(الجمـعـيـات) تـعـزز الاستـيـطـان اليـهـودي فـي القـدس

عمان 1 :قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن خطتي الضم والتوسع الاستيطاني الإسرائيليتين، لم تشطبا عن جدول أعمال حكومة الاحتلال.
وأكد المكتب، في تقرير أصدره أمس السبت، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحتفظ بورقة بناء وحدات استيطانية جديدة؛ لاستمالة منظمات الاستيطان إلى جانبه في الوقت المناسب. وقال التقرير: في سياق تنفيذ سياسة «الضم» الفعلي والصامت، أعطى نتنياهو وبالتوافق مع بيني غانتس، الضوء الأخضر لعقد اجتماع بعد العاشر من تشرين الأول المقبل لما يسمى بـ»مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية»؛ للتصديق على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة، بعد أن وافق على التصديق على أكثر من 5000 وحدة.
وبين «مكتب مقاومة الاستيطان» أن ذلك يأتي بعد تجميد التخطيط والبناء في الضفة منذ شباط ترضيةً للإدارة الأمريكية. وأضاف التقرير، أنه جرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات بين مسؤولي المستوطنات في الضفة مع نتنياهو طالبوه فيها بإنهاء التجميد، وهددوا بالخروج احتجاجًا واسع النطاق ضده، الأمر الذي قد يضعه في موقف سياسي حرج حال خروج مظاهرات من اليمين واليسار ضده.
وأشار إلى أنه كُشف الأسبوع الماضي عن مساعدات كبيرة تتلقاها الجمعيات الاستيطانية من أصحاب رؤوس أموال يهود يديرون شركات بعضها وهمي وبعضها يغسل أموالًا.
وأوضح أن هذه الجمعيات تعمل على تعزيز الاستيطان اليهودي في القدس المحتلة، ومن أبرزها جمعية «العاد» الاستيطانية، والتي تعد واحدة من أخطر الجمعيات الاستيطانية الناشطة بالذات في القدس، وتتلقى أموال تبرعات من جهات «مجهولة الهوية» في غالبيتها، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر.
وذكر التقرير أن حكومة الاحتلال تدعم مشروعًا استيطانيًّا فريدًا في الضفة الغربية من خلال تقديم المساعدات السخية لبؤر استيطانية غير شرعية فيما يسمى القرى الطلابية التابعة لجمعية «كدما»، والتي تقدم خدمات حراسة للبؤر الاستيطانية. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تلاحق الفلسطينيين بوسائل شتى لمنعهم من استغلال أراضيهم في البناء من خلال أدواتها في الضفة، وهي «الإدارة المدنية» وما يسمى بمفتش البناء والتنظيم وتحديدًا في المناطق المصنفة (ج) بدعوى أنها «أراضي دولة» أو «شرفة الدولة» أو مناطق عسكرية أو محميات يمنع البناء فيها.
ولا تكاد تتوقف إخطارات الهدم ومنع البناء، وبهذه الطريقة تحاول سلطات الاحتلال منع المواطن من الاستفادة من أرضه في أي مشروع ضروري، وتتم الملاحقة من خلال الإخطارات والتصوير الجوي والدوريات بالجيبات البيضاء، التي من خلالها يطوف ضباط «الإدارة المدنية» على الأراضي ويستخدمون الصور في تحديد الأماكن المستهدفة بالهدم.
في موضوع آخر، وجّهت قيادة الجبهة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي للاستعداد لتصعيد عسكري في قطاع غزّة، نهاية الشّهر المقبل، بحسب ما ذكر موقع القناة 12، صباح أمس السبت. ويخشى جيش الاحتلال، وفق الموقع، أن تؤدي سلسلة من الأحداث خلال الفترة المقبلة إلى تقويض الاستقرار في المنطقة. وقال ضابط الكتيبة 74 التابعة للواء الجنوبي، المقدّم إيتي زعفراني، إن الوضع في «قطاع غزّة من الممكن أن يتغيّر في أيّة لحظة». وقصفت هذه الكتيبة 24 موقعًا عسكريًا لحركة حماس مؤخرًا، ردًا على إطلاق البالون الحارقة والقذائف، بحسب القناة. وسلسلة الأحداث المحتملة المشار إليها، بحسب القناة، هي: ازدياد تفشّي فيروس كورونا في قطاع غزّة؛ ارتباط حركة حماس بالمعدات الطبيّة الداخلة من إسرائيل؛ انتهاء المنحة القطرية في نهاية تشرين أول المقبل؛ الضغط الشعبي على حماس لإعادة إطلاق البالونات الحارقة والقذائف. بالإضافة إلى الانتخابات الأميركيّة.
وقال المراسل العسكري للقناة، نير دفوري، إنّ هذه الأحداث ستؤثّر على الوضع السياسي وعلى الفلسطينيين بالتالي. والأسبوع الماضي، توقّع قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، تصعيدا في قطاع غزة، الشّهر المقبل. وقال غانتس إن على إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، والعمل على تجديد التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية. ولفت غانتس إلى أنه لا يعول على جهود الوساطة المصرية للتوصل إلى حل لقضية الأسرى والمفقودين وهو في رأيه شرط لتعزيز تفاهمات التهدئة في قطاع غزة.(وكالات)