مظاهرات غاضبة في صنعاء بعد جريمة تعذيب وقتل شاب بطريقة وحشية

عمان1:تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي باليمن في الأيام الماضية  فيديو صادماً أثار سخطاً وغضباً واسعين بالبلاد يظهر تعذيب الشاب عبدالله الأغبري بطريقة "وحشية" على أيدي 5 أشخاص لمدة 6 ساعات بأحد المتاجر بالعاصمة اليمنية صنعاء، إلى أن لفظ أنفاسه.
الفيديو أثار موجة غضب غير اعتيادية باليمن، إذ خرج المئات في تظاهرات تنديداً بالجريمة وللمطالبة بالقصاص من قتلة الشاب عبد الله البالغ من العمر 19 عاماً، فيما أكد المتظاهرون ضرورة محاكمة القتلة، هاتفين بشعارات مثل "لن نرتاح لن نرتاح حتى يعدم السفاح".
فيديو القتل: الواقعة تعود وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام محلية إلى 26 أغسطس/آب 2020 إلا أن فيديوهات التعذيب لم تكشف إلا قبل أيام.
ووثق الفيديو المتداول على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي والذي أشعل الشارع اليمني تناوب 5 أشخاص في صنعاء، لمدة 6 ساعات، على ضرب وتعذيب الشاب عبد الله الذي يعمل لديهم بمحل تجاري.
وتوفي عبدالله الأغبري إثر نزيف داخلي، بعد تعرّضه للضرب المبرح والتعذيب، وتشير رواية أمنية نشرها موقع "الإعلام الأمني" التابع لوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى أن الأغبري يعمل لدى هؤلاء الأشخاص في متجر لبيع الهواتف الخليوية وسط العاصمة اليمنية صنعاء. 
أضاف الموقع أن المتهمين الخمسة قاموا بالاعتداء على الشاب ضرباً وتعذيباً باستخدام أسلاك الكهرباء حتى فارق الحياة،  كما حاول الجناة فيما بدا قطع وريد المجني عليه، وتقديم الواقعة على أنها مُحاولة انتحار، لكن كاميرا مُراقبة المحل وثّقت قطع أحد الجناة لوريد الشاب وذلك بعد زعمهم أن المجني عليه سرق هواتف من المحل التابع لهم، مضيفاً أن "لا دليل على دعواهم".
فيما لاحظ فريق الأدلة الجنائية وجود آثار ضرب وتعذيب مُبرح في أنحاء جسم الضحية. 
كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن أحد المشاركين في جريمة تعذيب الأغبري حاول الانتحار بشرب مادة سامة بعد أن افتضحت جريمتهم وانتشرت على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. 
احتجاجات غاضبة: وتظاهر المئات من اليمنيين الغاضبين، على خلفية الفيديو منذ  الخميس، في عدد من شوارع صنعاء، للمطالبة بتنفيذ القصاص بحق قتلة الشاب عبدالله، وجاءت المظاهرات بالتزامن مع عقد محكمة بصنعاء أولى جلساتها في القضية.
كما رفع المتظاهرون صور الشاب الأغبري، مؤكدين رفضهم وساطات بعض زعماء القبائل التي ينحدر منها بعض المتهمين بقتل وتعذيب الشاب الأغبري.
كما أفادت وسائل إعلام محلية بأن 11 محاميّاً تطوعوا للدفاع عن الضحيّة عبدالله وتشكيل فريق قانوني لتقديم العون القضائي لأولياء دم الأغبري، وعقدت بالفعل محكمة بصنعاء أولى جلساتها في القضيّة.