي. لم نعد نثق في الشرطة لحمايتنا لذلك نجهز أنفسنا".

جنازة الفنان هونديسا: وتردد دوي إطلاق النار عبر مناطق سكنية عديدة وجابت الشوارع عصابات مسلحة بالمناجل والعصي فيما وصف ستة شهود عيان مواجهة وقعت بين شبان من أصل الأورومو وبعض من الجماعات العرقية الأخرى في المدينة وشملت مناوشات بين كلا الجانبين والشرطة.
عائلة من جماعة الأورومو قالت إن عصابة مسلحة حاولت اقتحام مقر سكنها. فيما تصدت الشللأمر،لأمر لكن العائلة قالت لا يمكنها البقاء لأنها تتلقى الكثير من المكالمات الأخرى.
ثلاثة شهود آخرين قالوا إن الجيش انتشر في بعض المناطق. وقال أحدهم إن الحجارة تناثرت في الشارع بعد مواجهات بين الشرطة ومناهضين للأورومو.
يأتي هذا في وقت يخشى فيه سكان كثيرون أن تتسبب جنازة هاشالو المقررة اليوم في مسقط رأسه ببلدة أمبو في إشعال العنف.
إذ قال مفوض الشرطة بالإقليم بيداسا مرداسا لهيئة الإذاعة الإثيوبية التي تديرها الدولة، الأربعاء، إن أكثر من 80 شخصاً قُتلوا في الاشتباكات في أوروميا أمس، بينهم محتجون وعناصر من قوات الأمن، وأضاف أن القتلى بينهم 78 مدنياً وثلاثة من عناصر الأمن.
مما ينذر بمزيد من التوتر القبض على بيكيلي جيربا زعيم المعارضة في إقليم أوروميا وجوهر محمد قطب الإعلام، وينتمي آبي أحمد وهاشالو وجوهر جميعاً إلى الأورومو. وأصبح المغني وقطب الإعلام أكثر انتقاداً لرئيس الوزراء في الشهور القليلة الماضية.