تفاهمات من وراء المفاوضات .. السودان يتفق مع إثيوبيا لمنحه الكهرباء

عمان1:كشف وزير الطاقة والتعدين السوداني المكلف، خيري عبدالرحمن، عن اتفاقات ثنائية وإقليمية عقدتها بلاده مع إثيوبيا لتوفير كميات كبيرة من الكهرباء التي سيوفرها سد النهضة الإثيوبي بعد ملئه، مؤكداً كذلك أن قيام السد سيعود بفائدة كبيرة على السودان. 

اتفاقيات استراتيجية: وكالة الأنباء السودانية نقلت السبت 11 يوليو/تموز 2020، عن وزير الطاقة والتعدين إعلانه عن اتفاقية ثنائية قد وُقِّع عليها بين البلدين، تقضي بتوفير 3 آلاف ميغاواط من الكهرباء لبلاده من مشروع توليد الكهرباء الضخم الذي تعتزم إثيوبيا إطلاقه مع ملء سد النهضة. 
كما أضاف الوزير في تصريحاته التي شاركها خلال المنتدى الاقتصادي حول قضايا المياه الذي نظمته قناة محلية، أن السودان انضم كذلك إلى اتفاقية إقليمية تخص خمس دول، ستحصل الخرطوم بموجبها على ألف ميغاواط من الكهرباء بتكلفة أقل.
أوضح خيري كذلك، أن ارتفاع منسوب المياه بعد قيام سد النهضة سيعود بفائدة كبيرة على السودان، خاصة في مجال الكهرباء، لأنه يتيح إمكانية زيادة السدود الحالية.

مفاوضات متعثرة: موقف السودان قد يؤثر على مجرى المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، والتي انطلقت من جديد قبل أسبوع برعاية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، وبحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا وممثلي مكتب الاتحاد الإفريقي ومفوضية الاتحاد، وخبراء من مكتب المنظمة الإفريقية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله.
ففي الوقت الذي تتمسك فيه إثيوبيا بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.
والثلاثاء 30 يونيو/حزيران، دعا مجلس الأمن الدولي مصر وإثيوبيا والسودان إلى استكمال التفاوض فيما بينهم؛ من أجل إيجاد حل للنزاع الخاص بسد النهضة.
جاءت هذه الجلسة بعد أن توجهت مصر لمجلس الأمن بطلب للتدخل بعد تعثرت مفاوضات ثلاثية فنية بين الأطراف الثلاث في 17 يونيو. 
وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.   
حيث تخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.
فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتنمية بلادها.
وكان مراقبون أكدوا أن الخرطوم لن تتأثر بشكل كبير من بناء سد النهضة كما هو الحال في مصر، مشيرين إلى أنها ستستفيد من السد بالحصول على كهرباء رخيصة وتقليل الفيضانات، لكنهم أثاروا المخاوف بشأن تشغيل السد وسلامته، وقالوا إنه قد يعرّض السدود السودانية للخطر.