الجزائر تصدر ورقة نقدية بصور مفجري الثورة ضد الاستعمار الفرنسي

عمان1:أعلنت الحكومة الجزائرية، السبت 4 يوليو/تموز 2020، إطلاق ورقة نقدية جديدة من فئة 2000 دينار (تعادل قيمتها 16.6 دولار) تضم لأول مرة صور مفجري ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، يتعلق الأمر بصورة لـ"مجموعة الست" التي فجرت ثورة نوفمبر/تشرين الثاني لتحرير الجزائر عام 1954، بعد شهر من اجتماع 6 مناضلين بالعاصمة لبداية الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي. 
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء عبدالعزيز جراد، بحضور وزير المالية أيمن بن عبدالرحمن، وتضم المجموعة، كلاً من العربي بن مهيدي، ورابح بيطاط، ومصطفى بن بولعيد، 
وديدوش مراد، وكريم بلقاسم، ومحمد بوضياف.

رمز السيادة: وفي المؤتمر ذاته، تم إطلاق قطعة نقدية من فئة 200 دينار (1.66 دولار)، تحمل صورة الشهيد أحمد زبانة، المعروف باسم "زهانة".
أحمد زبانة، كان أول شهيد في ثورة التحرير الجزائرية ينفذ فيه الاستعمار الفرنسي، حكم الإعدام بواسطة المقصلة (فصل الرأس عن الجسد بواسطة آلة قاطعة)، وذلك في 19 يونيو/حزيران 1956.
رئيس الوزراء الجزائري، قال في المؤتمر ذاته، إن "العملة الوطنية رمز من رموز السيادة؛ لذلك وجب أن تعبر الأوراق والقطع بصدق عن تاريخ البلاد".
كما أضاف جراد أن "إطلاق هذه الورقة والقطعة النقدية بصورة مفجري ثورة التحرير وشهيدها (الأول)، هي امتداد لعملية استرجاع جماجم قادة المقاومة الشعبية من فرنسا".

الماضي الاستعماري: منذ سنوات، تعالت أصوات في الجزائر مطالبة بتغيير العملة الحالية (الأوراق والقطع النقدية)، التي يضم العديد منها صوراً لحيوانات غير موجودة أصلاً في البلاد، وتعويضها بصور لزعماء وقادة تاريخيين.
كما تطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة بطي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.
يوم تاريخي في الجزائر: الجمعة 3 يوليو/تموز 2020، وصل رفات 24 من قادة المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي (1830- 1962)، إلى الجزائر بعد 170 عاماً من الاحتجاز في متحف بالعاصمة باريس، وكان في استقبالها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون وكبار المسؤولين والعسكريين في البلاد.
الرئيس الجزائري كان قد أعلن الخميس 2 يوليو/تموز، في خطاب متلفز، استعادة رفات القادة. وقال تبون إن "هؤلاء الشهداء مضى على حرمانهم من حقهم الطبيعي والإنساني في الدفن، أكثر من 170 سنة".
تم نقل الرفات من فرنسا على متن طائرة عسكرية مسجاة بالعلم الجزائري، وكان باستقبالها في مطار العاصمة، الرئيس عبدالمجيد تبون، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في الدولة، إلى جانب تشكيلات عسكرية.
رافق الطائرة العسكرية التي نقلت الرفات مقاتلات من القوات الجوية نفذت عرضاً عسكرياً في سماء العاصمة الجزائر، كما أطلقت سفن حربية بميناء المدينة مدافعها بالتزامن مع وصول الطائرة، وفق ما أظهره بث مباشر للتلفزيون الرسمي.
يتزامن نقل الرفات، الذي ضم جماجم 24 من قادة المقاومة، مع احتفال الجزائريين بالذكرى الـ58 لعيد الاستقلال في الخامس من يوليو/تموز 1962.
حسب بيان سابق لوزارة المجاهدين (قدماء المحاربين)، انطلقت المفاوضات لاسترجاع الرفات، في يونيو/حزيران 2016.
في بيان لها، الجمعة، دعت وزارة المجاهدين، المواطنين إلى إلقاء النظرة الأخيرة على الرفات غداً السبت، في قصر "الثقافة" بالجزائر العاصمة. وذكرت أنه سيتم دفن الجماجم، الأحد، بمربع الشهداء في مقبرة "العالية" في العاصمة، بحضور رئيس الجمهورية.