أمريكا تطوي صفحة ترامب وبايدن رئيس لفترة واحدة

عمان1:في مشهد بائس غادر ترامب البيت الأبيض، لم يكن نائبه مايك بنس ورجال حكومته في وداعه، وقد حاول جاهدا إخفاء مشاعر الخيبة والهزيمة الظاهرة على وجهه عبر كلمة ألقاها في بضع عشرات من عائلته واصدقائه اختتمها بعبارة ( وداعا وسنعود بطريقة او بأخرى) عبارة تعبر عن جنون العظمة أو مداراة الهزيمة المكللة بعار ديمقراطي سيلاحقه لسنوات حياته السياسية، كان آخره أصداره عفوا رئاسيا عن عشرات الفاسدين والمدانين بجرائم فدرالية من الاحتيال المالي إلى الرشوة إلى الفساد السياسي والتهرب الضريبي.
لقد تنفس العالم الصعداء  إذ طوت أمريكا المرحلة الترامبية التي استفزت العالم كله،، مرحلة قامت على التهريج والابتزاز السياسي، والعنصرية وعقدة تفوق الرجل الأبيض، حتى كادت ان تفتت  المجتمع الأمريكي، وبالرغم ان ترامب يتفاخر انه لم يشعل حروبا خارجية ولم يتسبب بقتل الجنود الأمريكيين إلا أنه يتناسى انه أشعل مشاعر العداء للولايات المتحدة في العالم اجمع، وقد كانت خطبه للغوغاء في الأسابيع الأخيرة أقرب إلى خطب زعماء دكتاتوريات في العالم الثالث وتكاد تذكرنا بخطب القذافي في عامه الأخير.
اما نائبه مايك بنس فقد أثبت أنه رجل دولة ذكي حين انحاز إلى المبادئ الديمقراطية بالقفز من سفينه ترامب الغارقة في اللحظة الأخيرة، وأعتقد أنه سيكون مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة في العام 2024 حين يكون بايدن قد بلغ مرحلة متأخرة من الشيخوخة قد لاتسمح له بالترشح ثانية، خصوصا ان نائبه سيدة من أصول هندية لا تمتلك الخبرة و القدرة على الترشح في مواجهة  مرشح جمهوري مثل مايك بنس.
- دول عديدة في العالم تنتظر نتائج ما قاله بايدن من ان إدارته ستراجع تحالفات أمريكا في فترة ترامب،، والعرب والروس والصين اول المترقبين.
- انها مرحلة جديدة أثبتت قوة المؤسسات الدستورية الامريكية التي خيبت توقعات عدد كبير من المحللين السياسيين الذين توقعوا سقوطا أمريكيا مروعا في الداخل.

المحامي محمد الصبيحي - عمون