الصبيحي يكتب : الاستعداد لحرب وشيكة

عمان1:هل نحن مستعدون لحرب توشك ان تندلع في المنطقة تطير صواريخها فوق رؤوسنا؟؟
المؤشرات السياسية تظهر بوضوح تصاعد احتمالات حرب وشيكة بين أسرائيل وأمريكا من جهة وبين  ايران قبيل تسلم الإدارة الامريكية الجديدة السلطة.
حاملات الطائرات والسفن الحربية الامريكية خرجت من زجاجة الخليج إلى بحر عمان الواسع.
الرئيس ترامب قال ان امورا كثيرة ستحدث قبل العشرين من الشهر القادم موعد تركه البيت الأبيض،
اقالة وزير الدفاع الأمريكي وعدد من كبار موظفي الوزارة مؤشر على حدث ما  .
تصريحات اكثر من مستشار أمني سابق للرئيس آخرهم جون بولتون، ورجال مخابرات من تخوفهم عما سيفعله ترامب قبل مغادرة البيت الأبيض.
بريطانيا نشرت الاسبوع الماضي  قوات في السعودية لحماية حقول النفط.
ضرب مجمع نفطي قرب جدة من قبل الحوثيين رسالة إلى جهات كثيرة بإغلاق البحر الأحمر والخليج العربي في حال نشوب حرب
سياسيون كويتيون يدعون حكومتهم إلى الاستعداد لحالة يغلق فيها المجال الجوي والبحري  في الخليج بعد اسبوع ويطلبون مراجعة المخزون الغذائي الاستراتيجي.
ترامب يريد أن يضرب عدة عصافير بحجر واحد،  أولا سيقلب الطاولة على بايدن الذي يقول ان الولايات المتحدة لن تدخل في حروب جديدة، ويسلمه البيت الأبيض مع أزمة دولية حادة يحمله ثقلها وادارتها عسكريا وسياسيا، وثانيا يقدم لأسرائيل اخر خدماته التي لم يقدم مثلها احد منذ وعد بلفور، وثالثا يقطع على بايدن طريق العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، رابعا فإن ضرب إيران يحسم الصراع في سوريا إلى حد كبير، وخامسا فإن تحجيم الدور الإيراني في المنطقة يطلق يد أسرائيل فيها ويفتح باب التطبيع الواسع معها.
اذا وقعت الحرب التي ستستمر بحدود شهرين أو يزيد سترتفع كلف استيراد المواد الغذائية إلى المنطقة لارتفاع كلف النقل والتأمين وسيكون ميناء العقبة  المعبر البحري الوحيد لامداد المنطقة  بالمواد  بحرا من قناة السويس إلى  العقبة ثم برا الى دول الخليج والعراق، الأمر الذي قد يتسبب بحالة اختناق في التنزيل والتخزين والنقل البري، وسيشهد السوق الاردني ارتفاعا كبيرا في اسعار المواد الاستراتيجية في ظل انهاك وباء كورونا للدولة والشعب، وسيكون عودة لعشرات الالاف من المغتربين الأردنيين والسوريين واللبنانيين إلى الأردن
ستكون هناك أيضا كلف  ناتجة عن حالة طوارئ في القوات المسلحة، واعباء وضغوط كبيرة على الموقف السياسي الأردني خاصة إذا طالت الحرب واتسع أطرافها وميدانها.
لم يتحدث احد من السياسيين ورجال الدولة في المخاطر الخارجية في ظل الانشغال الكامل بالوباء والانتخابات النيابية، فهل يدور الحديث فقط في حلقة أمنية استراتيجية محدودة.
المحامي محمد الصبيحي